دراسة في اللهجة الأمازيغية لواحة غدامس: أت عديمس قارون د. دي. كالاسانتي موتيلينسكي

دراسة في اللهجة الأمازيغية لواحة غدامس

الجزء ١ · صفحة ١٥

غدامس

الحفصيين طيلة القرن الخامس عشر. فقد رأينا في يوميات مصطفى خوجة كيف جهزت ثلاث كتائب للزحف على هذه المدينة في سنوات

(1479 - 1478) 883 (1468 - 1467) 872 (1456 - 1455) —862

وبعد وقت قصير من الإستيطان النهائي للأتراك بتونس العاصمة قدم الباي درويش على رأس كتيبة لفرض إتاوة حربية على ساكنة غدامس ودرج وتحديد المبلغ المالي السنوي الذي يجب على هذين المركزين دفعه السنوي الـ (1593 - 1592). وفي ديسمبر 1609 قاد رمضان باي حملة جديدة تروي ـي ديسمبر

عنها يوميات غدامس بالتفصيل. مس بالتفة

إلى أن أواسط القرن 18، ظلت غدامس تابعة لحكام تونس العاصمة.

ولم تستعد إستقلالها الا عند تراجع نفوذ البايات التونسيين في مجموع المنطقة الجنوبية إثر الإنهاك الذي أصاب حكومتهم والحروب المتوالية مع الجزائر التي كانت محتلة من قبلهم.

في عام 1830 تزعم يوسف آخر الباشوات في العائلة المالكة - القرامانلية - في طرابلس حملة عسكرية على غدامس لينتزع فيها إعترافا بسلطته. خمس سنوات بعد ذلك طرد القارامنليون من طرابلس من قبل الأتراك وصارت منطقة طرابلس الشمالية والجنوبية مجرد محافظة في الإمبراطورية العثمانية.

(1) ،

في عام 1860 المصادف للتاريخ الذي أستقر فيه Duveyrier

(1) الحادثة وقعت عام 1232 هـ - 1816 م وليس 1830 أنظر بشير قاسم يوشع - مجلة الثقافة العربية - ص 67 - 1984/ 2/1 أمانة الإعلام الناشر

مدخل:

بغدامس، لايمثل السلطة التركية بغدامس سوى مدير بسيط يساعده قاواس وبعض الأعراب من جبل نفوسة، الذين كانوا يقضون في غدامس عقوبة بالأشغال الشاقة لمدة ثلاثة أشـ ــهر حكم بها عليهم قائم مقام الجبل الذي كانت تتبعه غدامس.

حيرت ال 188298.

ومنذ هذا التاريخ تغيرت الأوضاع كثيرا، فعلى إثر زيارة البعثة الفرنسية الرسمية لغدامس عام 1862، صارت الواحة المعقل الرئيسي لقائم مقام وتم إمداده بعدة قوامها 100 رجل من المشاة و 20 فارسا غير نظاميين والتي زادت بلاشك، منذ ذلك التاريخ. ذلك أنه بمقدار ما وسع الفرنسيون وأكدوا تواجدهم في الجنوب الجزائري بمقدار ما عزز العثمانيون تواجدهم في عموم منطقة طرابلس سيما في المناطق الصحراوية الأكثر محاذاة للحدود الفرنسية.

أما المحاولات الأولى للسيطرة على تجارة السودان والتي حصلت في الصحراء الغربية لمنطقة طرابلس فكان متزعموها هم الإنجليز، ففي شهر أغسطس من عام 1845 حل James Richardson، حاملا لجواز سفر من باشا طرابلس للمدن الصحراوية بغدامس مرورا بيفرن والزنتان وسيناون، وكان هدفه من وراء ذلك دراسة الفوائد التجارية التي يمكن لانجلترا جنيها من معرفة دقيقة بالمسالك والشعاب من طرابلس إلى السودان.

وبعد إقامة بغدامس دامت ثلاثة شهور، حط الرحال بغات ليطمئن

على الأحوال العامة لأهل أزجر، وكل وي، قبل أن يعود إلى الساحل في

29

29

28