دراسات وبحوث مغربية
الجزء ١ · صفحة ٩٢ويؤكد محبة المسلمين في بلاد المغرب لعلي وآله قول ابن أبي الضياف:" وأهل أفريقية يدينون بحب علي وآله يستوي في ذلك عالمهم وجاهلهم جبلة في طباعهم
1،،
وهذا الحب هو الذي حدا بالمؤرخين المغاربة كما يقول الأستاذ الدكتور موسى لقبال في عدم قبول الطعن في نسب الفاطميين منهم الباجي المسعودي الذي ذكر نسب المهدي الفاطمي على الصورة العلوية الصحيحة وعقب قائلا: ولا عبرة بمن أنكر هذا النسب، ولا
2،
بالمحضر الذي كتب في عهد القادر بالله " لكن قضية النسب هذه لم تكن مطروحة بالنسبة لآل البيت في بلاد المغرب إلا عندما أحدث الفاطميون تبدلا في بعض العقائد، فبدأ رد أهل السنة بالتشكيك في نسب الفاطميين ومن ثم فيمن أدعى هذا النسب، ولم يكن ذلك شائعا بين سكان المغرب منذ عهد بني إدريس، والأسر العلوية الأخرى.
ومن أثار هذا الحب لآل البيت ما ظهر من أثار الطرق الصوفية، والتي مازالت حتى اليوم في بلاد المغرب منها أن أبا الحسن الشاذلي الإمام المتصوف، وصاحب الطريقة الشاذلية كان يوصي أصحابه ومريده بقوله: " إذا اشتد عليكم كرب فقولوا: يا محمد يا علي " ومنها أن النساء الحوامل كن إذا اشتد عليهن الوضع يقلن " يا محمد يا علي ويلاحظ الأستاذ الدكتور موسى لقبال أن العاطفة الجياشة نحو علي وآله لا تعتبر تشيعا أورفضا
1
ابن
3
أبي الضياف أحمد اتحاف أهل الزمان بأخبار ملوك تونس وعهد الأمان، تحقيق لجنة من كتابة الدولة للشؤون الثقافية والأخبار (تونس الجزائر: الدار التونسية للنش، والشركة الوطنية للنشر والتوزيع، 1396/ 1976)،
154/ 1
130، 16041
2
3
المسعودي
محمد الباجي (ت 1880/ 1297) الخلاصة النقية في أمراء لإفريقية محطوط دار الكتب بتونس رقم، هـ،206 دور كتامة 206؛ أما المحضر المذكور فأهم المصادر التي أوردته هي: ابن الأثير عز الدين ابو الحسن، الكامل في التاريخ، تحقيق نخبة من العلماء (ط، 3، بيروت: دار الكتاب العربي، 1980/ 1400)، 263/ 7، ابن كثير الحافظ أبو الفداء، البداية والنهاية تحقيق أحمد عبد الوهاب فتيح (ط، 5، القاهرة: دار الحديث، 1998/ 1418) 370/ 11، المقريزي تقي الدين اتعاظ الحنفاء بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء، تحقيق محمد علي محمد أحمد، (القاهرة: مطابع الحجار التجارية، 1996/ 1416)، 43/ 1.
ابن أبي الضياف، اتحاف،154/ 1 دور كتامة، 206.
101