ديوان ابن بحمان: الشيخ إبراهيم بن عبد الرحمن الثميني اليسجني المصعبي المتوفى سنة 1232هـ/1817م إبراهيم بن عبد الرحمن الثميني اليسجني المصعبي

ديوان ابن بحمان

الجزء ١ · صفحة ٤٠

ديوان الشيخ إبراهيم بن محمان -

76.

ومثال ذلك أيضا قوله مادحا أهل القرارة، واصفا بسالتهم وشجاعتهم كناية عن كثرة عددهم حتى صار غبار النقع لما ارتفع كليل أسود، ولا يكون الغبار كثيفا إلا بكثرة العدد أو بالضراوة في القتال (1). المينا ما. وَسَارُوا بِرَكب مثلَ أَسْوَدَ حَالك إِلَى كُلِّ بَاغِ عَنهُمُ مُتَجَنْبِ إن هذا التشبيه ليس مبتكرا عنده، فقد سبقه في ذلك بشار بن برد حين قال: كأن مثار النقع فوق رؤوسنا وأسيافنا، ليل تهاوى كواكبه لكن التوظيف الجيد للفظ والمعنى أعطى للموضوع جدةً وزاده جمالا. كذلك يمكن ملاحظة قوله مستهلا قصيدته في مدح سليمان بن ناصر العماني: (2)

و إِذَا ابْتَسَمَت ضحكًا بَدَا مِنهَا جَوهَرٌ كَبرقٍ أَضَاءَ بَينَ دَاجٍ وغَيهَب كَأَنَّ مُحَاجَ التَّعْرِ مِنهَا مُدامَةُ رَحيقٍ، وَمَحْتُومٍ بِمِسك وزُرتُب حَبِينَ عَيْنِهَا بَينَ حَالِك هِلَالُ تمام أو ضياء لكوكب

10

11

12

كان

العالية

كأن اصطفاف حليهَا فَوقَ نَحرِهَا تَرتُمُ غِزلان بِنَجدِ وَكَبَكَب إن جمال التشبيهات السابقة ورونق تصويرها تعبّر بنفسها عن نفسها وتدلّ على سلامة ذوق صاحبها ولا أشك في أن الشيخ إبراهيم بن بحمان كان ينظم شعره نظما وليس على السليقة وبالتالي فإنه كان ينتقي ما يعجبه من الألفاظ ثم يصوغه في قالب الشعر كيف يشاء.

07

هذه بعض الخصائص الفنية في شعر الشيخ إبراهيم بن بحمان وغيرها كثير، مثل طول النفس والعاطفة والموسيقى … أترك القارئ المتذوق يصل إليها بحسه، ويتبين غيرها إن شاء.

1 - ينظر: رسالته في مدح بعض أعيان القرارة، الديوان، ص 119 وما بعدها. 2 - ينظر: قصيدته مدح سليمان بن ناصر العماني نفسه، ص 160 وما بعدها.

له العلما

الديوان