ديوان ابن بحمان: الشيخ إبراهيم بن عبد الرحمن الثميني اليسجني المصعبي المتوفى سنة 1232هـ/1817م إبراهيم بن عبد الرحمن الثميني اليسجني المصعبي

ديوان ابن بحمان

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

ديوان بن محمان

244.

ديوان بن بجمان

245 -

1

5

6

قَصِيدَةٌ إِلَى ابْنِهِ وَقَدْ اسْتَقَرَّ فِي مَنفَاهُ

وَلَعَلَّها كانت الأولَى إِلَيهِ (1)

البليدة

أتانا كِتَابٌ بِالسُّرُورِ وَبِالهَنَى (2) كتاب وليد بالبليدة مَسكَنَا 2. فَأَصْبَحَ مَعْمُورًا بِرَحمَةِ رَبِّهِ وَخَيرٍ وَنِعمَة مَعَ العِزَّ يُقتَنَا.3 وسيقت لَهُ الأَمَالَ من كُلِّ جَانب وَدَامَ لَهُ الهَنَا وَطَابَت لَهُ المَنَى قَرِيبًا إِلَى العُلَا بَعِيدًا عَنِ الخَنَى.4 وَبَات فَرِيدًا فِي رِيَاضِ المَجدِ بَيتُ مُصَمَّدٌ وَأَيدٍ طَوِيلٌ فِي البَلاغةِ مُعلنا فِي دِيَارِ لَهُ شِيمَةٌ لَم يُعطِهَا الله غَيرَهُ لَدَى كُلِّ فَنْ يَا ابْنَ أَمَّ وَخَالِنَا والبيان اغتوَاصُهُ لأَلفاظ دُرَّة نفيسة الاجتا 7. يبحرِ المَعَانِي 8 بِسَعدِ السُّعُودِ حَلَ بُرجُ التقاطه جَوَاهِرَ علم للبَدِيعِ لِمَن دَنَى و إِذَا شمتَ نَظمَهُ ظَنَنتَ ثَلاثيًا رَقَى فَهمُهُ مَعَنَ الثَّرَيَّا وَأَذعَنَا (3).10. فَلاَ مثلَهُ يُلفَى وَلاَ مثلَهُ يَرقَ مَدَارِج هَذَا الكون يُسرًا وَمَيمَنَا عَلَيْهِ سَلَامٌ مَا الْحَمَامُ تَرَنا عَلَيْهِ سَلَامُ اللهِ فِي كُلِّ لَحظَة عَلَيهِ 12. عَلَيْهِ سَلَامُ الله فِي كُلِّ سَاعَ عَلَيْهِ سَلَامٌ مَا الخَرُودُ تَزَيَّنَا عَلَيه سَلامٌ مَا المَفَاخِرُ تُقتَنَا عَلَيْهِ سَلَامُ اللهِ فِي كُلَّ غَدوة عَلَيْهِ سَلامُ الله في كُلِّ لَيلَة عَلَيْهِ سَلَامٌ مَا سَمَى البَدرُ أَو سَنَى (4).14. 15. سَلامٌ عَلَى وَادِ الوَلِيدِ وَحزبه وَمَن كَانَ حَائِرَ المَفَاخِرِ وَالثَّنَى 16 يَدُومُ زَمَانَ المَنشِدِينَ لِقَولِنَا أَتَانَا كِتَابٌ بالـ أتانَا كِتَابٌ بالرُورِ وَبِالهَنَاء

11

13

وَلَم تصله حينئذ.

وهي

الهناء.

1 - هذا العنوان من وضعي أيضا، ولقد جاءت القصائد الأخيرة هكذا متسلسلة بلا عناوين تفصل بينها. 2 - هكذا في الأصل، 3 - لا شك أنه كما وصفه أبوه كان متضلّعاً في علم البيان وصاحب نظم بديع للشعر، لكن للأسف لم يصلنا شيء من آثاره علي ما بحثت واستقصيت. 4 - على الهامش تعليق يقابل هذا البيت كتب فيه: [أو بمعنى الواو] هكذا، اطلع عليه الأستاذ الباحث يحي بوراس الخبير بخطوط علماء وادي مزاب وقال لي الراجح أنّه لقطب الأئمة الشيخ أطفيش _رحمه الله_ بمقارنة الخطوط فقلت لعله اطلع عليها وأفاد منها بعض التواريخ والأخبار، لأنه اشتغل_أعني القطب بتسجيل بعض الملاحظات التاريخية المهمة حول وادي مزاب.

قَصِيدَةٌ فِي نَخِيل أهل العطف

ثُمَّ قُلتُ فِيمَا جَرَى وَوَقَعَ فِي هَذَا الوَادِي (2) من الظلم والبغي الذي لا يُنكره

إلا مُصر مُعَاندٌ من من الرَّجَزِ:

الملك المهيد.1 الحمد الله العلي الشَّانِ

الديان

القادر المنزه القَهَّار

2 المؤمن المقدَّس الج.3 سُبحانَهُ وَجَدهُ عَظِيمٌ وأمرُهُ فِي خَلقِهِ حَسِيمُ 4 ثُمَّ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَبَدًا عَلَى رَسُولِ الله أَعنِي أَحَدًا

5 نبينا سيدنَا مُمَجَّدا مُشَرفًا مُعَظَّمًا مُحَمَّدًا

هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ خَيْرِ مُرسَلٍ أفضل خلق آخرٍ وَأَوَّلِ

7 صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ مَا دَامَ الحِجَى وَسَارَ بَدرٌ فِي غَيَاهِبِ الدُّجَى

وآله ذوي العُلا والمجد وَصَحِبِهِ ذَوِي الهُدَى وَالرُّشد و مَادَامَتِ الأَيامُ والليالي وَنُظِمَت خَرِيدَةُ اللقالي 10. وبعدُ فَالمقصود بذا النَّظم إبَانَةُ الحَقِّ وَدَفَعُ الوَهم (3) 11. عَنِ القُلُوبِ، قَد غَشَاهَا جَهلُ وَإِنَّمَا يُمضي مَقَالاً فعلُ

1 - ورد في نسخة الخزانة العامة بمؤسسة عمي سعيد بغرداية مخرومة الآخر. بعد القصيدة الدالية: ثم قلت في نخيل أهل العطف من رجز سادس البحور».

2 - للأسف فإن الشيخ لم يفصل فيما وقع بالضبط في بلدة العطف، إلا أني وجدت أنه في هذه السنة أي 1221 هـ/ 1806 م كانت قد وقعت فتنة في العطف بين أولاد عبد الله وبين أولاد الخلفي وأولاد جلمام، سعى في إصلاحها إبراهيم بن أبي بكر بن إبراهيم العطفاوي وكيل، مسجدها، لكنه أخفق في ذلك فهاجر منها إلى غرداية، ولعلّ من أسباب الفتنة أو كان من نتائجها حرق نخيل الأطراف المتنازعة، فكتب بذلك الشيخ ابن بحمان هذه القصيدة مستنكرا.

ينظر: الحاج سعيد يوسف: تاريخ بني مزاب، ص 75

ينظر كذلك: معجم أعلام الإباضية، ج 2، ص 12.

3 - في عقيدة الإباضية إلى اليوم، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونرى الشيخ يتولى ذلك بشعره.