دراسات وبحوث مغربية: أعمال مهداة إلى الأستاذ الدكتور موسى لقبال مجموعة مؤلفين

دراسات وبحوث مغربية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

أخيه الشيخ الطاهر، والمسمى المكي باختصار قصيدة أخرى حتى تنقش على رخامة توضع على قبره، فنظم القصيدة الثانية وتتكون من عشر أبيات، يقول في الأولى: كنا نؤمل أن تبقى إلى حين لنظرة منك تحبوني وتحميني والشمل مجتمع والناس في نعم والعلم ينشر والبشرى تحييني لكنما هذه الآمال كاذبة والموت يهتف في كل الأحايين قضيت فينا زمانا كنت تعمره بالخير والذكر والتدريس في الدين هذي المنابر بالإرشاد تعمرها وفي المحابر تنميق بتحسين إن العلوم إذا انسدت مسالكها كشفت عنها الغطا حقا بتبيين أبكي عليك بدمع لست أملكه ياطاهر الذيل يازهر الرياحين وفي تأليفك الغراء مفتخر والحق يبدو على رغم الشياطين ما دمت حيا ونار الفقد في كبدي لا ينطفي حرها ليوم تكفيني إن جلت في النظم فاعجب من محاسنه أو جئت بالنثر فاسمع للبراهين يا حسرتي ذهبت أيامه ومضى وفي فؤادي حريق كاد يفريني أفنيت عمرك في القرآن تدرسه ودرسك العذب مأوى للعرانين نم ياعبيدي في تقرت مبتهجا ممتعا في نعيم الخلد بالعين فيا ذويه وإني كنت أولهم صبرا جميلا يسلي كل محزون رحماك يا رب بالأستاذ ترحمه وجد بختم جميل منك يرضيني

ويقول في الثانية:

رمز دال أي أربع في سناء ولد الشيخ طاهر ذو الثناء أي في الجاري من قرننا زاد فخرا وثناء الزهراء

بالطلعة

يشير بذلك إلى رقم أربعة أي عام 1304 هـ / 1886 م، الذي هو تاريخ مولد الشيخ الطاهر.

236