دراسة في اللهجة الأمازيغية لواحة غدامس: أت عديمس قارون د. دي. كالاسانتي موتيلينسكي

دراسة في اللهجة الأمازيغية لواحة غدامس

الجزء ١ · صفحة ١٠

غدامس

القول بأن هذه فيها

هذه الآثار التي وقف عليها كل الزائرين لهذه المنطقة والتي هي عبارة عن أصنام، وقد قام كل من Largeau و Duveyrier بتقديم وصف دقيق لها، الأول قام بإستكشافات في مختلف الأصقاع الصحراوية مما ضمن له التحلي بكفاءة لاتشوبها شائبة في هذا المضمار. وهو الذي يذهب إلى القول بأن هذه الحضارة سابقة على حضارة الحبشة والفترة التي كانت تسود فيها مذاهب العرافة، وهو ما استخلصه من الآثار والمآثر لجملة من المراكز الصحراوية، كما أنه عاين نقيشات ليبية - مصرية وأعمدة تنحدر كلها من أزمنة سابقة وسحيقة. أو ما يدل على إنتعاش وإزدهار حضارة مماثلة لحضارة ضفتي النيل ولو كانت أقل تقدما وكمالاً منها.

فقد تم ذكر غدامس لأول مرة في Plain تحت إسم Cydamus باعتبارها من جملة المدن التي أخضعها Cornelius Balbus للجيوس الرومانية حوالي العام 19 ميلادي. يقول (بليني الأكبر) في هذا

الصدد (1)

"ونأتي بعد النسامونس إلى مساكن الأسبوتاي) و (المكاي)، ومن ورائهم على مسيرة إثني عشر ميلاً من سرت الكبرى يأتي الأمانتس. وهؤلاء محاطون كذالك بالرمال في الناحية الغربية، ولاكنهم مع هذا الماء دون مشقة على عمق حوالي ثلاثة أقدام، حينما تستقبل

يجدون

(1) لقد قمت بإستبدال النص الفرنسي الذي ترجمه الاستاذ عبد الله ژارو بنص من كتاب بليني الأصلي من ترجمة الدكتور علي فهمي خشيم نصوص ليبية ص 122 ـ 124. (الناشر)

مدخل:

المنطقة فيض مياه (موريتانيا) وهم يبنون مساكنهم من قطع الملح تقطع من جبالهم كالصخر.

ومن هولاء ـ وعلى مسيرة سبعة أيام تقريباً إلى الجنوب ـ نجد سكان الكهوف وهم الذين لا تتعدى صلتنا بهم تجارة الحجر الكريم المجلوب من إثيوبيا، وهو ما نسميه نحن "العقيق الأحمر". وقبل بلوغهم -

وفي إتجاه الصحراء الإفريقية التي ذكرنا من قبل أنها تقع خلف سرت اء الإفريقية التي ذكرناه

الصغرى - توجد فزان حيث أخضعنا قبيلة فزان ومدن (أليلن) و (كليبا) مثلما فعلن مع (كيداموس) (1) في إتجاه صبراتة. وبعد هؤلاء تمتد سلسلة جبال من الشرق إلى الغرب. ويدعوها قومنا (الجبل الأسود) إذ هي تبدو كأنها قاست من النار أو لفحتها الشمس. وبعد هذه السلسلة الجبلية هناك صحراء، ثم بلدة للجرمن يين تدعى (ثلغاي) وكذالك (دبريس)، وبقربها نبع يغلي ماؤه. حاراً من منتصف النهار حتى الليل، ثم هو قارس البرودة بعدد الساعات نفسها حتى منتصف النهار. ثم جرمة (2) عاصمة الجرمنتيين الشهيرة. وقد أخضعت جميع مواطنهم

(1) هكذا نقلها السيد خشيم ولعل الاصح هو سيداموس بالسين كما هو معتمد (الناشر). (2) عن أصل كلمة جرمة يقول الأستاذ محمد شفيق ئغرم ighrem معناها القرية، والحصن. وجمعه "ئغرمان igherman". فما قد تكون العلاقة بين هذا الجمع وبين الامازيغيين الليبيين القدماء الذين كان اليونان والرومان يعرفونهم باسم " Garamantes" أو الجرمنتيين؟ مع التنبيه إلى أن الحروف الثلاثة الأخيرة في " Garamantes" أي " tes" ما هي إلا زيادة اعرابية. أما الأصل الذي لا علامة اعراب معه فهو " garaman". حفريات في اللغة، قد تفيد المؤرخ (الناشر).

19

18