دراسة في اللهجة الأمازيغية لواحة غدامس
الجزء ١ · صفحة ١٧غدامس
وعلى إثر الرحلة الإستكشافية Duveyrier وزيارة الشيخ عثمان
لفرنسا، تقرر إرسال بعثة فرنسية رسمية إلى غدامس لإبرام إتفاق صداقة وتجارة مع إخنوخن وزعماء أزجر وتتكون البعثة من قائد السرية Mircher والقبطان Polignac والمهندس في المعادن Vatonne والطبيب العسكري Hoffmann والترجمان العسكري إسماعيل بودربة. وقد غادرت طرابلس في أكتوبر 1862 مرورا بجبل نفوسة وسيناون وصولا وبر 1862 مرورا بجد إلى غدامس ـ بلا حادثة تذكر ـ حيث استقبلوا بحفاوة. في 26 نوفمبر، وقع الشيخ عثمان ونائب آخر نيابة عن إخنوخن وقبائل أزجر المعاهدة المعروفة تحت اسم إتفاقية غدامس. وعادت البعثة إلى الجزائر عن طريق الوادي حاملة معها كما هائلاً من المعلومات والملاحظات الخاصة
بغدامس.
في هذه الفترة كنا نعتقد أن الأسواق الجنوبية ستكون غاصة عن آخرها بالبضائع السودانية التي سيجلبها أهل غدامس والطوارق إليها في الوقت الذي ستكون فيه القوافل الجزائرية متدفقة على الطرق الصحراوية القاصية. ولم يحدث شيء من هذا كله. ذلك أن الدسائس البريطانية نجحت في إبطال مفعول حلول البعثة الفرنسية بغدامس ولامبالاة فرنسا إزاء قضايا الإستعمار والتخوف من المخاطرة برأس مال في شركات نائية وعشوائية كانت كلها أوراق استعملتها
بريطانيا.
النتيجة: بقيت معاهدة غدامس حبرا على ورق.
مدخل.
في نوفمبر 1864 وبعد زيارت توات وتيديكلت حل Gérard Rohlfs بغدامس عن طريق تيماسنين. ولبث بها قرابة شهر ودخل طرابلس عن طريق درج والزنتان ويفرن. وقد برهن على الأهمية الجغرافية والإستراتيجية والتجارية لتيماسينين.
في 1874، حل Dourneaux-Dupéré و Joubert بغدامس ودائما لأغراض تجارية. وقد سارا من توكورت متقفيا أثر وادي إغرغار وبعد
مرورهم من بئر توزري سلكا من فوق غور فاطمة طريق الوادي حتى غدامس. ثم حاولا الوصول إلى غات بإقتفاء أثر Duveyrier، إلا أنهم هو جما من قبل قطاع طرق ومنشقين إستأجرهم لامحالة تجار غدامس لذلك وقضي عليهما. لانعرف تفاصيلا أكثر عن مقامهم بغدامس إلا
من خلال بعض الرسائل التي كانوا يبعثونها إلى هذه المدينة. في غضون يناير 1875، إنطلق Largeau من توكورت ليصعد من وادي إغرغار حتى وادي أشيا ثم أخذ طريق إرك الكبير ليعبر منه إلى حاسي بوتين وصولا إلى غدامس بعد سلسلة من المراحل الشاقة. وكان غرضه من هذه الرحلة الإطلاع على مدى وإستعداد التجار الغدامسيين للتعامل مع الفرنسيين الذين يحاولون إقامة علاقات تجارية معهم. وبعد أن حصل على موافقة مكتوبة من المجلس على مضمون أسئلته وتطلعاته عاد إلى الجزائر من طريق الوادي مقتفيا أثر Bonnemain و Duveyrier حتى Largeau ثم سار في إتجاه الغرب لزيارة بئر الجديد ليصعد نحو الوادي مرورا ببئر بوسواح والكويرات، كل
33
32