ديوان ابن بحمان: الشيخ إبراهيم بن عبد الرحمن الثميني اليسجني المصعبي المتوفى سنة 1232هـ/1817م إبراهيم بن عبد الرحمن الثميني اليسجني المصعبي

ديوان ابن بحمان

الجزء ١ · صفحة ٤٦

ديوان بن بحمان

14 وَسَرْرُ الرَّوْضِ يَحسُدُهَا إِذَا مَا تَقَابَلَتِ القُدُودُ لَهُ اعتداء 15 مُهَفَهَفَةٍ بَرَهِرَهَةٍ تَهَادَى كَمَعْلُوبِ نزيف به امتلاء 16 لَهَا حِليٌّ لَهُ صَوتُ القَطَا، مِن عَلَى قَيض يُصلَ بِهِ الظُّمَاءُ 17 ولهتُ لِبينها صَرَمَت عُهُو دِي، وَأَمْسَى الرَّبعُ حَلٌّ بِهِ البَلاء 18 ولكن كَانَ ذَاكَ لِدِينِ رَبِّي زَهُوق الرُّوحِ صَيَّرَهُ الوهَاء 19 وَقَد دَرَسَت مَعَالَمُهُ وأمسَت حَرَابًا بَلقَعًا مَاذَا الخَلاء 20 وقد هَدَمَت أَوَاخِرَنَا بَنَاهُ الأَوَّلُونَ سَمَى البناء 21 فَيَا أَسَفِي وَقَد تَبَّت يَدَاهُم فَعَزَّهُمُ وَبَزَّهُـ (1) العداء

23

(2)

22 وكان من أخ عَضُدِ وَسَيف وَنُورِ العَينِ نَاءَ بِهِ النَّوَاءِ كَرِيم فَاضِلٍ وَرِعٍ ذَكِي وَبَحرٍ وبحر لا تُكَدِّرُهُ الدَّلاء (3) لا 24 كريم ابن الكريم ابن الكريم وَطُودٍ لا يُزعزِعُهُ الهَوَاء

25 ضِيَاءُ الدِّينِ إبْرَاهِيمُ (5) نَحِلُّ لِتَاجِ الدِّينِ لَيسَ بِهِ خَفَاءُ 26 عَنَيتُ مُحَمَّدًا شَيخ الجَمَاعَةِ أَبَا البَرَكَاتِ لَيسَ بِهِ امْتِرَاءُ 27 هو ابن الشيخ زينُ الدِّينِ حَقًّا أَبو الحَجَّاج قاسمُنَا) اللواء سألتُ تَحِيَّة تُهدَى إِلَيهِم مِنَ الرَّحمَانِ يَسْمَلُهُم ثَنَاء

28

1 - برهم غلبهم، تضمين للمثل المشهور "مَن عَزَّ بَزَّ" أي من غلب سلب اللسان، ج 5، حرف الزاي فصل الباء، ص 312.

2 - تبت يداهم بمعنى قطعت وخسرت هنا دعاء بالشر لمن غيروا وخالفوا.

3 - اقتباس من شعر حسان بن ثابت لساني صارم لا عيب فيه وبحري لا تكدره الدلاء ديوان حسان، تحقيق كرم البستاني دار بيروت للطباعة والنشر، بيروت 1987، ص 8.

88.

4 - الطود الجبل العالي اللسان، ج 4، حرف الدال، فصل الطاء، ص 685. 5 - إبراهيم للأسف لم أستطع أن أتوصل إلى معرفة هذا العلم مع طول بحث وتنقيب. 6 - هو بالحاج بن كاسي بن امحمد القراري، المعروف بـ"الشيخ بالحاج دفين العطف وهو بالفعل كما وصفه هنا "هو ابن الشيخ .. " وقد سبق التعريف به في التقديم.

ديوان بن بحمان

دون

89.

29 فَكَيفَ بِمِرآةٍ وَلِوَاءِ جُندِي ونجم للسِّمَاكِ بِهِ اهتداء 30 لَقَد جَرَ المُعَدِّلُ كُلِّ نَجم لِمَغرِبنَا بِقَرِيَةٍ قَضَاء قَد جَرَّ يومًا فَغَابَ بمشرقِ فَمَتَى اللقاء 31 وَذَا من بينهم 32 هُدِيتَ لِمربَعِ حَسَنٍ، سَقَاهُ مِن الوَسمِيٌّ جَادَ بِهِ السَّمَاءُ 33 سَقَاهُ الله سُقيا بَعدَ سُقي وَحَيَّاهُ الكَرِيمُ بِمَا يَشَاءُ 34 قرارتُكُمْ تَقَرُّ بِهَا العُيُونُ قَرَارُ الدِّينِ دَامَ لَهَا الهَناء 35 مُقَرٌّ للأَفَاضِلِ وَالعُلُومِ وَنَيلِ الخَيرِ، نَيلَ بِهَا الغَنَاء 36 تَحَمَّلَ فَجَأَةٌ عَنَّا وَسَارَت رِكَابُهُم وَسَارَ بِهَا النَّوَاءُ 37 طَعَاتُهُم ظَعَنَّ فَلَم يَعُحْنَ دُجَى لَيلِ وَعَاجَ بِي الرِّدَاء 38 حللت مَحَلَةٌ حَلَتْ عُيُونَا وَلَبَّتكَ السُّرَاةُ وَهُم شِفَاءُ وَهُم هُم مَا هُمُ وَهُمُ [الهُدَاتُ] (3) هُدَاتُ الدين ليس به خاء (2) 40 وَهُم وَزَرٌ وَهُم تِريَاقُ طِبْ دَوَاءٌ لِي، وَهُم لِلغَيرِ دَاءُ 41 وَقَاهُم رَبُّهُم وَحَمَى حِمَاهُم وَزَكَّاهُم وَنَاوِيهِم هَبَاء

39

(4)

1 - القرارة: هي. مسقط رأس الشيخ بالحاج وموطنه حيث قاد حملة الإصلاح الأولى، لكن الجهل والعصبية حالت ما يصبو إليه، ووقعت فتنة كبيرة سنة 1200 هـ هلك فيها قوم كثيرون، ثم إن حاسديه قد دبروا لقتله، لكنه فر منهم بفضل الله إلى غرداية ثمّ إلى (تجنينت) العطف حيث توفي هناك. أما القرارة فهي بلدة أنشئت بعد التوسع من مجموع سكان وقبائل من غرداية وبعض قصور مزاب المختلفة، تبعد عن وادي مزاب بتسعين كيلومترا في الشمال الشرقي، وتقع على طريق القوافل ما جعل أسواقها تنتعش ويتردّد إليها الأرباع وأولاد نايل وأعراب تقرت وبسكرة. وقد اتسعت وحوّل سورها ثلاث مرات ولها واحة مزدهرة يسقيها واد زقرير .... ينظر: الحاج سعيد يوسف تاريخ بني مزاب، ط 1، 1992، ص 62.

2 - تلاحظ التكرار في الألفاظ والمعاني، مقارنة بالقصيدة الأولى كذلك الأمر مع البيت الذي يليه، ينظر: " لوعة الاشتياق الأبيات: 38 41، 45 من هذه القصيدة مقارنة بالبيت 61 من الأولى. 3 - هكذا في الأصل وهي بتاء مربوطة. 4:ناويهم هي نَاوِتُهُم أي مزعجهم وهي هنا مخففة للضرورة الشعرية.