دراسات وبحوث مغربية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩-
1
داخل ديار الإسلام بالجزيرة وانتزع مدينة طليطلة بكل سهولة. وكان لسقوط هذه المدينة في أيدي ألفونسوا نصرا كبيرا لعامة الشعب الإسباني لمكانتها في قلوبهم الأسبان. فقد كانت طليطلة قبل أن يفتحها المسلمون عاصمة مملكة القوط الغربيون (الفيزيقوط)، لذلك كان استرجاعها بمثابة إشارة قوية عن بداية طرد المسلمين من الجزيرة بكاملها وعودة ملك القوط القديم. وفي السنة الثانية (1087 م) بلغت الجرأة بقوات جنوه وبيزه مجتمعة، ومعهما فرقا من المرتزقة أمدهما بها رئيس الكنيسة الكاثوليكية في روما البابا فيكتور الثالث وصل تعدادها 400 سفينة. 3 أن هاجمت مدينة المهدية عاصمة مملكة بني زيري على ساحل إفريقية وتمكنت هذه القوات الصليبية من الاستيلاء عليها والعبث فيها. ولم تغادرها إلا بعد أن تعهد حاكمها الأمير تميم بن المعز، بدفع مبالغ مالية كبيرة والامتناع عن التعرض للسفن المسيحية بالمياه
الإفريقية.
4
2
ولقد استوقف هذا الانقلاب المفاجئ في الأوضاع بالحوض الغربي للمتوسط المؤرخ المغربي ابن خلدون. فكتب يصور هذه الحال قائلا " وقويت شوكة الصليبيين في
غرب هذا البحر وصار المسلمون فيه كالأجانب إلا قليلا من أهل البلاد الساحلية ". كما لم تمر حالة الانقلاب في الأوضاع هذه التي عرفتها منطقة حوض البحر المتوسط
1
الذهبي
: كتاب دول الإسلام، ج 2، أدارة إحياء التراث. قطر 1988. ص 8.
5
Franco Cardini: Europe et Islam. Histoire d'un malentendu. Ed Seuil. 2002. p 67.
E.G. Gomez: op cit p 267.
ع ..
292
عنان:: المرجع السابق، ص 79) ابن الأثر: ج 8، ص 147.
ابن عذاري: جا، ص
422
التيجاني: الرحلة، ص 332
3
R. Idris la Berbérie orientale sous les Zirides p 288
T 1(paris 1962)
4 De Mas latrie، op. Cit. p 55
273
خلدون: المصدر السابق، ص 234
ابن
5
2