التفكك الأسري وأثره في انحراف الشباب صالح بن خلفان بن محمد البراشدي

التفكك الأسري وأثره في انحراف الشباب

الجزء ١ · صفحة ١٤

وذلك لأن التخلص من سوء اختيار الزوجة ممكن بالطلاق، ومظنة ضرره منها أبعد، لقوة الرجل التي تمنعه من إيقاع الظلم عليها

أما سوء اختيار الزوج فستكون له عواقب وخيمة

(1)

ويرى الدكتور سعد عيد (محاضر بجامعة السلطان قابوس) - في مقابلة أجريتها معه معه - أن الاختيار الجيد في الزواج يتحقق بالنظر فيما يلي:

1 - التوافق النفسي بمعنى أن يكون هناك قبول من الطرفين المقبلين على الزواج 2 - التوافق من الناحية الاجتماعية: أي أن المستوى الاجتماعي يكون متقاربا ولا يلزم التشابه

3

- التوافق من الناحية الثقافية أو التعليمية، فلا يكون أحدهما متعلما والآخر جاهلا، ويمكن أن يكون متفاوتا كأن تكون الزوجة حاملة

- على مدار السنوات - أن يحدث شيء من التفكك الأسري فتنتهي حياتهم إما بالطلاق أو بالانفصال أو بالهجر أو أن يتزوج عليها وهي غير راضية عن الزواج الثاني (فتحدث بينهما مشاكل قد تؤدي إلى حدوث التفكك الأسري).

التوافق البيئي أو أن تكون بيئاتهما متقاربة، فلو كانت الزوجة من بيئة ريفية والزوج من بيئة حضرية محضة، فهذا قد يؤدي إلى اختلافات في طريقة الحياة والمعيشة والاحتفال بمواسم معينة واختلاف في العادات والتقاليد. هذا كله يتلافى إذا كانا من بيئة متقاربة فلا يكون هناك اختلاف شائع في البيئة التي عاشت فيها المرأة والبيئة التي عاش فيها الرجل (1)

" فقد أوصى الإسلام بمراعاة التكافؤ الاجتماعي بين الزوجين، فالمتقاربان تتحد اتجاهاتهما، وتتفق مشاربهما، وتتقارب وجهات نظرهما فتحلو حياتهما، ويظلل الأمن والهدوء والتفاهم بينهما، وقد ترضى فتاة للشهادة الإعدادية والزوج حاملا الشهادة الجامعية " الليسانس" أو إرضاء لنزوة عابرة - أن تربط مصيرها بمصير رجل أقل منها في المستوى البكالوريوس "، ولكن إذا كانت المرأة حاملة شهادة أكبر من شهادة الخلقي أو العقلي أو البيئي، فإذا بعلها هدف لسهام النقد الصحيح، فإذا الرجل فهذا قد يؤدي إلى مشكلة، لأنه بذلك قد يحدث للرجل

هي أرجح

منه عقلا، وأوفر علماً، وأمتن خلقا، وأعلى منزلة، فلا

ضغط نفسي وبعدها تحدث مشكلة بين الزوج وزوجته قد تكبر في تلبث أن تتنمر له وتتمرد عليه وعلى العيش معه والسكن إليه، فتتكلل

المستقبل

4 - التوافق من الناحية الإقتصادية، فلو كان للزوجة دخل أكبر من دخل ذلك نوعاً من التوتر في حياة الأسرة، وبالتالي يمكن

الزوج

قد

يسبب

(2)

حياتهما بالحقد والكراهية والاضطراب

ثالثا: الحفاظ على سرية الحياة الزوجية:

وذلك لأن حياة الأسرة خاصة جداً، فما يحدث في المنزل يترك في

(1) محمد عبد السلام أبو النيل، العلاقات الأسرية في الإسلام، ط. الثانية 1987 م، دار الفكر القاهرة ص (1) مقابلة مع الدكتور سعد عيد، جامعة السلطان قابوس بالخوض، كلية الآداب، قسم علم الاجتماع، 1418/ 6 هـ - 1997/ 11 م.

A 1 - A.

(2) د. محمود بن الشريف، القرآن ودنيا المرأة، 1986 م دار ومكتبة الهلال، بيروت لبنان، ص 30

- TT-