ديوان ابن بحمان: الشيخ إبراهيم بن عبد الرحمن الثميني اليسجني المصعبي المتوفى سنة 1232هـ/1817م إبراهيم بن عبد الرحمن الثميني اليسجني المصعبي

ديوان ابن بحمان

الجزء ١ · صفحة ٥٤

ديوان بن بجمان

104.

016 وباتت عيون الخلقِ لَيْلَةَ فَقدِهَا تَسُحُ دُمُوعًا كانصِبَابِ المَذَانِبِ

017 وكانت لنا حصنا منيعا من الرَّدَى وكانت لغيرِيَ مَلجَاً من شَوَاصِب (1) 018 وَمَا كُنتُ أدرِي قَبلَ مَوتِهَا مَا البُكَا وَلا مُوبِقَاتِ الدَّهرِ، لاَ وَالنَّـ وَالنَّوَائِبِ 019 إلى أن تَوَارَى جسمها تحتَ جَندَل وتحتَ تُراب، ليتَ رُوحِي بذاهِب 020 لقد حفظت قُرآنَ رَبِّي مُرهَا عَنِ الكَيف وَالمَتى وكُلِّ الضرائب (2) 021 وبعض الحديث للنَّبِي مُحمَّدٍ عَليهِ صَلاتِي ما بكت عينُ كاتب وقد وُسِّدَت بِعِلَّةٍ نَزَلَت بِهَا ثَلاثَ سِنِينَ غَيْهَبًا لِلمَنَاكِبِ 023 وفارَقَ جَفَنُ عَيْنِهَا لَذَّةَ الكَرَى وباتت تُراعي للنُّجُومِ الواقب 024 سقاها الآهنا بحوض نبيتِنَا غَداةَ حِسابِ الخَلقِ يَومَ المَعاطِب ومن عين تسنيم مَشُوب بعنبر ومسك شَرَابٌ لابن يحي (4) وراسب (5) 026 وطيب تُربَها وأزهَرَ رَوضَهَا وَبَاهَى بِهَا عِندَ المَلاءِ الأَطَائِب 027 وَنَوَّرَ قَبرَهَا وَأَصْعَدَ رُوحَهَا إلى جنة الفردوس دار الكواكب

022

025

1 - الشواصب جمع شاصب، أي الشدة والجدب اللسان، ج 1، حرف الباء، فصل السين، ص 482. 2 - إقرار على طيب عنصره، لذلك فلا غرو أن يفيد من أمه وخاله وينشأ محبا للعلم و الدين. 3 - ألزمها المرض الفراش ثلاث سنين قبل أن تجيب نداء ربها.

5

أهل النهر _ رحمهم

CTO 12

الله بن وهب إمام

210

4 - على هامش المخطوطة شرح للشيخ هذا نصه: هو عبد الله بن يحي _طالب الحق، وعبد الله ه كلا العلمين من أئمة الإباضية وتنتسب للثاني الإباضية الوهبية. _طالب الحق_ (ت: 130 هـ/747 م) إمام الشراة، قائد أول إمامة للظهور عند الإباضية، بعد الله - عبد بن يحي انتشار ظلم واعتساف بني أمية على أهل اليمن وكان قاضيها، حيث ثار ووزع الأموال المكدسة في الخزائن على الفقراء، لكنه قهر وقتل بعد ذلك. ينظر: معجم أعلام الإباضية، ج 3، ص 1586

أما عبد الله بن وهب بن راسب بن ميدعان بن مال بن نصر الأزدي العماني (ت: 38 هـ/658 م) صحابي جليل قدم المدينة مع وفد عُمان لإعلان إسلامها عُرف بالعلم والرأي والصلاح شارك في فتوح العراق، ونزل حروراء بعد وقعة صفين أحد، حتى باغتهم جند علي فقتلوهم جميعا ظلما وهم قعدة لا يلوون حرب وإثما. ينظر: معجم أعلام الإباضية، ج 3، ص 380 - 384

مع

أصحابه

ديوان بن محمان -

029

105

EPO

راتب

P?O

028 وأعلى مُقامَها وَأَشرَف قدرَهَا وأَنالَ لَها رَبِّي عُلُو المَـ ولي كيدٌ حَرَّاءَ مِن وَجَعِ بِها عَلَى فَقدِ أُمِّنا وَابنَ الحَواجِبِ (1) 030 أنيس فُؤادِي مِرآة لنواظري وتَمرَةُ خلبي، قطعة مِن مَطَائِب 031 يَدي وَذرَاعِي ثُمَّ كَفِّي وَسَاعدي وَجِلدَةُ مَا بَينَ العُيُونِ السَّواك 032 وكان لها عندَ الضَّريحِ مُجَاورًا كَمَا كان بِالدُّنْيَا، وَذَا مِن عَجَائِب 033 أتانا حديث من نَبِيءٍ مُحَمَّدٍ نُسَرُّ بِهِ حَقًّا فِي كُلِّ المَذَاهِـ 034 وَيُشفي صُدُورَنَا وَيُجلِي هُمُومَنَا وَيَكشفُ عَنَّا بعض تلك النوائب 035 وَمَن لِضَرِيحٍ قَدَّمَ البَينِ لَم تَمَتُ سَنَهُ النَّارُ غَيْرَ أَن يَرَاهَا بِنَاضِب (3) (3) 036 تداويتُ بِكُلِّ الدَّواءِ فلم أجد دَواء لنفسِي شَافِيًا مِن كَرَائِ سوى مُقلٍ تَبكِي بُكاء الغراني) عَلَى طُولِ دَهرٍ عَبْرَةٌ مِن غَوارب (5) 038 ظننت البكا يشفي فُؤادِي وَعَلَّتِي وَيَقضِي إِلى حَاجَةٌ مِن مَارب ظَنَنتُ 039 فلما وجدت ذا البكا غير نافع وقد غَرَّنِي تلك الظُّنُّونُ الواذب 040 عدلت إلى الصَّبرِ الجَميلِ مَطيَّتِي وصبرتُ قَلبِي عِند تلكَ الشَّوا 041 فقلتُ: تَعزَّ، لا لذيذ لعيشة منقصة بالموت ذات المخالـ 042 تَعزَّ فَلا أرى على الدهـ من العالمين والنُّجومِ الواقب

037

باق

(4)

120

1 - لا أعلم فيما وصلت إليه أن له ابنا متوفى غير المتوفى بالبليدة، ولعله أحضر ودفن بمزاب قرب جدته. 2 - لا أدري إن كان الشاعر يقصد هنا فعلا أنه فقد ابنين، أم أنه فقط ضمن شعره هذا الحديث الشريف ليكون فقده لأمه وابنه اثنان.

3 - للأسف لم أستطع تخريج هذا الحديث الشريف من مظانه، ولعله ضمن المعنى فقط في القصيدة. 4 - الغرائق: جمع غرنوق المرأة الشابة، وهي وإنما خصها بذلك لأن بكاءها يكون أشد وقعا في النفس. 5 - الغوارب: مجاري الدموع. اللسان ج 1، حرف الباء، فصل الغين، ص 639. 6 - الشواصب: الشدائد اللسان ج 1، حرف الباء فصل الشين، ص 484.