ديوان ابن بحمان
الجزء ١ · صفحة ١٢٥ديوان بن بجمان. 12. وَزَانَهَا مَا كَسَبَت يَدَاهَا وَشَانَهَا مَا جَهَلَت عُقبَاهَا 13. ضَلَّ عَنِ السُّلُوكِ فِي البِلاَدِ رَاكِبُ، مَعَنِ الظُّلم في ذَا الوَادِ 14. الظُّلمُ حَقًّا ظُلُمَاتٌ يَا فَتَى (1) نَصَّ عَلَيْهِ المُصطَفَى كَمَا أَتَى 15. وَمَرَتَعُ الظُّلمِ أُحَيَّ وَخِيمٌ دَاء عَظِيمٌ حَفِي حَسِيمُ 16. وَالظُّلْمُ يَا صَاحِبِ لَا يَدُومُ وَفَاعِلُ الشَّرِّ أَخَيَّ مَدْمُومُ 17. إن دَامَ دَمَّرَ، وَصَارَ خَائِفًا صَاحِبُهُ، لكُلِّ شَين جانف
18. فلو بَغَى كَهفُ عَلَى أَخيه يَومًا لَدَكَ دَكَةٌ تليـ 19. تَبا لِقَوْمٍ أَوقَدُوا نِيرانا للظلم حَتَّى انتَهَكُوا حُرمَانَا 20. وأعلنُوا بِالظَّلمِ وَالْعُدْوَانِ وبالغُوا فِي الإِثْمِ وَالحُسرَانِ 21. وَجَاوَزُوا الحُدُودَ فِي الفَسَادِ وَقتل نَحْلِ الله في البلادِ 22 قاتلُهَا كَفَاتِل سَبْعِينَ
23 مع وُرُودِ النّص بالوعي
لَهُ وَبَالٌ وَاصِبٌ مُبـ في قتلها بالألم الشديد
24 لكونها من طينة أبينا (2) حَمَى إِلهِي قَائِلاً أَمِينَا 25 يَاعَجَبًا مِن أَهلِ هَذَا العصر قد جَاوَزُوا الحَدَّ فِي كَسبِ 26. وَشَرَعُوا سُنَّةَ أَهلِ الشرك كَالسَّلب والخدع وَثُمَّ الفَتكِ.27 وقسمة الذراري والصبيان وسفاك الدِّمَاءِ والعصيان.28 مُسَلَّطًا عَلَيهِمُ الخذلان الشيطان (3) مُستَحوذُ عَلَيهِم 29. عَمُوا وَصَمُّوا مِنهُمْ كَثِيرُ ضَلُّوا وَتَاهُوا مِنهُمُ غَفِيرُ
يوم
القيامة.
1 - اقتباس من حديث الرسول: الظلم. ظلمات 2 - اقتباس من حديث الرسول: أكرموا عمتكم النخلة».
E
246 -
3 - اقتباس من قوله تعالى: استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون المجادلة: 19.
ديوان بن بجمان
30 غَالِبُهُم قَد جَنَحُوا وَمَالُوا إِلَى فَسَادِ الدِّينِ حَتَّى قَالُوا: 31. "إِنَّا عَلَى بَصِيرَةٍ مِن أَمرِنَا وفي اقتدَاء بِمَن كَانَ قَبلَنَا" (1) 32. قد زَعَمُوا مَطِيَّةَ الكَذَّابِ وَقَلَبُوا مَعَالِمَ الصَّوَابِ
33 وَجَعَلُوا عَالِيَهَا سَافِلَهَا (2) وبَدَّلُوا وَغَيَّرُوا حُدُودَهَا.34 وَرَفَعُوا الحَيَالَ ثُمَّ وَضَعُوا منَارَةَ الإسلامَ حَتَّى وَقَعُوا 35. فِي هُوَّةٍ عَمِيقَةِ للقَاعِ وَحُفْرَةٍ طَوِيلَةٍ لِلبَاعِ 36 يَا عَجَبًا مِن أَهلِ هَذَا الدَّهرِ قد عَدمُوا مَسلَكَ أَهل الخير 37 فَأَهلُهُ كُلُّهُم عَقَارِبٌ غالبهم كلهم ثعالب 38 أقوَالُهُم كَاذِبَةٌ نَمِيمَةٌ أَفعَالُهُم قَبِيحَةٌ ذَمِيمَة 39 جُيُورُهُم مَقطُوعَةٌ مَمْنُوعَةٌ شُرُورُهُم مَوضُولَةٌ مَحبُوبة 40 لباسُهُم كَبَائِرُ النِّفَاق وِسَادُهُم جَرَائِمُ الشَّقَاقِ 41. قَد خَابَ مَن حَمَلَ ظُلمَ النَّاسِ وَسَنَّ فِيهِم سُنَّةَ الوِسواس 42 متخذاً إِلَهَهم معبودا وراء ظهرٍ دِينِهِم مَنبوذا (3) 43. وَضَلَّ عَن طَرِيقِ أَهلِ الحَقِّ وَعَن سَبِيلِ الخَيرِ ثُمَّ الصدق.44 شَرُّ عِبَادِ الله مَن عَصَاهُ بما جنى وكسبت يَدَاهُ 45. مِنَ العُجَابِ بغلَةٌ فِي ذَا الزَّمَن قد وَلَدَت، وَالنَّيسُ يَحلُبُ اللَّبَن)
247.
1 - هذه المقولة: قال لي الحاج سليمان بكاي المؤرّخ كثيرا ما كان يردّدها الجهلاء للشيخ عمي يحي أول ما انبرى للإصلاح ونشر العلم بوادي مزاب بعد عودته من جربة ومصر حوالي 1735 م.
2 - اقتباس من قوله تعالى: فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل) الحجر: 74.
3 - اقتباس من قوله تعالى: (وإذ اخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتُبيّننّه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنًا قليلا فبيس ما يشترون) [آل عمران: 187].
4 - لا زال هذا القول يجري على ألسنة العامة في مزاب بلهجتهم المحلية.