التفكك الأسري وأثره في انحراف الشباب صالح بن خلفان بن محمد البراشدي

التفكك الأسري وأثره في انحراف الشباب

الجزء ١ · صفحة ١٢

إلى ظل ظليل من أمن شامل، وسعادة تغمر الناس جميعا حتى لكأنهم في طمأنينتهم وسمو أرواحهم كملائكة السماء لا خوف عليهم ولا هم

يحزنون.

المبحث الثالث: مقومات الأسرة الصالحة

الأسرة ينبغي أن تؤوى وترعى وتصان وتحفظ من عوادي الحياة الخارجية،

فإذا هيأت الأسرة ذلك للزوجين بتكافلهما وتعاونهما وتفاهمهما فيزيولوجيا

وقال: " .. ولعل الإسلام هو أوفى الأديان والشرائع عناية بتوازن وروحيا كان ذلك سنداً كبيراً للأفراد في نشاطهم الخارجي وقوة كبيرة تمدهم القوى المختلفة في المجتمع، وبناء الأمم بناءً متراصاً لا وهن فيه ولا ثغرة في أعمالهم وجهودهم، ومعتمداً يعتمدونه إذا عصفت بهم العواصف ولا اختلال .. إنك لتراه يعنى بتنظيم حياة الناس المادية كأتم ما تعنى بذلك الخارجية ويثبتون به ويتماسكون في الغمرات، قال تعالى " ومن آياته أن المذاهب الإقتصادية، ويهتم بتقويم الأخلاق الاجتماعية كأقوى ما تهتم خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) بذلك الدعوات الأخلاقية ويبالغ في تطهير الروح وتهذيب النفس أشد مما تبالغ في ذلك الأديان الروحية

(1)

وقالت عائشة (رضي الله عنها): " النساء شقائق الرجال

(2)

بالمال

(1) مصطفى السباعي، أخلاقنا الاجتماعية، بيروت، المكتب الإسلامي، ص 5، 6

ومعنى ذلك أن النساء نظائر الرجال وأمثالهم في النشأة والأخلاق والطباع، شقوا جميعا من جبلة واحدة فهم متتامون

ومن خلال تتبع آيات كتاب الله تعالى وما جاء في سنة نبينا محمد م فيما يتعلق بالأسرة المسلمة وأسس تكوينها، وجميع ما يتعلق بها استطعنا أن نستنبط بعض المقومات والأسس التي تضمن للأسرة تماسكها وبقاءها، ومنها:

أولا: الإتصال الصحيح بالله تعالى:

إن الإنسان لا يتسنى له الاتصال الصحيح بالله تعالى إلا إذا تتبع أوامر الله تعالى فاتبعها ونواهي الله تعالى فاجتنبها وذلك من خلال النظر في كتاب الله تعالى العزيز، والنظر في سنة سيد الأولين والآخرين محمد عليه

(1) الروم / 21

(2) الترمذي، الطهارة / 82

(3) وزارة الأوقات والشؤون الإسلامية، مجلة الوعي الإسلامي، الكويت، العدد (322) جمادى الآخرة 1413 هـ - ص 108

-19 -

-14 -