دراسات وبحوث مغربية
الجزء ١ · صفحة ٨٤على العهد الفاطمي أو الزيري أو الحمادي وما بعده في التمكين للوحدة المذهبية في ربوع المنطقة، وهو ما عمل أستاذنا الدكتور لقبال على إبرازه بشكل جلى في الدراسات المختلفة التي قدمها سواء في شكل أطروحات جامعية، أو كتبو أو مقالات
على تنوعها.
-4
ومن النماذج البارزة التي ساقها أستاذنا عن مقاومة وصمود سكان المغرب الأوسط للمذاهب والأفكار التي لا تتوافق والتوجه السني نموذج "مدينة طبنة" التي اعتبرت في نظر أهل السنة والموالين للخلافة العباسية السنية في المغرب الأوسط، قلعة سياسية ومذهبية حصينة للدفاع عن السنة وعن الخلافة، ووحدة جميع سكان بلاد المغرب الإسلامي في إطار الاعتراف بالسيادة الشرعية للخلافة العباسية التي عمل .. الشيعة الفاطميون على تقويض دعائمها والنيل منها بعد الإطاحة بالدولة الموالية لها في المنطقة ألا وهي دولة الأغالبة سنة 246 هـ / 909 م، والتي شهد عهدها ازدهارا كبيرا للفقه المالكي، استنادا إلى دور رواد هذه المدرسة في نشر مبادئ المذهب بين أوساط سكان إفريقية ثم المغرب الأوسط، أمثال الإمام عبد الله فروخ (ت 210 هـ)، والإمام محمد بن سحنون (ت 256 هـ)، وابن أبي زيد القيرواني (ت 386 هـ)، ممن مكنوا للمذهب أو دافعوا عنه في فترات تعرضه للتضييق عليه، ومحاولة الحد من
1
انتشاره خاصة أيام محنه أهل السنة عموما والمالكية خصوصا على العهد الفاطمي
2
2 تحليله لنظرية الفكر الإسلامي في نظام الحكم الإسلامي – الخلافة أنموذجا إلى جانب هذه الدراسات المختلفة التي تصب في مجال تخصص أستاذنا وضمن نطاق اهتماماته المتميزة دعمها بمواضيع أخرى لا تقل أهمية عن الأولى على
نفسه
ص. ص
90 89
أنظر إبراهيم التهامي جهود علماء المغرب في الدفاع عن عقيدة أهل السنة دراسة في الصراع العقدي في المغرب العربي من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الخامس دار الرسالة، الجزائر، 2002، ص 145 وما بعدها. ونجم الدين الهنتاني، المذهب المالكي بالمغرب الإسلامي إلى منتصف القرن الخامس الهجري، الحادي عشر الميلادي، دار تبر الزمان، تونس، ط 2004، ص 107 وما بعدها.
92