ديوان ابن بحمان: الشيخ إبراهيم بن عبد الرحمن الثميني اليسجني المصعبي المتوفى سنة 1232هـ/1817م إبراهيم بن عبد الرحمن الثميني اليسجني المصعبي

ديوان ابن بحمان

الجزء ١ · صفحة ٤٤

ديوان بن بجمان

1

-

28. لقد أمسَى طَرِيدًا بَل غَرِيباً عَلَى مَا قَالَ سَيِّدُ الأَنامِ) 29. فيا لهفِي وَيَا حُزنِي عَلَيْهِ وَقَد هُدِمَت مَعَالِمُهُ العِظَامُ 30. وقد أمست مَنَارَتُهُ حَرَابًا كَأَن الرَّبعَ لَيسَ بِهِ سَلامُ.31. أَلاَ يَا صَاحِ أَقِبِلِ ثُمَّ حَمِّش (2) أَعْنِي عَلَى الهُمُومِ باحتِرَامِ.32 وقفتُ مُسَائِلاً الدَّارَ أَعَبَت جَوَابًا مَا بِهَا إِلَّا الأَرَامِ 33 وإلا النو وَالأَوَارُ لَمَّا نَدَيتُهَا وَإِنِّي ذُو سَقَامِ 34 فَعِندَ ذَاكَ هِمتُ إِذ شَجَانِي فَأَسبَلْتُ الدُّمُوعَ كَالدَامِ) فَدَع ذَا ثُمَّ دَع ثُمَّ دَع ذَا وَسَلِّ الهَمَّ عَنكَ بِالحِمَامِ

84 -

36 فَسُقيا ثُمَّ سُقيا ثُمَّ رَعَيًا مِنَ الوَسمِي جَادَ بِهِ الغَمَامُ 37. عنيتُ لِمَن تَقَدَّمَ مِن إِبَاضِ (7) لَقَد حَازَ وَفَازَ عَلَى الأَنامِ.38 وهُم هُم مَا هُمُ وَهُم مَجَنِّي هُمُ اللوَا مَصَابِيحُ الظَّلامِ 39. وَهُم قَتَلُوا اليوثَ فِي حَمِيـ (8) وَهُم أَصحَابُ يَومِ الاقتحَامِ 40. وَهُم دِرعِي وَهُم عَضُدِي وَسَيفِي فَلَا عَبَ وَلَا لَوم الليام

إشارة واضحة إلى قول الرسول: إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ صحيح مسلم، كتاب الإيمان، الحديث رقم: 209، ص 144.

2 - خمش فعل أمر لـ "خَمَش" الخدش في الوجه وقد يستعمل في سائر الجسد اللسان، حرف الشين، فصل

الخاء، ص 299. 3 - هكذا في الأصل ولعله تصحيف من "ناديتُها".

4 - النو: ضرب من بقر الوحش اللسان، ج 15، حرف الواو، فصل النون، ص 540. 5 - الأوار: الحر والعطش الشديد اللسان، ج 4، حرف الراء، فصل الألف، ص 35. 6 - المدام: من أسماء الخمرة.

7 - إباض: يُريدُ من كان من السابقين على الطريقة الوهبية الإباضية، الذين لم يغيروا ولم يبدلوا عكس أهل زمانه الذين ظهر فيهم الانحراف

8 - الخميس: الجيش العظيم، لأنه خمس فرق اللسان، ج 6، حرف السين، فصل الخاء، ص 272.

ديوان بن محمان

41 وَهُم مَلحاً وَهُم وَزَرٌ وَهُم لِي دَوَاء، داءٌ لِغَيرِي، هُم ري، هُم صِرَام

رام

42 فَأهلاً ثُمَّ أَهلاً ثُمَّ سَهلاً بِذِكرِهِمْ وَحِزبهم 43. لقد شَيَّدُوا قَوَاعِدًا بنوها لدينِ رَبِّهِمْ بِالاِحتِرَامِ).44. فَكَم مِن وَقعَةٍ وَقَعَت لَدَيهِم تَعِيشُ بِهَا الوُحُوضُ وَالرُّخام (2) 45 فلولاهُم وَلَولاهُم وَلَولاً لَمَا اهتدينا للنهج القام.46. فَسُحقاً ثُمَّ تَعسًا ثُمَّ تَبا لأيدِي مَن يُغَيِّرُ فِي الرِّجَامِ (3) 47. عنيتُ بذا أَوَاخِرَنَا فَوَيلاً لَهُم من حيثُ زَاغُوا للظلام 48 قُلُوبُهُمُ قُلُوبُ المَارِدِينَ وُجُوهُهُم وُجُوهُ لِلأَنام

(4)

49 فَشُغلُهُمُ وَهِمَّتُهُم ضَلاَلٌ قُلُوبُهُمُ أَصَمُّ مِنَ السَّلام) 50. فَذَا مِمَّا قَضَاهُ الله فِينَا وَمَا أَرَادَ كَانَ بِلا خِصَامِ (5) 51. أَلا يَا صَاحِ فَكِّرَ ثُمَّ دَبِّر خُطُوبَ المَوتِ أَهْوَالَ العِظَامِ.52. أَلاَ يَا صَاحٍ فَكِّر ثُمَّ دَبِّر أُمُورَ أُمُورَ القَبْرِ مَع نَشَرِ مع نشر العظام 53. أَلاَ يَا صَاحٍ فَكِّر ثُمَّ دَبِّر وُقُوفَ النَّاسِ يَومَ الازدحامِ 54. أَلا يَا صَاحِ فَكِّرثُمَّ دَبِّر تَقَلبَ) تَقَلبَ الوُجُوه في الحِحَامِ) 55. ألا يا صاح فَكِّر ثُمَّ ذَبَر تَنَعمَ الوُجُوهِ فِي السَّلام)

85 -

1 - الاحتزام التحمّل والمصابرة اللسان، ج 12، حرف الميم، فصل الحاء، ص 502 2 - هنا كناية عن كثرة قتلى أعدائهم حتى أنهم لا يستطيعون دفنها جميعا، فيعيش منها لكثرتها الضباع وآكلو الجيف. 3 - الرّجام: الحجارة المجموعة على القبور وهي أيضا ما يبنى على البئر فتجعل عليه الخشبة للدلو، اللسان، ج 12، حرف الميم، فصل الراء، ص 319 وقد تكون إشارة إلى ما ساد عصره من بناء وتزيين القبور .... - السلام: الحجارة القاسية اللسان، ج 12، حرف الميم، فصل السين، ص 937.

-4

5 - هنا تسليم بقضاء الله وقدره، بعدما أدى ما عليه من النّصح والسّعي في تنوير عقول قومه بتذكيرهم بحقيقة الدين. 6 - الجحام: ج جحم، وهي النار الملتهبة اللسان، ج 12، حرف الميم، فصل الجيم، ص 84. 7 - تضمين لأبيات حجازية أي يعقوب الوارجلاني من 50 إلى 51 ينظر الحجازية مخطوطة دار إروان، العطف، غرداية الجزائر، ق 13.