دراسات وبحوث مغربية: أعمال مهداة إلى الأستاذ الدكتور موسى لقبال مجموعة مؤلفين

دراسات وبحوث مغربية

الجزء ١ · صفحة ٩٣

وينبهنا الأستاذ الدكتور موسى لقبال إلى قضية مهمة وهي أن البعض قد يرجع

هذه الأثار إلى مخلفات الدعوة الإسماعيلية ببلاد المغرب ونشاط الدعاة الذين توغلوا داخل جمهور المغاربة ويقول: " لكن يبدو من المقبول أن تكون أيضا رواسب قديمة من

1،

عصور الإسلام الأولى احتفظت بها بيئة المغرب التي أخذت مبادئ الإسلام على بساطتها الأولى وهكذا يعود بنا الأستاذ الدكتور موسى لقبال إلى الجذور الأولى للتشيع في بلاد المغرب، الذي يختلف تماما في معناه ومحتواه عما عرف بالتشيع المذهبي السياسي في المشرق في نفس هذه الفترات فالتشيع لم يكن من أثار الدعوة الإسماعيلية الشيعية ببلاد المغرب خلال القرن الثالث الهجري التي أدت إلى قيام دولة الفاطميين، وإظهار التشيع المذهبي السياسي، ويبدو أن الكثير من المؤرخين المذهبيين قديما وحديثا إما أن يكونوا قد فسروا التشيع بالمغرب حسب آراء، مذاهبهم، أو أن بعدهم المكاني والزمني قد أدى بهم إلى لقيام بإسقاطات اختصروا فيها مسافات زمنية، وطووا فيها مراحل تاريخية، وبذلك انحازوا أو انحرفوا عن الحقيقة ولم يعطوا لسير الأحداث وتطورها معناها الحقيقي، و الأستاذ الدكتور موسى لقبال الذي هو من بيئة المغرب نشأ فيها، بل وفي منطقة شهدت أحداثا تاريخية منذ الفتح الإسلامي لاسيما الوجود العلوي، والدعوة الإسماعيلية، وبالتالي فإن فهم هذا النوع من التشيع قد يزيح شيئا من هذا اللبس، ويعيد كثير من الأحداث والحقائق التاريخية إلى مكانها.

أسباب انتشار التشيع

المتتبع لدراسة الأستاذ الدكتور موسى لقبال يستنتج مجموعة من الأسباب الخاصة بهذا الانتشار في بلاد المغرب وعوامله نحوصلها فيما يأتي:

دور كتامة، 207.

102