دراسات وبحوث مغربية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧1
للمتوسط. فأقاموا علاقات تجارية مع مملكتي يهودا وإسرائيل في فلسطين. ومع فراعنة مصر ليصدروا لهم الأخشاب والمعادن واشتهر الفينيقيون، خلال هذه الفترة، كأكبر موردي أخشاب الأرز للفراعنة الذين كانوا يستعملونها في العمارة وبناء السفن النهرية 2 كما نسجوا بالموازاة لذلك، علاقات مشابهة مع سكان جزر البحر الإيجي وسواحل آسيا الصغرى وجزيرة قبرص، وأسسوا بها محطات تجارية لصلاحية مواقعها في منتصف الطريق بين فينيقيا ومصر وبلاد اليونان.
3
وإلى الفينيقيين يعود الفضل الأول في تأسيس طريق التوابل عبر الجزيرة العربية
4
وبلاد اليمن إلى أقاليم آسيا وهي الطريق التي سوف يتبعها في مراحل لاحقة كل من الفرس والرومان والعرب وما أن حلت الألفية الأولى قبل الميلادي حتى صار الفينيقيون أسياد التجارة على الضفة الشرقية للمتوسط، وأضحت مدينة صور، عاصمتهم الأولى متجرة العالم بأسره، وورد ذكرها في الكتاب المقدس (التوراة) في أكثر من موضع صور أيتها الساكنة عند مداخل البحر تاجرة الشعوب إلى جزائر كثيرة … ". " … تجار صيدون العابرون البحر، وغلتها زرع شيحور وحصاد النيل، فصارت متجرة الأمم. وربما ما ساعد الفينيقيون على الوصول إلى هذه
5
11
6،
أظهرت وثيقة من ورق البردي papyrus تعود إلى القرن الحادي عشر قبل الميلاد عن وجود إشارات لبعثات مصرية أرسلت إلى بيبلوس الإسم الفنيقي لمدينة جبيل التي تقع شمال بيروت لشراء شجر الأرز. للمزيد، راجع:
-
2.
Histoire de la Méditerranée sous la Direction de Jean Carpentier & François Le brun. ed (seuil 1998. p 32
R .Armstrong: op cit p 21 - 22.
F.Braudel: Les Memoires de la Mediterranee (p 136.
4
Alexandre Moret: Histoire de L'Orient. Til. (2&1 millenaires) .
puf paris St Michel 1936. p 604
-F.Braudel: La Méditerranée l'espace et l'histoire .Flammarion .1977 .p 91 - G.Contenau La civilisation Phénicienne .2 ed (Paris 1949) p 98 - 107.
251
الكتاب المقدس، سفر حزقيال، الإصحاح 27، 2، 3.
ة الكتاب المقدس، أشعياء. 23، 3
S