دراسات وبحوث مغربية: أعمال مهداة إلى الأستاذ الدكتور موسى لقبال مجموعة مؤلفين

دراسات وبحوث مغربية

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

الوليد الباجي في الأندلس. وقد سمح تبني الأوساط المالكية للمذهب الأشعري من 1 توفير نظرية متكاملة للدفاع عن مذهبهم من الناحية العقدية.

لقد اتفق معظم الدارسين على أن الفقه الإسلامي عرف عملية تطورا منذ نشأته، اختلف كثير منهم في التعرض لأهم مراحلها وقد تبنى الباحث تقسيم محمد الفاضل بن عاشور مع بعض التعديلات.

تشكل كتابة ورواية الموطأ المرحلة الأولى من تأصيل الفقه المالكي والتي استغرقت قرابة الأربعين سنة، وقد كتب مالك الموطأ ودرسه ووصلت ثمانية من رواياته العديدة، لكن أهمها هي رواية يحي بن يحي الليثي (ت 948/ 234) ورواية محمد بن الحسن الشيباني الحنفي العراقي (ت 804/ 189)، مع وجود كما هو معروف اختلافات كثيرة بين الروايتين لدمج الشيباني لعدد من الأحكام الفقهية الحنفية في الكتاب. أما رواية الليثي فهي مالكية خالصة. وقد أخذ الأفارقة في البداية برواية علي بن زياد ثم اعتمدوا على روايتي ابن القاسم والليثي

تميزت المرحلة الثانية بالتوسع في جمع فروع المذهب المالكي بتدوين مسائله

بن

الفقهية. فقد قام علي بن زياد بتأليف كتاب "خير" من زنته"، ثم سار تلميذه أسد الفرات ت) (828/ 213 في "الأسدية"، ومن بعده سحنون في "المدونة". وفي الأندلس ألف عبد الملك بن حبيب (ت 853/ 238 الواضحة وألف محمد العتبي (ت 869/ 255 المستخرجة" التي عرفت فيما بعد بالعتبية. وفي غالب الأحيان يزيح التأليف الثاني سابقه مثل إزاحة المستخرجة للواضحة، والمدونة للأسدية. ثم جاء كتاب "النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من "الأمهات" لابن أبي زيد القيرواني الذي جمع مسائل فقهية تعود إلى فترة تأسيس المذهب، إضافة إلى القرن الثالث

الهجري التاسع الميلادي، بمعنى رجوع إلى الوراء لجمع الفروع وتدقيق آراء المذهب

2

191

186 - 185

الهنتاتي، المرجع السابق، ص

213 - 193

المرجع نفسه،. ص

1

2