ديوان ابن بحمان: الشيخ إبراهيم بن عبد الرحمن الثميني اليسجني المصعبي المتوفى سنة 1232هـ/1817م إبراهيم بن عبد الرحمن الثميني اليسجني المصعبي

ديوان ابن بحمان

الجزء ١ · صفحة ٢١

38

التقديم لديوان ابن بجمان والشكر والوفاء .. وعلى العموم فإن هذا التنوع في حد ذاته يشهد للشاعر بتنوع موارده وتعدد مصادره ومن تم البراعة والدقة في اختيار مواضيع النظم والتنويع في الأغراض والأساليب الأدبية.

أخلاقه

قبل أن أطوي صفحات هذا التقديم حول حياة ومؤلفات شاعرنا ابن بحمان لابد لي أن أقف لحظات على الجوانب الروحية والخلقية لشاعرنا الجليل، ومما لاشك فيه أن لكل أديب وشاعر خصائص خُلقيَّة يمكن أن نتعرف عليها من خلال آثاره المكتوبة المتنوعة الشعرية منها والنثرية

ومن هنا فإنه يمكن القول إن شاعرنا قد امتاز بأخلاق إسلامية سامية قل نظيرها في أترابه أوَّلها همته العالية المتصلة دائمًا بالله تبارك وتعالى، وعدم خضوعه للواقع المتخلف المرير، بل وتصديه مع ذلك لنشر الحق وإعلاء كلمة الله العليا، رغم كثرة مثبطات العزائم واستشراء البدع والتخلف كما ذكرت غير ما مرة في الحديث عن أوضاع مزاب والجزائر في عهده.

أخلاق

ثانيها: احتفائه الشديد بالعلم والعلماء، فتجده يراسلهم مشرقا ومغربًا ويُعلي من شأنهم ما أمكنه ذلك، ويمدح صفاتهم ويثني عليهم في كل مناسبة مهمة يتاح له فيها ذكرهم، كما سيأتي ذلك في أمكنة عدة من الديوان، وتلك هي المؤمن الفاضل الذي يكرم العلم وأهله في زمن تكالب الناس فيه على امتلاك عرض الدنيا الزائل، ونسوا من أجله طلب العلم ابتغاء مرضاة الله تعالى، فعَمُوا وضلوا وأضلوا.

tore

ثالثها غيرته على دينه ووطنه، هذه الخصلة الحميدة هي من خصال المؤمن الصادق، وقد تجلت في آثاره الشعرية المتنوعة المبثوثة في أماكن من الديوان ومنها: التعريف بفضل العلماء الأعلام ونهيه عن المناكر التي يراها أو تصل إليه كاستنكاره لحرق نخيل أهل بلدة العطف وحنقه على ما رآه من الأرجاس

39

التقديم لديوان ابن بجمان. والأدناس البشرية الواقعة بالحرم المكي حين كان يقوم بأداء لمناسك الحج، ثم غيرته على وطنه الجزائر ومزاب حين تصدى بقلمه وبكل إيمان صادق لأطماع الباي صالح في محاولته اليائسة من الانتقام لنفسه من تجار قسنطينة من المسلمين حين ساءهم ضرب الغرامات الفادحة وإجبارهم على دفعها قسراً، فدافع ابن بحمان بقلمه عن هؤولاء المستضعفين بكل جرأة وبسالة مجاهد متقنا مؤمن، شك أن حب الوطن من الإيمان عليا هذه بعض الخصال النبيلة التي امتاز بها شاعرنا ولعلّي أترك للقارئ الكريم المجال حتى يستجلي غيرها من خلال قراءته المتأنية للديوان اعتدال البال تمام سال إلى باطنها مع ليا مثال ما العلق

دون

معقل المانيه الميه ليال رمضان عيال الله