دراسة في اللهجة الأمازيغية لواحة غدامس: أت عديمس قارون د. دي. كالاسانتي موتيلينسكي

دراسة في اللهجة الأمازيغية لواحة غدامس

الجزء ١ · صفحة ٦

غدامس=

دراسته هي جبال ترهونة، ومسلاتة، ولقصور ـ واحة الخمس وسرت وبخاصة المنطقة البحرية لبرقة، والجبل الأخضر وصولاً إلى خليج بومبا الذي هو المجال القديم للقبائل الأمازيغية لآل هوارة ولواتة.

ينطبق الشيء نف نفسه على الأجزاء الصحراوية لهذه المنطقة. فنحن لا نعرف أي شيء يستحق الذكر عن المجموعة الكبيرة لواحات فزان ولا عن المراكز المأهولة بالسكان التي تمتد من هنا. في اتجاه الشمال أو الشرق. إن المستكشفين لهذه المنطقة، والذين لم يكونوا مرتاحين كما ينبغي في تنقلاتهم، لم تلتقط آذانهم في كل نقطة من هذه النقاط إلا العربية اللغة الدينية والتجارية للبلد.

المنطقة.

وهذا لا يعني أن الأمازيغية غير موجودة تماما في عموما في هذا المكان أو ذاك، أو غير متداولة في هذه المجموعة السكانية، أو تلك، من المستقرين المجاورين. فقد كانت هذه الصحراء الشرقية وعموم إفريقيا الاستوائية مسرحا لاضطرابات سياسية كبيرة وثورات محلية وتنقلات عنيفة للقبائل إلى الحد الذي يستحيل فيه القيام بتعميمات إثنوغرافية تخص عوائد الناس وتقاليدهم حول هذه المناطق برمتها. ورغم ذلك، يمكننا القول بأن حالات من استمرار الأمازيغية على قيد الحياة في أوساط معربة تعريبا كليا - على الأقل على مستوى اللغة - ليست من الحالات الناذرة في إفريقيا الشمالية، وكمثال عن ذلك ما وجدناه في وادي الرّيغ ففي مجموع الواحات المتجاورة والمأهولة

المقدمة

بالساكنة التي لها العوائد والخصائص الإنثربولوجية نفسها في كل الأمكنة التي تتواجد بها؛ لا نجد أثرا للأمازيغية سوى في بليدت عمور

و تيماسين وغامرا ومكارين والجديدة. أما في واحة مكارين القديمة التي تحاذيها، فلاوجود للأمازيغية بها أو لم يعد لها وجود.

نفترض إذن أنه اذا كان باستطاعتنا توسيع مجال البحث العلمي المنجز جيدا بالجزائر ليشمل منطقة طرابلس بأكملها؛ فإننا سنكتشف نقاطاً عديدة لازالت الأمازيغية موجودة بها سواء في إتجاه الشمال أو الجنوب.

فعلى الرغم من بعض مظاهر النقص على مستوى الأدوات المستعملة لهذا الغرض - أي البحث العلمي في المجال الأمازيغي - ينبغي أن نعترف بالجميل للمستكشفين والرحالة، وعلماء اللغة الذين قاموا بتجميع اللهجات الأمازيغية في فترة كانت فيها الدراسات الأمازيغية عموما تراوح مرحلة الطفولة. فإليهم يعود الفضل في شق الطرق الأولى للداسات التي أتت بعدهم. ومن هؤلاء الذين تصدوا لمعالجة الأمازيغية الطرابلسية نذكر في الطليعة (1) Graburg و Hems الذي أمدنا، منذ 1831 بنتائج ملاحظاته حول اللهجة المتداولة في غدامس التي أهتم بها منذ إقامته بطرابلس بصفته قنصلا للسويد والنرويج.

(1) Gr?burg de Hems?، Remarks on the language of Amazirgs، Londres، 1836.

11

10