دراسات وبحوث مغربية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣ممتلكات بيزنطة باقليم جنوب إيطاليا وافتتح مواقع فيها حتى أضطر البيزنطيون إلى طلب الصلح. وفي سنة 935 م توغل الأسطول الفاطمي إلى مياه البحر التيراني وغزا بلاد الإفرنج وأثخن في جزر سردينيا وكورسيكا، ونازل مدينة جنوه وأحرق سفنها ..
2
1
4
ونتج عن سيطرة حكام المهدية على البحر المتوسط أن تحكموا في الطريق التجاري البحري الواصل بين مصر وإيطاليا وبين أوربا والمغرب. كما تمكنوا، في الوقت ذاته، من التحكم في جميع الطرق المؤدية إلى بلاد السودان بعد أن قضوا على إمارة الخوارج الرستميين بتهرت. واحتلالهم سجلماسة عاصمة الخوارج الصفرية. وأصبحوا بذلك سادة طرق الذهب السوداني عبر الصحراء من غير منافس" وحققوا النفوذ الذي كانوا يطمحون إليه ببلاد المغرب. وغدت المهدية قاعدة للفتوحات في شمال إفريقية وواحدة من أكبر المراكز التجارية أهمية في حجم المبادلات ومقصد التجار من جميع الأقطار، حيث صدرت القمح والزيت والعاج والذهب والرقيق الأسود إلى المشرق وأوربا. وفي ذلك شهادة للإدريسي: " … والبضائع إليها مجلوبة من سائر البلاد والأقطار … " وجمع الحكام العبيديون ثروات طائلة من رواء هذه التجارة استعملوها في تمويل مشاريعهم الموجهة لفتح مصر وبلاد الشام.
5
6 n
258
ميشال أماري: المكتبة العربية الصقلية. طبعة Leipzig 1875 أرشبالد. ل: المرجع السابق. ص 242 – 3.
ص
De Mas latrie: Relations et commerce de l'Afrique septentrionale avec Les chrétiens au Moyen-àges. (Paris 1959) <p 12.
Salvatore Bono : Les Corsaires en Méditerranée. p 15 .
4 M. Lombard op cit p 154 - 5
ابن عذارى: ج 1، ص 153.
مجهول: الاستبصار في عجائب الأمصار. ص 204
253.
ابن عذاري: ج 1، ص 157
5 أرشبالد. ل: المرجع السابق، ص
(62) - الإدريسي: المغرب العربي من كتاب نزهة المشتاق. ديوان المطبوعات الجامعية
267
143
الجزائر 3، 198 ص
2
3
6