دراسات وبحوث مغربية
الجزء ١ · صفحة ٢٤١قاصدا بذلك أن يجعل منها مركزا كبيرا للتبادل التجاري مع إفريقية وآسيا، وقاعدة بحرية أمامية تنطلق منها جيوشه لغزو آسيا الصغرى وانتزاعها من أيد الفرس ليضمن بذلك سيطرته على طرق التجارة ومنافذها عبر آسيا إلى البحر المتوسط، بعد أن ضمن السيطرة على منافذ طرق تجارة شرق إفريقية ومعابرها عبر نهر النيل وإلى هذه الفترة، التى شهدت قيام مستوطنات إغريقية على سواحل مصر الفرعونية يرجع المؤرخون بداية انتقال علوم المصريين ومعارفهم وطقوسهم الدينية وعمارتهم إلى بلاد اليونان
و لما كانت عزيمة الاسكندر العظيم قوية لا تقهر في أن يرقى بأمته إلى مكانة العزة والسؤدد والتفوق على كل الشعوب المجاورة. وهي القناعة التي لقنها له أستاذه الفيلسوف أرسطو طاليس (384 322 ق م)، عندما كان تلميذا عنده. " فقد أطلق
ww
3
الاسكندر العنان لما كان يسميه رغبته في ملاقاة الأخطار، وقاد حربا ضروسا لتحقيق هدفه الأسمى وهو ضم منطقة البحر المتوسط كلها في وحدة ثقافية جامعة تسيطر عليها وتسمو بها حضارة بلاد اليونان. لذلك لم يكتف بما نال من مجد في الشرق، حيث
1
P.Rossi: Cité d'Isis ou L'histoire vraie des Arabes. (Paris 1991).
2 E Bevan A history of Egypt under the Ptolemique dynasty
(London (1927) ‹p 107.
-P.Rossi: op.cit. <p 29
P 28 - 29.
يقول الإسكندر عن أستاذه أرسطو
3
< non par ce qu'il nous inculquer au cours de ses longues « … Aristote refusait ces limites mais par ce dont il était lui même capable au-delà de toute heures d'enseignements résistance humaine. C'est là quelque chose qu'il n'a jamais révèle mais que ressentions parfaitement qui m'a poursuit toute ma vie et m'obsède encore.»
nous
-Les Mémoires D'Alexander Le Grand .. p 32.
- أهتم جل المؤرخين المسلمين بذكر الأسكندر العظيم ومدحوا عبقريته وإنجازاته. ونكتفي بما كتبه الجغرافي اليعقوبي: … وهو الذي يقال له دو القرنين واسم أمه ألومفيدا. وكان معلمه أرسطا طاليس الحكيم، فجل قدر الأسكندر،
وعظم ملكه، واشتد سلطانه. وأعانته الحكمة والعقل والمعرفة. وكان - تاريخ اليعقوبي مجلدا، دار صادر بيروت. ص 143
معه
نجدة وبأس، وهمة عالية."
255