التفكك الأسري وأثره في انحراف الشباب
الجزء ١ · صفحة ٣٥4 - يعتبر رفقاء السوء السبب الثاني من أسباب انحراف الشباب وهذا السبب جاء بسبب عدم الرعاية الأسرية
ه - المجرم يخاف من الناس ولا يخاف من الله تعالى، وهذا ناتج عن ضعف الإيمان بالله تعالى. وبالتالي فهو يظن أنه قد جاء بجريمته كاملة ولا يمكن أن يعرفه أحد .. ولكن الله تعالى عالم بالسر والعلن. هل الانحراف مقصور على الشباب دون الشابات؟
القصة الواقعية الآتية تجيب على هذا السؤال
وهي
لأخذها
بعد
أن رجلا كانت لديه إبنة، رباها من صغرها على الأخلاق، وكان كذلك حتى وصلت المرحلة الثانوية التي غفل فيها عن البنت ولم يهتم بأمورها اهتماماً تاماً، بمعنى أنه لم يكن يعلم زميلاتها في المدرسة والمجتمع. وقد كان يأخذها كل صباح إلى المدرسة الظهر. ومرت السنة الأولى وفي منتصف السنة الثانية إذا بهاتف المنزل يرن فيرد الأب فإذا بمديرة المدرسة تقول له: إن ابنتك لم تحضر مقعد الدراسة من أسبوع.
ويرجع
قال الرجل: كيف ذلك وأنا أحضرها بنفسي إلى المدرسة كل صباح؟!
وفي الصباح التالي ذهب بها - كالعادة - إلى المدرسة، وراقبها من بعيد، فإذا بها تدخل المدرسة وبعد دقائق تخرج مع جملة من البنات وإذا بسيارة تأتي ويركبن فيها وتذهب بهن. فلحق الأب السيارة. فإذا بها تقف عند بيت يسكن فيه رجال عزاب، وتنزل البنات ويدخلن، وعندما وصل الأب عند البيت، طرق الباب، فخرج رجل، وعندما طلب الأب الدخول منعه الرجل، وقال له: لا يوجد في البيت إلا رجال
فقال الأب: إن هنا نساءً وأنا أريد الدخول. فرفض الرجل الإذن عندها دفع الأب الباب بقوة ودخل فإذا به يجد ابنته وباقي الفتيات يمارسن الفاحشة والرذيلة. عندها فقد وعيه لهول ما رأى
الفتاة
هو
غفلة
ومن خلال تحليلنا لهذه القصة ندرك أن السبب الرئيسي وراء انحراف هذه ولي الأمر عنها. فلو استمر في رعاية ابنته ومراقبتها لما حصل ما حصل، فلم يكن الأب يتابع أحوال ابنته في المدرسة، ولم يكن يعلم عن صديقاتها اللاتي تقضي معهن وقت الفراغ
والسبب الثاني هو عدم اهتمام المدرسة بسلوك الطالبات، وعدم وجود الرقابة الإدارية للطالبات والسبب الثالث هو رفيقات السوء اللاتي كانت الفتاة تقضي معهن وقت
الفراغ وحينما تحدث الرائد سعيد بن محمد الخضوري عن سلوك الأحداث والشباب، ودور الأسرة في الانحراف، قال:
تعد الأسرة من أهم العوامل البيئية المسببة لانحراف الحدث (أو الشاب) ذلك؛ لأنها تمثل المنهل الذي يستمد منه القيم والمثل العليا إذا توفرت فيها مقومات العلاج، أو يتشرب منها قبائح العادات وسوء الخلق إذا كانت الأسرة غير صالحة، فإن التوتر بين الوالدين الناتج عن الخلافات والمشاجرات الدائمة بينهما قد يضفي على شخصية الفرد نوعاً من عدم التوازن، مما قد يؤدي به إلى التشرد عن المنزل ومن ثم الانحراف. وإذا كانت أسباب تصدع البيت تكاد لا تقع تحت الحصر إلا أنه ربما يكون الأهمية تجاهل الانهيار الخلقي للأسرة لما للأخلاق من دور بالغ في
من
عدم
-701
- TE-