ديوان ابن بحمان
الجزء ١ · صفحة ١٢٦ديوان بن بجمان
46 حَتَّى صَارَت قَضِيَّةُ الزَّمَانِ مَعَكُوسَةٌ عِندَ ذَوِي البَيَانِ 47. عَكسُ نَقِيضُ دَائِم كَمَا بِنَصٌ مَنطِقٍ عَلَيْهِ يَا فَتَى 48. وَأَفضَلُ الخَلقِ عَلَى الإطلاق مَن اتَّقَى المَعبُودَ فِي الْآفَاقِ 49. ثُمَّ رَعَى الحُدُودَ وَالرُّسُومَا وَلَازَمَ الفَرَائِضَ المَعلُومَا
50 مُستَغفِرًا رَبَّهُ مِن ذَنبِهِ مُستَبْصِرًا بِمَا جَنَى مِن عَيْبِهِ 51. مُعْتَرِفًا الله مِنهُ خَائِفٌ مِن أَي يَكُونَ فَاسِدًا وَزَائِفًا 52 إلَى هُنا قد انتَهَى المَنظُومُ مَقَرَّرَ المُتَبَتِ المَرسُومُ.53 في ذهن عبد قد حَنى العُيُوبَا واكتَسَبَ الأَثَامَ وَالذُنُوبَا
248 -
54. قد نَظَمَ المَنثُورُ فِي الأَذهَانِ وَرَقَمَ المَسطُورَ فِي الحِنَانِ.55 سُبحَانَ رَبِّي العَظِيمِ الشَانِ العلي المدبر الرَّحمَانِ 56 مُصَلِّيا عَلَى الرَّسُول الأَبْحَد سيدنَا نَبِيِّنَا مُحَد لِكُلِّ خَلقِ الله في الجهات 57 هُوَ النَّبِيِّ المَبْعُوثُ بِالخَيرَاتِ 58 هُوَ الزَكِيُّ المَنعُوتُ المَشهُورُ العَلِيُّ الْمُفَضَّلُ المَنصُورِ 59. الطَّيِّبُ النَّجر الشريف الأسعد الطَّاهِرِ الأَصل المنيف المفرد.60 وَصَلِّ يَا رَبِّ عَلَى الإِمـ مُحَمَّد وَآلِهِ الكِرَامِ 61. الطاهرينَ الطَّيِّبينَ الشرفا ذَوِي الْمَعَالِ وَالكَمَالِ وَالوَفَا 62. وَصَحبه الأبرار والأخـ وَالأَخيَارِ أَهلِ التَّقَى فِي اللَّيلِ وَالنَّهَارِ
63. مَا فَاهَ مَنظُومِي عَلَى النِّسَانِ الحَمدُ لله العَلِيِّ الشَّانِ
بتاريخ أواسط صفر من سنة 1221 هـ. (1808 م).
الي
ديوان بن محمان.
الرَدُّ عَلَى هَيَان بنُ مَيَان)
بسم الله الرحمن الرحيم
صَلَّى اللَّه عَلَى سَيِّدِنَا وَمَولانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحبِهِ وَسَلَّمَ تَسليمًا
249
الحَمدُ لله الذي شَرَعَ لَنَا الإسلامَ دِينًا، وَجَعَلَهُ عُروَةٌ وُثْقَى وَعِقدًا مَتِينًا، وَبَعَثَ مَولانَا مُحَمَّد بن عبد الله بآيات بينات، ودَلائل واضحات، ومعجزات ساطعات، وَبَرَاهِينَ قَاطِعَاتِ، أَرسَلَهُ بِالذِّكْرِ الحَكِيمِ وَالصِّدْقِ وَدِينِ الْهُدَى وَالحَقِّ، وَأَظْهَرَهُ عَلَى جَمِيعِ الكَفَرَةِ، وَأَيَّدَهُ بالكرامِ البَرَرَةِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الذِينَ حَازُوا الوسائل المنيفَةَ، وَأَصحَابه الذينَ نَالُوا الفَضَائِلَ الجَميلَةَ، وَشَيَّدوا لدين الله سُبْحَانَهُ قُصُورًا عَالِيَّةٌ، وَأَسَّسُوا لَهُ قَوَاعِدَ جَالِيَة، وَمَدَارِجَ غَالِيَة، وَمَهْدُوا لَهُ نَمَارِقَ جَمِيلَةٌ، وَوَسَّدُوا لَهُ مَطَارِفَ شَرِيفَةٌ، وَفَارُوا بِمَكَارِمِ الأخلاقِ، وَعَلَى كُلِّ بَارٌ تَقِي إِلَى يَومِ التلاقِ، وَبَعدُ: فَإِلَى جَهُولٍ مُذَبَذَبَ، حِمَارٍ مُضَبَضَب (3)، حَلافَ زَنِيمٍ، مَهِينٍ أثيم، عقل غليظ (4)، ذِي خَبَاط فظيظ (5)، أزيب (6) جُنعَاظٌ (7)، ضفيط () جواظ (9)
1 - هيان بن ميان هي شخصية خيالية إذ لا وجود لهذا الاسم إلا عند الشيخ صاحب الديوان وقطب الأئمة الشيخ اطفيش. ويقال على ما روى الأستاذ الباحث الحاج أحمد بن حمو كروم انه يستعمل للردّ على القادحين الذين يرسلون كتبا إلى المشايخ طعنا ولا يذكرون أسماءهم، أو يتورع ويترفع الشيخ حتى عن ذكر اسم الطاعن في الجواب فيضع له اسما من عنده هكذا. مقابلة معه بدار إروان العطف، غرداية 02 ماي
2005
2 - اقتباس من قوله تعالى: هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون) [التوبة: 33].
3 - المضبضب: الغليظ السمين القصير الفحاش الجاني. اللسان، ح الباء ف الضاد، ج 1، ص 543. 4 - اقتباس من قوله تعالى: ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم مناع للخير معتد أثيم، عقل بعد ذلك
زنيم. القلم: 10 - 13.
5 - الفظيظ ماء الكرش، وهو الشرس الصعب الخُلق اللسان، ح الظاء، ف الفاء، ج 7، ص 452. 6 - الأزيب كثير الشعر الذميم. ج 1، ص 444.
7 - جنعاظ القصير الرجلين الغليظ الأشم وقيل الأحمق وقيل الجاني الغليظ اللسان، ج 7، ص 439. 8 - ضفيط: الشيء الخلق، ج 7، ص 355. 9 - جواظ المختال في مشيته وقيل المتكبر الجاني، وقيل الفاجر، وهو الصباح الشرير، ج 7، ص 439.