دراسات وبحوث مغربية: أعمال مهداة إلى الأستاذ الدكتور موسى لقبال مجموعة مؤلفين

دراسات وبحوث مغربية

الجزء ١ · صفحة ٤٠

إفريقية؛ وذلك قبل (قيروان)) من جاء بعده كعقبة بن نافع وأبي المهاجر دينار وقد اشتمل هذا الباب على معلومات هامة بخصوص ما جرى للفاتحين العرب من نجاحات؛ أوصلتهم إلى المحيط الأطلسي، وكبوات انتهت باستشهاد عقبة بن بن نافع وأتباعه من المسلمين في منطقة تهودة وزهير البلوي في جهات

برقة، واحتلال القيروان من قبل الأمازيغ أتباع كسيلة.

وفي هذا الباب سلط الدكتور لقبال الضوء على بعض القضايا التي التبس أمرها على غيره من المؤرخين القدامى مثل تشکيكه في الخبر الذي تناقله المؤرخون بخصوص ارتداد كسيلة؛ مستشهداً بسلوك هذا الأخير حين دخل القيروان؛ إذ لم يتعرض للمسلمين فيها بأذى، كما حافظ على مقدساتهم ولم يمسس المسجد بسوء. كما أزال عن الموضوع صبغة القداسة حيث جاهر برأيه الناقد لسلوك عقبة بن نافع تجاه أبي المهاجر دينار وكسيلة بالإضافة إلى نقده الصريح للأسلوب العسكري الذي اتبعه عقبة في زحفه نحو المغرب واستخفافه بخصومه أثناء

عودته.

الباب الثاني تحدث فيه الدكتور عن عملية استكمال الفتح وعودة العرب إلى إفريقية وبلاد المغرب كلها بقيادة حسان بن النعمان خلال الفترة الزمنية المحصورة بين سنة 74 و 85 هجرية. وقد تجلى في هذا الباب الدور الذي قامت به ((الكاهنة)) في مقاومة الزحف العربي نحو المغرب؛ إذ اشتبكت معهم مرتين انتصرت في الأولى؛ بينما ذاقت مرارة الهزيمة في الثانية؛ أين قتلت والتحق ولداها بالمسلمين.

47