ديوان ابن بحمان
الجزء ١ · صفحة ٥٦ديوان بن محمان -
2
108.
020
074 بِحُرمَةِ من صَلَّى ونادَى إِلَهَهُ نِدَاءً خفيا) بِالدُّجَا والغياهب
075 وصا وقامَ ثُم حَجَّ بَيتَهُ مِن المُسلِمِينَ والمَلاءِ الأَطالب
076 وحُرمَةِ كُلِّ مِن نَبِيءٍ وَمُرسَلٍ وتَورَاةِ مُوسَى ذِي عُلو المرات 077 وإنجيل عيسى والزَّبورِ لِداوُد و فُرقان أحمد كريم الضرائب 078 وَصَلَّى عَليهِم رَبُّنَا وَإِلا هُنَا وَسَلَّمَ مَا عَنَّت ذَوَاتُ الذوائب ولي همة تسمُو عَلَى كُلِّ شَامِخ وَتَعلُو عَلَى فَوقِ النُّجُومِ التَّواقِب (2) 080 ولكنَّ دَهرِي حَانَنِي وَأَسَائِنِي] (3) وَكَدَّرَ صَفْوَ العَيشِ لِي فِي المَصَاعِب 081 وعشتُ بِدَهرِ ما سَمِعتُ بِمِثْلِهِ لذى سالف من الدُّهُورِ الذُّواهِب
079
082 فَلَم أَلقَ فِيهِ غَيْرَ ذِيب وثَعلب وأسد وكَلبٍ مَعْ نُمُورِ السَّبـ 083 وَهَذَا زَمَانٌ أهلُهُ أهلُ غِيبَة لِكُلِّ أخ بَرٌ عَظِيمِ المَناقِ 084 حراصٌ شِحاحٌ بَل قِباحٌ أذلة سفاءٌ رِذالٌ، فَخرُهُم بِالمَعاتِـ 085 نقيضُونَ أحلامًا حَسِيسُونَ أَنفُسًا يَسُومُونَ أَهلَ الفَضلِ سُوءَ الشوائب 086 ويُيدُونَ فِي وُدًّا وَكشَرًا بَشَاشَةٌ إِذا كُنتُ حاضرًا لَهُم بالجواز بالجوانب 087 إذا جثتهم قالُوا سَلَامًا وَمَرحَبًا وإن غبتُ عَنهُم أَلَمَزُوا بِالمَثالِب 088 وليسَ هُم عَهدٌ وَإِلٌ وَذِمَّةٌ وَكُلٌّ له وجهانِ مِثلَ القوا
مريم
القواضـ
الآية 03
(5)
1 - اقتباس من قوله تعالى في سورة مريم، وتمام الآية: إذ نادى ربه نداء خفيا هذا البيت من أبدع الأبيات في التفائل لاحظ همة الشاعر العالية فقد قلت في عصره الذي كثرت فيه المؤامرات والفتن لكنه بهمته بلغ مرامه ونال الدرجات. 3 - هكذا في الأصل: وهي أيضا "أساءني".
4 - السباسب: سبسب وهي الصحراء القفر اللسان. ج 1، حرف الباء، فصل السين، ص 459.
ج
5 - المثالب: العيوب اللسان ج 1، حرف الباء فصل الميم، ص 757.
6 - القواضب: السيوف القاطعة اللسان ج 1، حرف الباء، فصل القاف، ص 528.
ديوان بن محمان
109 -
089 وقد أُشرِبُوا رِياسَةٌ في قُلوبِهِم يُحبَّ ثَناءٍ مَع وَلاءِ المَناصِب
من
معاط
090 وهمتهم فُرُوحُهم ويُطونُهم ودُنياهُمُ الشَّعَاءُ ذات المصائب (1) 091 أُولئِكَ كالأنعام بل هُم أَضَلُّها (2) سَبِيلاً فَيا وَيلاً لَهُم 092 لقد هَدَمُوا مَعالِمَ الدِّينِ كُلِّهَا بَنَاهَا أَئِمَّةٌ لنا كَالكَواكِـ 093 فَأَصْبَحَ دِينُهُم يَتِيمًا مُوزَعًا غَرِيبًا ذَلِيلاً في جبال بالِ المَصَاعِ 094 وأمسى طريدًا بَل وَضِيعًا لَدَى الوَرَى فَلَم يَبقَ مِنْهُ غيرَ رَسمِ المَناقِ 095 أهنتُم طَريق الحقِّ يا آلَ مُصعب وبعتُم مَنَارَهُ بِأُمِّ المَعاتِ 096 فَوَيا لَكُم إِن لَم تَقُومُوا بِحَقِّهِ ولَم تَنهَلُوا دَمَعًا لَهُ مِن سَواكب 097 كما كانَتِ الأُولَى تَدُوذُ بِسَهمِها عَلَيْهِ وَتَحْمِيهِ بِكُلِّ القَواضِبِ 098 وتضرِبُ عَنهُ هَامَ كُلِّ غَشَمشَمِ بِيض مُهنَّد رقيق المضارب 099 وهِمَّتُها هَرُ السُّيوفِ وحَمَلُهَا إِلى كُلِّ جَحفَلٍ (3) شَدِيدِ الغَياهب 100 ولا عَيبَ فِيها غَيرَ أنَّ سُيُوفَها بِهِنَّ قُلُولٌ مِن قِرَاعِ الكتائب (4) 101 أَلا هُمُ إخوان كرامٌ أَعِزَّةٌ هُداةٌ ثِقاتٌ فِي جَمِيعِ المَذَاهِب 102 عفاف النُّفوسِ هُم مَلاذُ الخَلائِقِ حُماةُ الدِّمَارِ، هُم شُرَاةُ المناقب 103 نجوم الطَّريقِ هُم كواكِبُ ظُلمة شموس الأنامِ هُم أسُودُ السَّباء
1 - إن المحن التي تعرض لها الشاعر في قومه دفعته لأن يصرح بحقيقتهم، وكيف استشرى فيهم الجهل وغلبتهم أهواؤهم. 2 - اقتباس من قوله تعالى في سورة الأعراف الآية 179 وتمامها: (ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس، لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون).
3 - الجحفل الجيش الكثير العدد ولا يكون كذلك حتى يكون فيه خيل اللسان ج 11، حرف اللام، فصل الجيم، ص 262
4 - تضمين لبيت النابغة الذبياني الشهير وقد مرّ معنا منذ قليل كما وسيُكرر تضمينه مرات أخرى.