دراسات وبحوث مغربية: أعمال مهداة إلى الأستاذ الدكتور موسى لقبال مجموعة مؤلفين

دراسات وبحوث مغربية

الجزء ١ · صفحة ٨٥

غرار "فكرة الخلافة واعتبارها أساسا للفكر السياسي والحزبية في المجتمع الإسلامي في عصو الإسلام الأولى"، حيث يبدأ هذا الفكر عند المسلمين بما وقع في سقيفة بني ساعدة، وكيف أرسلوا قواعد نظامهم السياسي انطلاقا من الأسس التي اتفقت عليها أطراف هذا المؤتمر، من أهل الحل والعقد الذين جنبوا الأمة الانقسام والصراع، رغم ما ترتب عنه لدى البعض آخر من اغتصاب للسلطة من طرف البعض على حساب البعض الآخر، مما ولد بذور النواة الأولى للحزبية في الإسلام، حيث ظهرت الفرق الإسلامية التي تولدت حتما عن اختلاف وجهات النظر بين أطراف مختلفة حول فكرة القرشية ومدى الأخذ بها كشرط من شروط تولي الخلافة، أو كنتيجة لتداعيات الأحداث المترتبة عن ممارسة السلطة في الواقع العملي، وما سيقت حوله من آراء حول شرعية تلك الممارسات من عدمها يظهر ذلك جليا من تباين وجهات النظر حول أحقية علي بن أبي طالب دون غيره من الصحابة بالخلافة مرورا بسياسة الخليفة عثمان بن عفان إيجابياتها وسلبياتها وصولا إلى مقتله وما تبعه من أحداث، كان أبرزها على الإطلاق حادث التحكيم سنة 37 هـ، والانقسام الذي حدث بعده، حيث تبلورت الاتجاهات السياسية الحزبية بشكل واضح، تجلى في فريقين بارزين: الخوارج من جهة، والشيعة من جهة ثانية وهو ما عبر عنه أستاذنا بمصطلح الفرق كنواة رئيسية للحزبية في الإسلام"، حيث طرح وجهة نظره ضمن هذا النطاق بالحديث عن هاتين الفرقتين ومبرراتهما فيما ساقا الأمة إليه بظهور مصطلحات جديدة في الفكر السياسي، منها بذرة الجماهيرية، أو الجمهورية التي تمسك بها الخوارج، وبذرة الملكية الوراثية، التي استمد منها الشيعة نظريتهم، إضافة إلى مصطلحات "الأغلبية" التي تبلورت في جماعة أهل السنة، وكذا "الأقلية الرافضة" التي لازمت الشيعة، أما الوسطيين المعارضين لتوجه

1

2

3

39 - عنوان مقال نشره الأستاذ الدكتور موسى لقبال في مجلة الدراسات التاريخية العدد الرابع، السنة 1408 هـ / 1988 م، 21 وما بعدها. ص

أنظر حسن إبراهيم حسن، تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي و الاجتماعي، ج 1، دار الأندلس، بيروت،،لبنان، ط 7، 1964 م ص ص 204 205.

لقبال، "الخلافة أساس الفكر السياسي" المقال نفسه

وما بعدها.، ص

23

93