دراسات وبحوث مغربية
الجزء ١ · صفحة ١٧٦الفاطمية سرعان ما امتصت غضب المالكية بتعيين قاض مالكي بالقيروان عام 945/ 334
والمتمثل في شخص أبي عبد الله محمد بن أبي المنظور 1
وجاءت فرصة المالكية للعودة إلى السلطة السياسية من جديد بعد رحيل الفاطميين إلى مصر. فقد تفاعلت العائلة الزيرية مع المذهب المالكي رغم احتفاظ أمرائها في البداية بالإسماعيلية كمذهب رسمى للإمارة وقلد تدريجيا فقهاء المالكية في المناصب القضائية ماعدا قضاء المدينة الأميرية، صبرة المنصورية، الذي بقي بيد عائلة بني الكوفي الإسماعيلية.
ويعتبر كل من ابن أبي زيد القيرواني (ت 995/ 386 وأبي الحسن القابسي (ت 1012/ 403) من بين صانعي التفوق الثاني للمذهب المالكي، فقد اعتبر الهادي روجي ادريس ابن أبي زيد بمثابة الصانع الأكثر نجاعة لتحقيق الانتصار النهائي للمذهب المالكي الإفريقي". وجاء عهد الأمير الشاب المعز بن باديس بمعطيات جديدة نتيجة تقرب هذا الأخير من الأوساط المالكية عن طريق مربيه أبي الحسن بن أبي، الرجال لتنفلت الأمور في عهده بعد تقتيل العامة بقيادة بعض فقهاء المالكية لأتباع المذهب الإسماعيلي في معظم مدن إفريقية خصوصا بعد فتوى محرز بن خلف ت (1022/ 413 وبعد ترددات السلطة السياسية الباديسية تم الحسم لصالح تكفير الروافض" وتنظيم حملات قتل جماعي مهدت لإعلان القطيعة السياسية والمذهبية مع القاهرة الفاطمية في بداية سنوات الأربعينات من القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي. وبهذا استعملت المالكية في إفريقية كأيديولوجية لتبرير سلطة قبلية قائمة على القهر والغلبة بعدما تركت مهدها الأول في جبال التيطري بالمغرب الأوسط. وقد نفى الهنتاني الرواية المشرقية الواردة في كتب ابن الأثير وابن خلكان والتي تقول بغالبية المذهب الحنفي بالمغرب إلى غاية إعلان المعز لدين الله القطيعة مع القاهرة، لتعارض ذلك مع المعطيات التاريخية. ومن جهتي أقول بأن مصدر الرواية المشرقية هو عز
189
170 - 158
184 - 171
المرجع نفسه، ص
المرجع
نفسه،
ص
1
2