دراسة في اللهجة الأمازيغية لواحة غدامس
الجزء ١ · صفحة ٥غدامس
تتناول لهم
لقد كانت هذه اللهجات المتداولة في واحات متفرقة موضوعاً لتأملات ودراسات متفاوتة الأهمية والقيمة فهناك نوع اقتصر على تجميع مقتضب للمفردات التي تضع أمامنا سلسلة من الحروف: غالبا ما سمعت بشكل رديء وكتبت بطريقة غير موفقة؛ ولذلك، فإن هذا النوع طغى عليه التعميم. وهناك نوع من هذه الدراسات أكثر أهمية، تتناول لهجة أهل سيوة بالإضافة إلى اتسامها بالدقة على الرغم من أنها غير كاملة. وقد عمل السيد (1) René Basset المعروف في مجال الدراسات الأمازيغية والذي أعطاها منذ 20 سنة دفعة قوية على تصحيح وتتميم المعطيات المبتورة والناقصة حول لهجة أهل سيوة والتي جمعها (2) Caillaud Minutoli و (5) Miller) و (4) koenig و (3) Bricchetti-Robecchi من خلال عمل أتاح لهذه اللهجة الارتقاء إلى مصاف اللهجات المدروسة وفق منهجية علمية حقيقية.
و
فهل علينا القبول وبصفة نهائية، بأن الأمازيغية ما عادت على
(1) Cailliqud، Voyage à Méroé et au fleuve Blance، Paris، 1826. (Vocabulare Syouah à la fin du to،e 1 er).
(2) Minutoli، Verzeichniss von Wortern Siwasprache، Berlin، 1827.
(3) Koenig، Vocq bulaires appartenant à diverses contrées de I'Afrique، Paris، 1839.
(4) L. Bricchetti-Robecchi، Sul diqletto di Siuwah، Rome، 1889،
gr.
(5) René Basset، Le dialecte de syouah، Paris، 1890.
المقدمة
قيد الحياة على امتداد سعة الجهة الشرقية التابعة لطرابلس، إلا في النقاط المشار إليها أعلاه؟
يصعب الإجابة عن هذا السؤال في غياب وثائق دقيقة، رغم أننا نرجح ذلك سلفاً (1).
فعلى الرغم من الجهود المحمودة التي قام بها باحثون شجعان مخاطرون بحياتهم على ذلك الطريق في زمان كان فيه البلد أقل انغلاقا على الدراسات العلمية مقارنة مع أيامنا، فإن معرفتنا بالمكونات الجغرافية والإثنوغرافية للأجزاء الصحراوية بل والاستوائية كذلك، لازالت مشوبة بنقص وقصور.
أما فيما يخص البحث اللساني الذي لم يكن، عموما، سوى مسألة ثانوية في برنامج هؤلاء الرحالة المستكشفين؛ فمن المؤكد أنه لم يتم التعمق في تفاصيله وتشعباته كما يمكن أن يكون عليه الأمر اليوم بفضل التقدم الكبير الحاصل في مجال الدراسات الأمازيغية خصوصا على مستوى مدرسة الآداب بالجزائر العاصمة.
-
إذا تتبعنا السلسلة الساحلية لطرابلس، باستثناء زوارة - المعقل الأخير للفرقة الإباضية المنشقة عن النكار ما يتبقى (1) في الحقيقة هناك مناطق عديدة أخرى تتحدث الأمازيغية غير التي ذكر المؤلف منها: أوباري تدري لفويهات أولاد عتبة والفقهة و قارة وهذه الأخيرة أكثر تغلغلا في جهة الشرق
من سيوة.
ملحوظة: هناك دراسات مهمة يمكننا إضافتها لما أدرجه المؤلف أعلاه ولو كانت متأخرة عن زمن تأليف هذا الكتاب من أهمها الدراسات التي قام بها المؤلف الإيطالي Paradisi، Umberto
(الناشر).
9
8