ديوان ابن بحمان: الشيخ إبراهيم بن عبد الرحمن الثميني اليسجني المصعبي المتوفى سنة 1232هـ/1817م إبراهيم بن عبد الرحمن الثميني اليسجني المصعبي

ديوان ابن بحمان

الجزء ١ · صفحة ١١٣

ديوان بن محمان -

3

5

7

222

1 حمى الله بَدرًا قَاطِنَا بِالجَزَائِر حَمِيلاً لبِيبًا جَامِعا للمفاخر 2. أديبا نجيبا، للمَحَاسِن كَاسِبًا بَسِيلاً غَضَنَفَرًا هِزَبَرُ الهَزَابِر كَثِيرُ الرَّماد معدنُ الجُود وَالنَّدَى صَديقُ اللسان مَنبَتًا للجواهر.4 عظيمًا كريما مَا جِدًا ذَا مَهَابَة حَلِيمًا رَؤُوفًا، ناهيا للمناكر صَبُورًا عَلَى رَيبِ الزَّمَانِ وَبَأْسِهِ شَدِيدًا عَلَى الكُفَّارِ مِن كُلِّ سَاكِرِ 6 أبونَا وَمَولانَا وَسَيِّدَنَا الذِي لَهُ شِيمَةٌ مِثلَ النُّجُومِ الزَّوَاهِر لَهُ حَيمَةٌ، مَحدًا وَفَخرًا وَعِزَّةً وَأيد طَوِيلٌ فِي اقتناء المآثر 8 أدَامَهُ مَولانَا وَأَخلَدَ مُلكَهُ خُلُودَ الجِبَالِ وَالْبُحُورِ الزَّوَاحِر و وَأَسعَدَ يُرجَهُ وَأَكمَلَ نُورَهُ وَأَعلَى مَقَامَهُ عُلُو المنابر 10. وَتَوَّجَهُ تَاجًا جَمِيلاً مُكَلَّلاً مِنَ الدُّرِّ عِندَ كُلِّ بَدوِ وَحَاضِر.11 وَأَلبَسَهُ خَزَّ الكَرَامَةِ وَالنُّهَى وَطَوَّقَهُ طَوقَ الحَمَامِ الهَوادِرِ أَيَا سُلطَانَ الإسلامِ وَالدِّينِ وَالهُدَى أَيَا مَالِكَ البرينِ نُور الدَّيَاءِ 13. أيا هُمَامَ البحرينِ قَد جُدتَ بِالمَنَى وَفُرْتَ بِنَيلِ إِربٍ كُلِّ المَجَاوِر 14. عَلَيكَ سَلَامٌ أَيْنَمَا كُنتَ قَاطِنَا سَلَامًا يُحَاكِي عَبْقَرِيَّ العَبَاقِرِ 15. عَلَيكَ سَلَامٌ أَيْنَمَا كُنتَ ظَاعنا سلامًا يُضَاهِي نَسجَ سُودِ المَحَابِر 16. عَليكَ سَلامٌ أَيْنَمَا كُنتَ صَاعدًا سلامًا كمسك الهند بل والعنابر 17. مَشُوبًا بِصَندَلٍ وَبَانِ وَزُرنُب ولبن وَكَافُورٍ وَزَهرِ الزَّوَاهِر 18 دَوَامَ زَمَانِ مَا حَمَامٌ تَنَوَّحَت وَمَا غَرَّدَت وُرقُ الهَوَى بالبواكر

12

1 - في الأصل: رموفًا …

الدياجر

ديوان بن محمان

223

19 وَمَا طَرَبَت حُودٌ وَمَا لَاحَ بَارِقٌ وَصَاحَت بَلابِلُ الصَّبَا بِالخَوَاطِر 20. وَمَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ ذُو الوُجدِ وَالأَسَى حَمَى الله بدرًا قاطنا بالجزائر فَلَو وَجَدَنَا غَرَضنَا لما يَنطَوِي عَلَيهِ الخَاطِرُ، وَتَمِيلُ إِلَيْهِ الأُذُنُ وَالنَّاظر، لَقُلْنَا فِي شَأْنِهِ وَأَتِينَا بِجَمِيعِ أوصافه، مَا يَكُونُ لَهُ فيه ذكرًا للأَوَّلِينَ، وَشَرَفًا للآخِرِينَ، لِقُولِ سَيِّدِنَا وَمَولانَا مُحَمَّد الأمين صَلَّى الله عَلَيه وَعَلَى آلِهِ أَجْمَعِين "مَن أَسدَى إِلَيْكُم مَعرُوفًا، فَكَافِتُوهُ وَلَو بِاللِّسَانِ (1) فَمَا جَزَاء الإحسان إلا الإحسان" لكن القافلة عَجَّلَت وَأَسرَعَت، مَعَ ضَيقِ الحَالِ، فَصَدَرَ مِنِّي مَا سَنَحَ عَلَى البَالِ، بتاريخ أوائل المحرم من سنة 1207 هـ. (1794 م)

الاميرة

1 - اقتباس من قول الرسول صلى الله عليه وسلم وتمامه، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال من استعاذ بالله فأعيذوه ومن سألكم فأعطوه ومن دعاكم فأجيبوه ومن أتى إليك معروفا فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه مسند أحمد، كتاب المكثرين من الصحابة، رقم: 5832، ص 430. 2 - اقتباس من قوله تعالى: (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان). [الرحمان: 60].