دراسات وبحوث مغربية: أعمال مهداة إلى الأستاذ الدكتور موسى لقبال مجموعة مؤلفين

دراسات وبحوث مغربية

الجزء ١ · صفحة ٦٧

لثورات الخوارج الصفرية التي اندلعت في طنجة سنة 122 هـ إلى جانب عبيد الله بن ا

1

لحجاب وكلثوم بن عياض القشيري الذي كان يساعده قريبه بلج بن بشر القشيري وكان من بين هؤلاء عبد الرحمن بن حبيب الذي تمكن من العبور إلى الأندلس، بعد هزيمة سبو أو بقدورة التي ألحق فيها الصفرية هزيمة بجيش الخلافة، ثم ما لبث أن عاد إلى تونس ومنها زحف إلى القيروان فسيطر عليها دون قتال بعد انسحاب واليها منها إلى المشرق وبذلك تم تأسيس الإمارة الفهرية سنة 127 هـ، وتعود أسباب نجاح قيامها إلى انتماء عبد الرحمن لقريش وانتسابه إلى قبيلة فهر وإلى عقبة، ولقي نظامه تأييدا ودعما من عناصر قريش ومن السكان في حواضر إفريقية وبواديها عربهم وبربرهم، وتعود أسباب ذلك النجاح أيضا إلى ميزات مؤسسها وهي المغامرة والشدة والتقلب والاعتداد بالنفس، ولما وصل الأمر إلى القطيعة بينه وبين الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور، أزعج ذلك جمهورا سنيا كبيرا كان يرى أن الخليفة العباسي هو صاحب السيادة الشرعية على البلاد، فحدث تحرّك ضد الانفصال ودخل أفراد الأسرة الفهرية في فتنة داخلية انتهت بالقضاء على إمارتهم على يد الصفرية سنة 140 هـ. ويرد أ لقبال أسباب فشل تجربة الفهريين إلى الخلاف الداخلي الأسري حول السلطة، وحول الولاء لمن يكون هل للشعب المغربي أو للخلافة العباسية و إلى أن موقف آل عقبة جميعا من الخلافة، أساء إلى وضعهم. أمّا جماهير السنّة الذين بقوا ينظرون إليهم بأنهم شرعيين، وإلى أن حرصهم على إنشاء حكم وراثي في بلاد المغرب جعلهم يصطدمون بقوى إقطاعية في مدن وجهات من إفريقية تحركها زعامات محلية رأت من مصلحتها إنهاك هذا النظام قبل أن يستفحل أمره ويفرض الوحدة والأمن والسلام على جميع القوى الصغيرة، والدليل على ذلك ثورة جماعة من العرب والبربر في وقت واحد ضد عبد الرحمن مثل عروة بن الوليد الصدفي في تونس وعطاف الأسدي والبربر في الأماكن الجبلية الحصينة وثابت الصنهاجي في باجة وإلى أن حرص الفهريين على الدفاع عن مذهب السنة والجماعة

العلاقة

مع

75

نفس المرجع، ص 71 فما بعدها. عدة صفحات.

من

1