دراسة في اللهجة الأمازيغية لواحة غدامس
الجزء ١ · صفحة ١٦غدامس
مصراتة مرورا بمرزق، وسبها، وأم العبيد، وسوكنة، وبو نجم.
وقد حققت زيارة Richardson نتائجا جيدة مما دفع الحكومة الانجليزية إلى إرسال بعثة أخرى لأجل إقامة أسس لاتفاقيات تجارية مع سكان الأمصار الصحراوية والسودانية. وفي عام 1850، غادرت هذه البعثة المكونة من Overweg - Barth - Richardson طرابلس في إتجاه مزدة وإدري وسيناون ومرزق لتصل إلى غات. علماً بأن Richardson Overweg توفيا خلال هذه السفرية.
و
ونعلم أيضا ما هي النتائج المتحصلة من البحوث الرائعة التي قام بها Barth وأثرها الحميد على المستوى العلمي Barth الذي لم يدخل إلى طرابلس إلا بعد خمس سنوات ونصف من مغادرته لها. وأثناء الزيارة التي كان إبن هذا الأخير يقوم بها (1852)، حل Dickson. القنصل البريطاني بطرابلس، بغدامس من أجل خلق نواة لتيار مناوئ للمحاولات التجارية الفرنسية المحتملة في وادي الريغ أو في أي نقطة من الصحراء الجزائرية.
ولأجل إبطال الدسائس الانجليزية، كلف الحاكم العام الفرنسي بالجزائر الكابيتان Bonnemain بالتوجه إلى غدامس بغية إظهار الأهمية الخاصة لهذه المدينة، تحفيز سكانها على ربط علاقات مع الجنوب الصحراوي (57 - 1856). في ذهابه. أخذ الطريق من الوادي مقتفيا أثر القوافل مرورا بساحان الازرق، وساحان تنغرت، وغور فاطمة وعند إيابه سلك الطريق الغربية التي تمر من بئر غرداية. وحمل معه من سفريته ذكريات جميلة
مدخل
وضمانة بكون القوافل الجزائرية سيتم استقبالها جيد في غدامس.
في العام الموالي (1858)، بعث الترجمان العسكري إسماعيل بودربة إلى غات للهدف نفسه، ووصل إلى هذه المدينة مرورا من ورغلة وعين طيبة والبيوض وتيماسينين (1). و بالإضافة إلى النتائج الجغرافية البالغة الأهمية لزيارته، فإن بودرية حمل معه الدليل القاطع على أن تجارة وسط افريقيا هي برمتها، بين أيدي البيوت الانجليزية بطرابلس.
في 1860، كلف Duveyrier باتمام مهمة بودربة وربط علاقات مع طوارق أزجر في أفق فتح طرق السودان أمام القوافل الجزائرية. وبمعية الشيخ عثمان حل بغدامس مرورا بوادي سوف وكان في نيته الحلول تواً. بغات. لكنه أضطر للذهاب إلى طرابلس بسبب مضايقات السلطات التركية حيث كان يبتغي الحصول على نصائح تضع حدا للمعارضة التي يلاقيها بغدامس. وبعد عودته الأخيرة، بعد غياب قصير عنها غادرها في ديسمبر 1860 ليصل إلى غات حيث أقام لبعض الوقت. قفل عائدا إلى طرابلس عبر مرزق وصبحا وسوكنا وبونجم والقطار وبئر لقم. أما النتائج العلمية والجغرافية لرحلته فمعروفة لدى الجميع. ذلك أن كتابه المعنون طوارق الشمال (1) ظل إلى يومنا هذا العمل الأجود عن بلاد الطوارق بالشرق والمراكز التجارية والدينية التي كانوا
يتحركون بداخلها.
(1) تماسنين وادي به قرية تارقية تبعد 290 كم عن غدامس داخل الحدود الجزائر. كانت تتبع ليبيا قبل سنة 1910 تاريخ طرابلس الغرب / تأليف محمود ناجي: ترجمة عبدالسلام ادهم
محمد الاسطي.
(2) Les Touareg du Nord
31
30