ديوان ابن بحمان: الشيخ إبراهيم بن عبد الرحمن الثميني اليسجني المصعبي المتوفى سنة 1232هـ/1817م إبراهيم بن عبد الرحمن الثميني اليسجني المصعبي

ديوان ابن بحمان

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

ديوان بن محمان

210 -

30. فقُلتُ لَهَا: دَعِي، فَأَبَت وَأَعْرَضَت وَحَارَت بِمَوتِ لَم تَرَ كَيْفَ تَصنَعُ 31. فقُلتُ لَهَا: يَا نَفسُ صَبْرًا تَجَمَّلِي وَلَا تَجزَعي وَالمَوتُ حَقٌّ يُشعشِعُ 32 فَهَذَا سَبِيلُ كُلِّ خَلْقٍ وَإِنْ عَلاَ بُرُوحًا وَنَالَ كُلِّ بَيتِ بِبَلقَع.33. إلى الله أَشكُوا لَوعَتِي وَصَبَابَتِي وَوُجدي غَرَامٌ بَعدَهُ مُتشيع 34. عَلَى مَذهَب قَد صَارَ يُتمًا مُحدِّلاً نَبِيا وَرَاءَ الظَّهِرِ لَا يَتَزَعَزَعُ 35. أمَولايَ صَلِّ ثُمَّ سَلّم تَفَضَّلاً عَلَى مُرسَلٍ بِالخَيرِ مَا الشَّمسُ تَطْلُعُ 36 نَبِي كَرِيم مَاجِدٍ هُوَ أَحمَدٌ عَظِيمٌ عَظِيمُ الشَّانِ لا يَتَضَعَضَعُ 37. وَمِنِّي عَلَيْهِ بَعدَهُ مُتَطَفْلاً صَلَاةٌ وَتَسليم. يَلفَعُ 38. دَوَامَ زَمَانِ مَا الدُّمُوعُ تَحَدَّرَت عَلَى حَدٌ مَحرُونِ كَدُرٌ يَلمَعُ

39. وَمَا نَشَبَت بِالخَلقِ يَوْمًا مَنِيَّةٌ مَخَالِبَهَا بِإِذنِ رَبِّي تُشعـ 40. وَمَا نَوَّحت حُودٌ وَعَالَت رَهِيدَةٌ عَلَى فَقَدِ شَيخ قَد ثَوَى وَهُو أَسنَع 41. وَمَا قَالَ مُنشِدٌ أَسِيرُ مَحبَّةٍ تَأَوَّبَنِي دَاءٌ دَخِيلٌ مُوزَعُ بتاريخ أواسط صفر من سنة 1206 هـ (1794 م).

25.

ديوان بن محمان -

ا

حادثة صالح باي

توطنة

مُحَمَّد

بن

بسم الله الرحمن الرحيم

صَلَّى الله عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّم

(2)

(4)

211

بلاد بني

وَلَمَّا وَقَعَ مَا وَقَعَ فِي سَنَةِ سِتَّة وَمَاتَتَينِ وَأَلفَ مِن بَعدِ هِجْرَةٍ سَيِّدِنَا وَمَولانَا عبد الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم مِن أُمُور عِظَامٍ، وَأَهْوَالِ حِسَامٍ، وَمِن جُملَتِها أَنْ عَدُوَّ الله وَالمُسلمينَ " البَائِي صَالَحَ " صَاحِبُ الولاية الشرقية (3) _ عَليه اللعنَةُ المُتَّصلَةُ إِلَى يَومِ الدِّينِ، والتصلية بنار الجحيم، وَالتَّعَديبُ بِأَنوَاعِ العَذَابِ الأليم، قَد دَخَلَ بَلَدَ الجَزَائر وَاشتَرَى من المولى "حَسَن الدُّولاَتلي" مُرَابَ أَن يَكُونَ أَميرًا عَلَيهم بعدة من أُلُوف لا تُحصَى (5)، وَأَن يَجْعَلَ أُمُورَهُم بيده، وَجَهَّزَ لَهُ مَا جَهَّزَ، مما لايـ ممَّا لا يُعدُّ وَلَا يُستَقْصَى، وَقَد تَمَنَّى سَتَقْصَى، وَقَد تَمَنَّى ذَلكَ اللعينُ وَتَرَجَّى أَسرَهُم وَسَيَ النِّسَاءِ وَالصَّغَار ()، وَحَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ آنَاءَ اللَّيلِ وَأَطَرَافَ النَّهَارِ. اضطربت أُودِيَةُ بَنِي مُزَابٍ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ الْخَبَرَ الشَّنِيعَ، وَصَحْحُوا هَذَا الأَثَرَ الفَظِيعَ، وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيدًا حَتَّى بَلَغَتِ القُلُوبُ الحَنَاجِرَ)، [فلَتَجَوا]

1 - العنوانين الكبير والجانبي من وضعي. 2 - البائي: هنا معناها المتكبر، وهو يقصد بها أيضا "الباي" فهي قدح في تورية.

(8)

3 - عاصمتها قسنطينة، وتضم معظم الولايات الشرقية إلى الحدود التونسية، حتى توقرت إلى وراجلان. ينظر: عثمان الكعاك موجز التاريخ العام للجزائر مكتبة العرب تونس، 1344، ص 448. 4 - الدولاتلي رتبة في الجيش تعادل آغا العسكر، والآغا بالتركية هو القائد. ينظر نفسه، ص 256. 5 - لعلها إشارة إلى الهدايا التي قدمها الباي صالح للمولى حسن داي الجزائر قبل أن يطلب منه قبول مقترحه بضمّ منطقة مزاب إلى الولاية الشرقية.

ينظر توفيق المدني، محمد عثمان باشا المطبعة العربية بالجزائر، 1356 هـ، ص 149.

6 - ليث الشيخ فصل في سبب تدبير الباي صالح لهذه المكيدة وتفكيره في سبي النساء والصغار، ولعل الراجح إن كان الباي يفكر بذلك حقا أنه جاء للانتقام من التجار المزابيين مريدا إذلالهم من خلال ضم مزاب لولايته الشرقية حتى يتسنى له فعل ما يريد، والله أعلم ....

7 - اقتباس من قوله تعالى: إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم، وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنون هنالك ابتلي المومنون وزلزلوا زلزالا شديدا [الأحزاب: 11، 12]. 8 - هكذا في الأصل: وهي فالتجؤوا