دراسات وبحوث مغربية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨على يد الفرنجة. شخص تلك الحالة في جملة قصيرة معبرة لا تحتاج لأي تعليق". واختلف السلاطين فتمكن الفرنجة من البلاد
2
وكان أول من استفاد من ظروف الفوضى والضعف والانحلال التي أحاطت بديار الإسلام. مدن الساحل الايطالي، وفي مقدمتها جنوه وبيزه والبندقية. حيث اتفقت مصالح هذه المدن الجمهورية البحرية على التعاون فيما بينها وبتحريض من البابوية للانطلاق في حركة هجوم مضاد لطرد المسلمين من مواقعهم المتقدمة في بعض الجزر والثغور. وكان أول الثغور القريبة من البر الايطالي التي شرع في استرجاعها جزيرة سردينيا، الواقعة قبالة الساحل الشمالي للبحر التيراني وذلك سنة 1016 م. ثم توسعت حركة الاسترداد المسيحية التي كانت تشرف عليها وتباركها البابوية، بعد ذلك بالانقضاض على جزيرة صقلية. منذ أن اخذ النورماند ابتداء من سنة 1060 م يوجهون غاراتهم بالتنسيق مع بعض المدن الايطالية على التخوم الشمالية للجزيرة. وفي ظل غياب أبسط مقاومة من جانب المسلمين الصقليين، بسبب خلافاتهم التي وصلت إلى حد لا يطاق تمكن النورمانديون من التوغل بسهولة إلى داخل الجزيرة وشرعوا يتعقبون المسلمون ويفتكون منهم المدن مدينة اثر مدينة إلى أن ملكوا
5
3
الجزيرة بأسرها. ثم توالت انتصارات أهل الغرب المسيحي على المسلمين في البحر والبر إلى أن بلغت مداها سنتي 1085 م و 1087 م، ففى السنة الأولى تمكن ألفونسوا السادس ملك قشتالة، بالتعاون مع الإقطاعية الفرنسية من هزيمة المسلمين في الأندلس والتوغل إلى
2
Dove: De sardinia insula. (Berlin 1866). p 50 - 63.
3
ابن الأثير: ج 8، ص 189.
Delarc Histoire des Normands en Italie depuis les premiers Invasions jusqu'à l'avènement de Grégoire VII. (paris 1883) p 116 - 8.
5
Amari M : Storia .....
-
Vol III cp 235.
ابن حوقل المصدر السابق ص 115
Haskim C.H: The Norman in European History. (Boston 1962) -p 109.
272
1
4