ديوان ابن بحمان: الشيخ إبراهيم بن عبد الرحمن الثميني اليسجني المصعبي المتوفى سنة 1232هـ/1817م إبراهيم بن عبد الرحمن الثميني اليسجني المصعبي

ديوان ابن بحمان

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

ديوان بن بحمان -

208 -

ديوان بن بجمان.

رثاء الشيخ بابه بن محمد)

بسم الله الرمي الترجيع

وَصَلَّى الله عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحبِهِ وَسَلَّم

وفي الشيخ بَابَ بن امحمد حينَ تُوفي رحمه الله (بحر الطويل) 1. تأوَّبَني دَاء دَخِيلٌ مُوزَعُ

راق

كَادَت النُّفُوسُ تُوذَى وَتُتَرَعُ

2 وَبَتْ عَلَى طُولِ اللَّيَالِي مُسَهْدًا لَدِيعَ الشَّوَى وَالعَينُ مِنِّي تَدمَعُ 3 بَكَيتُ دُمُوعًا مِن عُيُون كَليلة كَوَابِلِ صَوبِ وَالفُوادُ مُقطَّعُ

4 رميتُ بِخَطب هَادِمٍ كُلِّ شَامِعٍ يُزيلُ الجبال الراسياتِ وَيَقلَعُ 5 وصرتُ به نَحِيلَ جسمٍ مُوصَّبِ سَمِيرَ هُمُومِ بِالكَابَةِ يَهْلَعُ 6 تعيتُ بيوم الاربعاء (3) مُبارك غَدَاةَ صَبَاحٍ مِنْهُ وَالشَّمْسُ تَطْلُعُ 7. يفقدِ ضِيَاءِ الدِّينِ خَيرِ مُهدِّبِ إِمَامٌ عَظِيمٌ فَاضِلٌ مُتَبَرِّعُ هُوَ الشَّيخُ إِبْرَاهِيمُ نَحلُ مُحَمَّدٍ سُلالَةٌ قاسم خَبِيرٍ سَمَيدَعُ و كَرِيمٌ أَرِيبٌ مَاحِدٌ ذُو مَهابَةٍ نَجِيبٌ فَرِيدُ العَصرِ طُودٌ مُضَعَضَعُ 9. 10. تقي نقي بالمحاسنِ مُرتَد سَرِي ذَكِيٌّ كَامِلُ العَقلِ أَسنَعُ 11. رَحِيبٌ رَبِيطُ الجَاشِ سَيفٌ مُهنَّدٌ صبورٌ عَلَى الأَذَى فَنُوعٌ مُقنِّعُ

1 - العنوان من وضعي، أما الشيخ بابه بن امحمد بن فهو ابن الشيخ حمو والحاج"، سبق التعريف به.

2 - باب أو بابه: هو إبراهيم نفسه، ولا يزال في مزاب كثير من الناس يتداولون هذه التسمية وغيرها، مثالها "بافو" للمدعو يوسف، كما يقال "الحاج إبراهيم" للمدعو "بهون" بعد عودته من الحج ....

-3

لقاء مع الحاج سليمان بكاي قيم مكتبة الاستقامة ببني يسجن بتاريخ 12 أفريل 2005 م. هذا التاريخ هو الذي أعتمد في معجم أعلام الإباضية للتأريخ لوفاة الشيخ بابه، بالإضافة إلى توقيع الشاعر للقصيدة في الأخير.

12. حَدِيدُ الفُؤادِ مِصقَعٌ ذُو نَزَاهَةٍ فَلَا مِثْلَهُ يَخشَى الإلَهَ وَيَخضَعُ.13 عَلِيمٌ بِذَاتِ الله سِرًّا وجَهَرَةً حَدِيرٌ بِهِ وَبِالدِّيانَةِ أَسْرَعُ 14. وَقَد كَانَ ذَا بِرِّ إِلَى كُلِّ أَيمٍ وَعَزمِ وَحَرَمٍ فِي الأُمُورِ وَيَقطَعُ 15. وكان لكُلِّ النَّاسِ حصنًا مُوربا وللدِّينِ كَهَفًا ثُمَّ بِالحَقِّ يَصدَعُ.16. ألا لم تَلِد أُنثَى لَهُ بِمُماثل ابر بميثاق وبالخطب أرفَعُ 17. له أيد في كل العُلُومِ طويلة وفي نيله إلى المفاخر أوسع 18. وَوَادِ بَنِي مُزابَ ضَجَّ بِمَوتِهِ وَعَالَ بِصرحُ كَادَ لِلنَّفْسِ يَنزَعُ 19. فَأَصبَحَ تَحتَ الأَرضِ بالرَّمسِ وَحِيدًا وَحِيشًا وَهُو بِاللَّحدِ أَضجَعُ

20. فَطُوبَى لِقَبْرٍ قَد تَضَمَّنَ سيدًا مُحِب حَبِيبٍ طَيِّبِ النَّفس أَفنَعُ

21. فَسُقيا لروض قَد تُوُسِّدَ بُرهَةً لِحِسمِ أَبِي خَيْرٍ يَضُرُّ وَيَنفَعُ بِدِينِ اللهِ حَقًّا وَيَقمَعُ 22. فَمَن لَكُم يَا آلَ [غَردَايَ) بَعدَهُ يُقِيمُ بِدِينِ 23. قد أصبَحَ مَاؤُكُم نَضُوبًا تَيْسًا فَهَل لَكُم مِن بَعدُ عَينٌ تُسيَّعُ.24 ألاَ جَدِّدُوا الله بَعدَهُ تَوبَةٌ وَابْكُوا عَلَيهِ وَاندُبُوهُ وَشَيْعُوا 25. عليه رِضَاءُ الله فِي كُلِّ سَاعَةِ وَرَحمَتُهُ تَتَرَى وَعَفرٌ يُتبَعُ 26 أمولاي أفسح رَوضَهُ مُتَفَضَلاً وَأَبنِ لَهُ بَيْنَا بِدُرٌ يُرصعُ 27. فَلَو كَانَ مَبَكَى يُعْنِي عَنِّي فَتِيلَةٌ بَكَيتُ عَلَيْهِ مَا دَامَ الدَّهرُ يَصدَعُ 28. ولكن بُكَاءَ النَّفس إِلا تَعَلَّلُ فَهَل يُعْنِي للعَانِي بُكاء وَيَنفَع 29 رجعتُ عَلَى نَفسي أَلُومُ مَلامَةً وَصَبَّرتُها كَيْمَا تُفِيقُ وتُسرِع

1 - هكذا في الأصل وهي غرداية مسقط رأس الشيخ بابه ومكان إقامته.

209