ديوان ابن بحمان: الشيخ إبراهيم بن عبد الرحمن الثميني اليسجني المصعبي المتوفى سنة 1232هـ/1817م إبراهيم بن عبد الرحمن الثميني اليسجني المصعبي

ديوان ابن بحمان

الجزء ١ · صفحة ٥٧

ديوان بن محمان

110.

ديوان بن بجمان.

111.

105

on

104 وكم من كَمِي (1) قد تَمَنَّى لِقاءَهُم وكانَ لدى اللقاء أوَّلَ هارب وكم وقعة قد أشبعت بنصالِهِم طُيُورَ الهَواءِ مَعْ ذَواتِ المَخَالِب 106 وهُم سَفَكُوا دِمَاءَ باغِ مُخالِف عَدُوٌّ لَهُم عِندَ الوغاءِ مُحارِب (2) 107 وهم طلقُوا دُنياهُمُ وتَزوَّجُوا بَوائِقَها إِذ هِي مُهرُ الكَواعِب 108 عليهِم سَلامُ الله ثُمَّ رِضاؤُهُ ورَحمَتُهُ ما حَنَّ قَلبِي لِصاحِـ الرائب

(4)

109 فَخُذها كعقد مِن لَالٍ مُنظم لال مُنظم وشذرٍ) ومرجان فُويق التراث تَمِيسُ بِحُسنِ لفظها وبيانها كَعَبهَرَة بَيضَاء ذَاتِ الذَّوَائِب (5) وكاتب

110

111 إذا ما شَداها ماهِرٌ ذُو تَرتُم تصيحُ لها آذان قار وكات 112 وما قُلتُها عُجَبًا وَفَخرًا وَسُمعَةٌ ولكن لفقد الأُمِّ ذَاتِ المَناقِب 113 وأختِمُ قولي بالصَّلاةِ مُسلّما عَلَى أَحمدَ الهَادِي لِخير المذاهب

-1

الكمية: الشجاع.

2 - من بديع الوصف أن يجعلهم شجعانا وباسلين أي يواجهون أعداءهم ولا يقاتلونهم غدرا.

3 - الشذر: قطع من الذهب يلقط من المعدن، يصاغ فرائد يفصل بها اللؤلؤ والجوهر. 4 - العبهرة الرقيقة البشرة الناصعة البياض.

5 - الذوائب: ج ذؤابة، منبت الناصية من الرأس وقيل الناصية مجازا للمرأة.

6 - الأبيات (109 - 111) تضمين لأبيات من حجازية الشيخ أبي يعقوب الوارجلاني. ينظر المخطوطة نفسها دار إروان العطف غرداية، الجزائر، ق 14.

oot

501

رسالة في مدح أعيان القرارة (1) بسم الله الرحمن الرحيم

صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

وَبَعدُ فَلَمَّا رَأَيتُ إِلَى بَنِي مُزَابٍ وَإِلَى أَحوَالِهِم فَوَجَدتُهُم كُلَّمَا اتَّفَقُوا افْتَرَقُوا، وَكُلَّمَا اجتَمَعُوا اختَلَفُوا، وَوَلُّوا عَلَى أعقابهم مُدبرينَ، وَرَجَعُوا عَن آخرهم مُنَكِّسِينَ، فَأَهَانُوا دِينَ اللَّهِ القَويمِ وَتَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِم، فَأَهَانَهُمُ اللَّهُ وَنَبَذَهُم فِي زَوَايَا الحِرَانِ، فَاسْتَخَفَّ أَجلَافُ الأَعْرَابِ وَاستَهزَوا بهم في كُلِّ جَانب وَمَكَان، وكثر فِيهِمُ وفي دينهم السَّبُ والشتم، وَحَقَّ عَلَيهِم مِن غَيرِهِم العَدْلُ وَاللُّومُ، فَسَلَّط اللَّهُ عَلَى بَعضِهِم المَذَلَّةَ وَالهَوَانَ،

وَعَلَى بَعضِهِم عَلامَاتِ النّفَاقِ، مِن نَقض العَهْدِ وَالافْتِرَاءِ وَالْبُهَتَانِ، وَرَأَيتُ إِلَى القرارة الطيبة، وإلى أحوالهم المرضيَّةَ، عَلَى مَا سَمِعَهُ الصُّمُّ وَرَآهُ العُميُ وَنَطَقَ بهِ البُكم فَوَجَدتُهُم قَد تَحَرَّبُوا عَلَى دِينِ الله سُبحَانَهُ وَحَمَلُوهُ عَلَى عَوَانِقِهِم فَنَصَرَهُمُ اللَّهُ وَأَعَانَهُم عَلَى أَعدَائِهِم وَقَطَعُوا إِلَى الله فَكَفَاهُم مُؤنَةَ دُنياهم وآخرتهم، فَهَابَت أَحلافُ العُربَانِ، وَارتَعَدَت خوفًا مِنهُم وَمِن مُنَاصَبَتِهِم، فَأَعطَاهُم الله سَمَاحَةً وَكَرَامَةٌ، وَبَسَالَةٌ وَشَجَاعَةٌ وَآرَاء سَديدَةً وَأَمْوَالاً جَليلَةٌ، فَرَكبُوا خيلاً غُرَابًا لم يَركَبَهَا الْأَوَّلُونَ وَلَا الْآخِرُونَ، وَذَلكَ مِنَّةٌ عَلَيهِم مِن المولى، فَسُبحَانَ الذِي لَا يَبْلُغُ كُنهَ شُكرِ مِئَتِهِ الوَاصِفُونَ.

نَهَنَّهتُ نَفسِي عَلَى أَن تُذكَّرَنِي بَعضَمَا أَنْسَانِيهِ الزَّمَانُ، فَأَتيتُ بقَصيدَة شَرِيفَةٍ عَلَى عَدَدِ عُمُرِ سَيِّدِنَا وَمَولانَا مُحَمَّدٍ فِي حَقِّ المذكورِينَ، رَعْبَةٌ فِيمَا عِند

1 - هذا العنوان من وضعي أما القرارة فقد سبق التعريف بها.

2 - ذكرت ما وقع من فتن زمن الشيخ ومن بينها حملات النهب المتواصلة والإغارة على القوافل القادمة من الشمال ونهب خيراتها، وربما قتل من فيها وهو يدافع عن نفسه وماله. ينظر: التقديم. 3 - مناصبتهم: أي نصب الكمائن لهم. 4 - لقد صدق الشيخ فيما وصف به أهل القرارة، وكأنّي بهم على عهده قد خبرت منهم خلقا كثيرا فوجدتهم كما وصفهم ذوي سماحة وكرامة وبسالة وشجاعة وفوق ذلك هم ذوي أموال جليلة أيضًا. 5 - نَهنَّهتُها زجرتُهَا اللسان، ج 13، حرف الهاء فصل النون، ص 914 6 - يعني 63 بيتا،

وهي المدة التي عاشها رسول الرحمة.