دراسات وبحوث مغربية: أعمال مهداة إلى الأستاذ الدكتور موسى لقبال مجموعة مؤلفين

دراسات وبحوث مغربية

الجزء ١ · صفحة ٧٩

النصوص ببعضها نراه يعمل على إحداث التوازنات القبلية خاصة بين كتامة وصنهاجة، بما يضمن التنافس بين القبلتين حول من يقدم منهما ولاء أكثر من

الآخر

وخلص الدكتور لقبال إلى جملة من الاستنتاجات اعتبرها ميزات تميز الجيل

الجديد من كتامة عن غيره: اعتزازه بفضل أسلافه في نشر الدعوة الإسماعيلية الفاطمية والتمكين لها.

حاجة الدولة الفاطمية لهم في تحقيق الأهداف النهائية للدعوة الإسماعيلية، التي اعتبرت بلاد المغرب منطلقا لتحصيل واسترجاع الحق الضائع بالنسبة لهم، والذي لا يمكن نيله إلا بالتضحيات الجسام التي يبذلها الجيل الجديد.

2،

وهو ما تحقق عمليا بمرافقة الكتاميين للمعز في رحلته إلى مصر، واستقراره بها ابتداء من سنة 361 هـ / 972 م، حيث أقطعهم أملاكا واسعة هناك، وقربهم منه، وهو ما يصب في إطار تعويضهم عما فاتهم في سابق العهود، وفيه تبسطت المغاربة في نواحي القرافة والمعافر، فنزلوا في الدور … وركب المعز بنفسه حتى شهد المواقع التي ينزلون فيها وأمر لهم بمال يبنون، به وأسكن أكثرهم في المدينة مخالطين لأهل مصر انطلاقا مما ذكر يتبين للدارس أن المعز بدهائه وحنكته في إدارة الأحداث، أراد أن يعطي نفسا جديدا لدولته ومشروع أسلافه بفتح آفاق جديدة لجيشه ورعيته، بنقل الأوضاع من حالة الركود والصراع الهامشي الذي بدد طاقته في بلاد المغرب، وشحن الهمم بالجديد المتمثل في التحضير للإجهاز على مركز الخلافة السنية في المشرق، وهو ما ظهرت ملامحه جلية بفعل الانتصار المحقق في مصر المركز الجديد

2

أنظر شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب النويري، نهاية الأرب في فنون الأدب، ج 24، تحقيق حسان نصار، ومراجعة عبد العزيز الأهواني، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، مصر، ط 1983، ص. ص 170، 169، و القاضي

النعمان، نفسه، ص 48

المقريزي نفسه، ص 145.

87