ديوان ابن بحمان
الجزء ١ · صفحة ٤١ن اما
ديوان بن محمان
لهم كتابة
بع الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم تسليما
لوعة الاشتياق (1)
79
فيل
اللهُم يَا فَتَّاحُ بَارِك في الافتتاح، إِنْ أَحسَنَ مَا يَتَلَذَّذُ بِهِ الوِحدَانُ، وَأَفْضَلُ مَا يُحَطُ على البَالِ وَالأذهَانِ، وأهم ما يَتَعَلَّقُ به الجنان، وأَبْهَى مَا نَطَقَ بِهِ النِّسَانُ، وَأَزْهَى مَا سَمعَتَهُ الآذَانُ، وأشهى ما رأته العينان وأحرى ما كَتَبَهُ البَنَانُ، وَأَعْلَى مَا يَهْتَمُّ بِه الإنسَانُ، بَعْدَ حَمْدِ الرَّحِيمِ الرَّحْمَانِ، وَشَكْرِ الحنان المنان، وَتَقْدِيس الملك الديان، والصَّلاة على سيدنا المخصُوص بالكَمَالِ، والإحْسَانِ، وَالسَّلام على مولانا محمد المنسوب إلى عَدنَان المبعوث بنقض البهتان بالبرهان والأدلة القاطعة كالفُرقان، فمن بعد ما أثنى الله عليه في القرآن، فما مَدحِيَ لَهُ والواصفينَ إِلا تَعسُّفُ وَاهِي الأركان (2)، وعلى آله البالغين دُرُجَ المَعَالي، وأصحابه المقتدى بهم كالنُّجُوم في الليالي، نظم اللولو والجوهَرِ في عُقُودِ القَصَائِدِ وسَلَكَ الدُّرِّ والياقوت في سُمُوطِ الفَرَائِدِ، هذا وإنِّي تكلفتُ القريض وإن كان جَنَاحَ النُّهوض إليه مَهيضًا بِعَدَمِ أَهليتي لذلك (3)، ولم أنظم في سُلاك تلك المسالك، ولرَفْضِي التَّعَلَّمَ في زمانه، وهجرِ ذلك في أَوَانِهِ، بَمَا من اختلالِ الحَالِ عَلى البَالِ، وكَدَرِ الخَاطِرِ بعد صفوه والبلبال)، وكثيرًا ما يتردَّد في خاطرِي ويَختلج ويَضْطَرِبُ فِي قَلْبِي، أن أُصَرِّحَ بِمَا هُوَ مَسْئُورٌ، وَمَكتُومٌ غير مذكور، إلى أن تلفظتُ بهذه القصيدة، وهي قريبة الفهم للمبتدئ مثلي غير بعيدة_، والسبب
2
سَنَحَ
1 - أخذت هذا العنوان من آخر الديباجة التي تسبق هذه القصيدة أين قال: "دعوتها بلوعة الاشتياق " … أن مدحه للرسول او الواصفين له أمثاله لا يضيفون لصفاته شيئا مما أثنى الله به عليه فحالهم كمن يريد يضيف الماء للبحر.
هنا تواضع من الشيخ كحال الشعراء النابغين فهم عادةً ما يستهلون شعرهم بمثل هذه العبارات التي يكمن وراءها تضلعهم في الشعر. واستحواذهم على ناصيته.
- البلبال: شدّة الهم وكدره يريد هنا تساقط الهموم عليه وكثرتها حتى تكدر صفوه.