دراسة في اللهجة الأمازيغية لواحة غدامس
الجزء ١ · صفحة ٧غدامس
سنوات بعد ذلك، حمل (2) James Richardson من سفر له إلى الصحراء، ترجمة للفصل الثالث من الإنجيل، إنجيل القديس ماتيو باللهجة الغدامسية، وتجميع لمفردات من المصدر نفسه مكتوبة كلها بالخط العربي وبيد، طالب، لم يضف إليها أي تصويت يذكر لملاءمتها مع الصواتية الأمازيغية.
René Ba قبل سنو
وقد نبهني Ren Basset قبل سنوات إلى الأهمية التي تكتسبها عملية إستعادة وإكمال هذه المعلومات الأساسية، والتي غالبا ما تنقصها الدقة. ولقد كلفت في الجهة الشمالية لقسنطينة أحد الأهالي لإمدادي بمعلومات عندما تناهى إلى سمعي أن تاجرا يأتي بانتظام من غدامس إسمه محمد بن عثمان لقضاء بضعة شهور بالمنطقة، وكان ذلك سنة 1900 إلا أن المذكور لم يقم بما كلفته به. وبوساطة من صديقي العزيز سي محمد العروسي بن سي محمد شغير مدير الزاوية التيجانية لكمار (سوف)، دخلت في علاقة مع هذا الأهلي نفسه، وبعثت معه مفردات مرتبة ترتيبا منهجيا، وعدد من الجمل المتداولة قابلة للتوظيف توظيفا نحويا، وإستمارة خاصة بالصرف وصيغ الفعل ونصين مسهبين بما فيه الكفاية، وأرفقت كل ذلك بتعليمات دقيقة حول الطريقة الواجب اتباعها في الكتابة والتصويت.
2) Richardson. I. Chapitre de l'évangile de Saint Mathieu et vouabulaire، Londres، 1846. II. Vocabulaire arabe: Ghdamés et Tuouareg، Londres، 1846.
المقدمة
لم أكن أنتظر من هذه المعلومات عن طريق المراسلة إلا نتائج متواضعة جداً. إلا أنني فوجئت مفاجأة سعيدة عندما وصلتني بعد بضعة شهور، إستمارتي وهي معبأة بكثير من الذكاء والعناية؛ بل إِن مَنْ مدني بالأخبار والمعلومات أضاف إلى كل ذلك نصوصا أمازيغية مكتوبة ومترجمة بشكل جيد تتطرق إلى الحالة العامة لأهل غدامس وتجارتهم وعوائدهم وما إلى ذلك. وقد كانت المادة المجمعة كافية م وما إلى ذلك. و
به
لإعطائي فكرة عن الشكل والبنية العامة للهجة غدامس. وعلى ما في كتابة الأمازيغية من عناية في هذا الذي توصلت، أتأسف كثيراً لكوني لم أحصل على هذه المعلومات كلها، من أصحابها عن طريق السماع، وحتى أوضح بعض المعطيات الغامضة وسد جملة من الثغرات طلبت من الحكومة العامة للجزائر القيام بمهمة في منطقة توگورت و وادي الرّيغ لأتمكن من محاورة الأهالي العارفين بلهجة أهل غدامس، ووافقت لي على ذلك سنة 1903. كانت مدة المهمة قصيرة ولم يسمح لي طول المسافة إلا بإقامة في وادي الريغ لم تتجاوز أسبوعين إكتفيت فيها بالتقاط عناصر واقعية مفيدة لمعلوماتي حول الموضوع، أضف إلى ذلك أنني نقحت. الطريقة التي يتم بها نطق النصوص التي بحوزتي وجمع نصوص أخرى والإستزادة من المخزون اللغوي زيادة معتبرة.
هذا العمل الذي بين يديك هو نتيجة البحوث التي قمت بها في
13
12