ديوان ابن بحمان: الشيخ إبراهيم بن عبد الرحمن الثميني اليسجني المصعبي المتوفى سنة 1232هـ/1817م إبراهيم بن عبد الرحمن الثميني اليسجني المصعبي

ديوان ابن بحمان

الجزء ١ · صفحة ١١١

ديوان بن محمان

18

17 فَإِن كَان بَابٌ لَكُم مُغلقًا سَيُفْتَحُ بَابٌ إِذَا سُدَّ بَاب وَإِن لَم يَكُن جَاهُنَا مُنفِقًا إِلَيكُم فَيُقضَى الذِي فِي الكتاب 19 ويَتَّسِعُ الحَالُ مِن بَعدِما تضيقُ المذاهب عندَ الذَّهَاب

218

20 إِذَا ضِيقَ أمرٌ دَنَى يُسرُهُ كَمَا يَنجَلِي عَن سَمَاءِ سَحَابِ 21 فَإِن قُلتَ إِنَّ هذا مُمكِنٌ فَسَرِّحٍ عَبِيدًا مِنْ أَهْلِ مُزَاب 22 وَقَد دَخَلُوا بَلدة زائر يا سيدي بالصواب 23 يَرُوحُوا إِلَى أَي ناحية أَرَادُوا وشَاؤُوا بغير انقلاب 24 فَإِنَّ الأراضي واسعة وحمدي لربِّي جَزيل النواب 25 وَصَلَّى الإلاه عَلَى المُصطَفى شفيع الخلائق يوم الحساب 26 وَمَنِّي صَلاةٌ عَلَى أَحمَدًا نَبِيًّا كَرِيمًا بِغَيرِ ارتاب دَوامَ زَمَانٍ لِما قُلْتُهُ أُقُولُ وَأَعِنِي بِهَذَا الخِطَاب وَعَلَيكَ أَيُّهَا الأمير بامتثالِ مَا فِي الآيتينِ الكَرِيمَتَينِ مِنَ القُرآنِ العَظِيمِ والذكر الحكيم:

إن الله يَامُرُكُم أَن تُوَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا، وَإِذَا حَكَمْتُم بَينَ النَّاسِ أَن تَحكُمُوا بالعدل (1)، وَإِنَّ الله يَأْمُرُ بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القُربَى (2) الآيتين، فإِنَّكَ يَا مَولانَا إِذَا عَمِلتَ مُقتضَاهُما يُعِزُّ اللَّهُ سُبحَانَهُ سُلطَانَكَ، ويُعلِي

1 - الآية من سورة المائدة وتمامها: (إن الله يأمركم أن تودوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل، إن الله نعما يعظكم به، إنّ الله كان سميعا بصيرا) [المائدة: 58].

2 - الآية من سورة النحل وتمامها: (إن الله يأمركم بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون) [النحل: 90].

ديوان بن محمان

219

شأنكَ، وَيُخَلِّدُ مُلكَكَ، وَيُطِيلُ عُمرَكَ، فَكَيف لا وَهُوَ كَلامٌ مِن رَبِّ رَّحِيم وَتَرِيلٌ مِن حَمِيدٍ حَكِيمٍ، سُبْحَانَكَ يَا مَولانَا مَا أَعَزَّ سُلطَانَكَ، وَأَعظَمَ شَأْنَكَ. وَحَاصِلُ مَا ذُكِرَ مِنَ الأَمرِ وَالشَّانِ أَنْ حَدمَةَ العَسْكَرِ الأعلى وَالجُندِ الأَسنَى هم بنوا مُزاب مِن قَدِيمِ الزَّمَانِ (1)، إِمَّا أَن تَسعَى فِيهِم بِقَوَاعِدِ الأَسلَافِ وَالْأَجدَادِ، وتُجرِيَ عَلَيهِم قَوَانِينَ العَسكَّرِ المَنصُورِ عَلَى العِبَادِ مِن غَيرِ تَبْدِيلِ قاعدة، ولا تغيير ضابطة، أو تُسرِّحَهُم إِلَى الخُرُوجِ مِن بَلَدِ الجَزَائِرِ كَمَا دَخَلُوهَا بِالْأَمَانِ، لِيُدبِّرُوا عَلَى أَنفُسِهِم مَا دَامَ الزَّمَانِ (2).

بتاريخ ذي القعدة الحرام من سنة ست ومائتين وألف مِن بَعدِ الهجرة النبوية المُحَمَّديَةِ الإسلامية، عَلَى صَاحِبَهَا أَفضَلُ الصَّلاَةِ وَأَزكَى التَّحِيَّة.

ن الله

1 - هذا هو التأكيد الصريح على الاتفاقية السالفة الذكر، تمنيت أن لو أتيح لي الوقت الكافي حتى أصل إلى الأرشيف التركي باسطنبول فأبحث عن هذه الاتفاقية، لكن ما باليد حيلة فقلة الوسائل والإمكانيات حالت دون ذلك.

2 - لاحظ إصرار الشيخ على هذه النقطة بالذات، ألا توحي بأن بني مزاب كانوا بالفعل يشكلون عصبا رئيسيا و محركا للتجارة، كما كانوا أربابا للحرف في عاصمة الجزائر، على ذلك العهد.