دراسات وبحوث مغربية: أعمال مهداة إلى الأستاذ الدكتور موسى لقبال مجموعة مؤلفين

دراسات وبحوث مغربية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

محمدا بالحق بشيرا لا أحمل فيه مسلما أبدا. ". فلما كانت خلافة عثمان وعظم خطر الروم على السواحل والمواني الإسلامية اقتضت الضرورة إلى وجوب المواجهة قبل أن يستفحل خطر الأعداء. عندئذ أخذ معاوية، بعد أن تلقى الضوء الأخضر من الخليفة عثمان، يضطلع بمهمة تنظيم أسطول بحري إسلامي يرد به هجمات البيزنطيين عن السواحل الغربية.

3

وكان الذي حفز معاوية علي المضي قدما في هذا المشروع الكبير. حصول المسلمين على مجموعة من السفن الجاهزة عند فتحهم سواحل الشام ومصر. ودخول أعداد كبيرة من أهالي تلك البلاد الأقباط والسوريون ممن لهم خبرة ودراية بفنون الصناعة البحرية وركوب البحر في الإسلام وصاروا جندا منتظمين في سبيل نشر رسالة الإسلام وكسب ثواب الجهاد. أضف إلى ذلك استيلاء المسلمين على بعض من دور الصناعات الحربية في كل من سورية والإسكندرية فورثوا بذلك التقاليد الفينيقية والبيزنطية في فنون الملاحة وهندسة السفن، وصار بإمكانهم بناء سفن حربية و تجهيزها دون عناء 5

1

*

وهكذا فعندما تهيأت جميع السبل أمام حاكم ولاية الشام وضع خطة لغزو المدن الساحلية والجزر القريبة لانتزاعها من أيدي الروم البيزنطيين، الذين جعلوا منها

2

ص

52 - 51

الطبري: تاريخ الأمم و الملوك. ج 5، طبعة القاهرة 1366 هـ، جاء في رسالة الخليفة عثمان بن عفان إلى معاوية " … ولا تنتخب الناس ولا تقرع بينهم بل خيرهم، فمن أختار الغزو طائعا فاحمله وأعنه. " للمزيد راجع. غزوات ابن حبيش، وهو كتاب الغزوات الضامنة الكاملة والفتوح الجامعة الحافلة الكائنة أيام الخلفاء الأول الثلاثة. ج 1، تحقيق د. سهيل زكار دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، ط 1، 1992. بيروت. ص 375.

3

Encyclopedia of Islam art Milaha web cd ed Brill Academic

Publisher (2003

ارشبالد ل: القوى البحرية والتجارية في البحر المتوسط (500 - 1100 م) مترجم

،

، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة

ص

90

5 Edmond Boswoth: op cit p 247 - 8

260

- ارشيبالدل: المرجع سابق، ص 90.

4