التفكك الأسري وأثره في انحراف الشباب صالح بن خلفان بن محمد البراشدي

التفكك الأسري وأثره في انحراف الشباب

الجزء ١ · صفحة ٣٧

كانت تلك اللقاءات أمثلة بسيطة من المجتمع على صدق ما قلنا، وهذه الاعترافات ماهي إلا نقطة من بحر، وما هي إلا غيظ من فيض وعندما تحدثت أم اليقظان .. الأخصائية الاجتماعية عن انحراف الأبناء أشارت إلى واجبات الأسرة، فقالت:

" .. فعلى رب الأسرة أن يكون قدوة لأبنائه، ويكون مثلاً أعلى لهم، كما يجب أن يكون على علم بأماكن تواجدهم وأيضاً يجب أن يعرف أصدقاءهم، كما يجب أن يضع نظاماً لمواعيد سهر أبنائه وعودتهم إلى البيت، ولا يترك الأمور على حسب رغبات الأبناء، يخرجون متى يشاؤون، ويعودون متى يشاؤون، كما يجب أن يمارس سلطة الأب إذا لم يصلح اللين والتفاهم، كما لا يفوتني أن أذكر أن بعض الآباء يضعون المسؤولية كاملة على زوجاتهم غير عابئين بما قد يحدث، فالأم بطبعها حنون لا تستطيع التخلي عن عاطفة الأمومة، فتراها تغض النظر عن أشياء، وهذه الأشياء من الممكن أن تكون القشة التي تقصم ظهر البعير فالإبن بحاجة إلى من يعامله بصرامة خاصة في مرحلة المراهقة التي يشعر فيها هذا الإبن برغبة في تحقيق الاستقلال الذاتي فيختار أصدقاءه

بنفسه

فالبيوت المحطمة فقدان الأبوين أو أحدهما بالموت أو السجن أو بسبب المرض أو الانفصال .. الخ كثيراً ما تؤدي إلى نتائج سيئة تهيئ للإنحراف، لأن الأبناء والبنات إذا لم يجدوا الراحة والإطمئنان في البيت فإنهم سيخرجون إلى المجتمع باحثين عن السعادة، وبالتالي فإن الظروف تكون مهيئة للانحراف. وهناك سؤال يجري في البال وهو:

(1) مجلة الأسرة، العدد (868)، ص

عالم

هل هناك سمات للبيوت المحطمة التي غالبا ما تكون سببا في انحراف الشباب والشابات والأبناء والبنات؟ يجيب على هذا السؤال العالم الأمريكي سذرلاند حيث يقول: .. إن مثل هذه البيوت لا تخرج عن الحالات الآتية: البيوت التي يكون بعض أفرادها أو غالبيتهم من ذوي الميول الإجرامية، أو الميول اللا أخلاقية، حيث تتوفر لديهم ظاهرة الإدمان على الكحول والمخدرات والمسكرات

-

2 - البيوت التي يغيب عنها الأب أو الأم أو كليهما بسبب الوفاة أو الهجر أو الطلاق.

- البيوت التي ينعدم فيها الضبط الإجتماعي بسبب جهل الوالدين. 4 - البيوت التي لا يلتزم كل فرد من أفرادها بالواجب الذي أوجبه الله عليه، وإنما يعتدي على حقوق غيره.

ه - البيوت التي تعاني من ضعف الحالة الإقتصادية ضعفاً المي والها

شديدا .. ""

(1) محمد سلامة غباري، مرجع سابق، 124 (بتصرف)

لا الليفينا الدولية

-79 -

-74 -