ديوان ابن بحمان
الجزء ١ · صفحة ٥٨ديوان بن بجمان
112.
الله مِنَ الثَّوَابِ وَالغُفْرَانِ وَمُسَاعَفَةً لِبَعض الإخوان)، فَقُلْتُ: بَعدَ حَمدِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدِ الكَرِيمِ وَعَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَأَصحَابه الطيِّبِينَ وَتَابِعِهِم بِإِحْسَانٍ إِلَى يَومِ الدِّينِ.
بن
رِسَالَةٌ إِلَى الإخوان الكُرَمَاءِ الأَحِلَّةِ العُظَمَاءِ، الأحبَّةِ النبلاء، الأئمة الفضلاء منهم: الشَّيخ عَمُّنَا سُلَيْمَان وَمِنهُم عَمُّنَا بَابَه بن الحاج، وَمِنهُم عَمنا عيسى بن دَادٍ، وَعَمُّنَا عِيسَى بن بهون، وَعَمْنا حَمُّو بن الشيخ كَاسِي، وَعَمُّنا أبو بكر بن مُحَمَّدٍ، وَعَمُّنَا سُلَيمان أبي بكر، وَعَمنا الحاج مُحَمَّد بن بَالة، وَجُملَةِ العَرَابَةِ وَالتلاميذ والطلبة، وَحُمَلَة العَوَامِ بَعدَ أَن نَخُصَّ مِنهُم أَهلَ الدَّائِرَةِ، وَسَلَامٌ عَلَيكُم وَعَلَى كَافَةِ مَن تَحويهِ عِنَايْتُكُم، يَفُوقُ نَشرُهُ عَلَى المسك الأذفَرِ، عَب تَحيَّة وافية تَفُوحُ عَلَى الكَافُورِ وَالعَنَبَرِ، مِن المُسَلْمِ عليكم المشتاق إلى لقائكُم عُبيد رَبِّهِ لَطَفَ الله بكُم وَبِهِ الحاج بن بحمان بن أبي
مُحَمَّد المنسوب إلَى دُرَّة التمينِيَّة اليَسحَنِي الثمينيَّة اليَسجَنِي وَمِن بَعض الطلبة) شعر. (بحر الطويل)
1 تَأَوَّبَني وَجدٌ شَدِيدٌ بِمُصعَب وَهَيَّجَ فِي حَشَاشَتِي (7) كُلِّ مَشغَب.2 وَأَوقَدَ فِي قَلبي هَوًى وَصَبَابَةً وَأَسعَرَ لَوعَةٌ فِي حِسمٍ مُوَصَّبـ
1 - لا ندري تفصيلا عن هؤلاء الإخوان قلت لاشك أنهم زملاؤه من عزابة وادي مزاب، ولعلهم شجعوه طالما كان كاتبا لتقارير الهيئة العليا للوادي فهو يكتب باسمهم واسمه شوقاً إليهم، وعادة ما يفتقد اللبيب ويعجز المرء عن مكاتبته، حتى إذا حانت الفرصة فعل ذلك، كما وتكون فرصة للتنفيس عن هموم الكاتب.
2 - للأسف لم أقف على أسماء هؤلاء الأعلام، ولا شك أن معظمهم من العزابة، وفيهم قلة من أعيان البلد، أما مردّ عدم توصلنا إلى معرفتهم والتعريف بهم فهو عدم توفر مراجع خاصة تتعلق بالأعلام إلا ما ورد في معجم أعلام الإباضية "ممن اشتهر منهم وتداولته الألسن، ذلك أنه لا يخفى على أحد أنّ التاريخ الإباضي كما أسلفت كان "يحفظ ويورى ولا يكتب". الهيئة الدينية العليا التي تتولى شؤون المسلمين في كل قرية من مزاب وهي إلى اليوم عرفية.
-3
هي
4 - التلاميذ والطلبة: مرتبة تحت منصب عزابي بالمزابية " إيرو" ج. إروان، أي الطلبة، وفي كل قرية من قرى مزاب دار للعلم تُعرف باسمهم إلى اليوم.
ديوان بن محمان -
113.
3 فَبِتُ كَمَلدُوعَ بِسُمٌ ضَعِيلَة (1) بِلَيلِ التَّمَامِ وَاحِفًا أو يعقرب 4. فَأَصبَحتُ بَعدَ أَن سَلِمتُ مِنَ الرَّدَى كَثِيبًا مُتَيَّمَ الفُؤَادِ المُعَذِّبِ.5 وَمَا بِي عِشق مِن حَرُودٍ تَزَيَّنَت بِشِدْرٍ وَمُرْجَانِ وَخَرٌ مُشَطَّبِ.6 وَعِقدٍ مُنظمٍ وَحِلْي مَصُوتٍ بِمِعصَمِهَا مَعَ البَنَانِ الْمُخَضَبِ.7 بَرَهرَهَةٍ بَيضَاءَ رَيِّ الرَّوَادِفِ مُنَعْمَةَ الجسمِ اللّطِيـ الجسمِ اللطِيفِ المُوَرَّبِ. خداجَة خَرعُوبَة لا مُفاضَةٍ غَضِيضَةِ طَرفٍ عَيْنُهَا مِثلَ رَبرَب (2) و تَهَادَى كَلِّي إِذْ تَجُرُّ وَرَاءَنَا عَلَى [إِثرِينَا ذَيلَ مِرطٍ مُصَلْبِ 10. إِذَا سَقَطَ النَّصِيف مِنهَا تَنَاوَلَت بِأَيد صَفِيٌّ كَالجُمَانِ المُتَقْـ 11 إِذَا تَرَاءَت بَينَ المَطَارِفِ خِلْتُهَا بُرُوقًا تَلَمَّعَت عَلَى فَوْقِ كَبَكَبِ 12. إِذَا ذُقْتُ فَاهَا قُلتُ: حَمْرٌ تَمَازَجَتْ بِصَوب غَمَام مِن عُلُوِّ مُصَوَّب 13. إِذَا قَعَدَتْ فِي سُندُسٍ وَمَطَارِفٍ وَقَطفَ وَعَبَقَرٍ وخَةٌ مُشَطَّب.14 تبلج مَاءُ حُسنِهَا وَحَمَالِهَا فَاحْفَى سَنَاهَا ضَوَّ نَحِمٍ وَكُوكَبِ 15. إذا جئتُهَا وَقَد تَضَوَّعَ (5) نَشْرُهَا وَجَدتُ بِهَا نَشْرًا وَإِن لَمْ تَطَيِّبِ 16. ولكن بي قومًا كِرَامًا أَعِزَّةُ زَكِينَ مَرَضِينَ فِي كُلِّ مَذهَب 17. رِجَالٌ هُم نَشوا بِحِلمٍ وَعِفْةٍ وَجَاهِ وَتَروَةٍ وَرَاء مُوَرَّبِ
1 - الضئيلة:
الحية
،
الرقيقة.
2 - الربرب: القطيع من بقر الوحش اللسان، ج 1، حرف الباء، فصل الراء، ص 396. 3 - هكذا في الأصل لعله تصحيف والمراد إثرنا، أو " على أثر بنا "، لأن البيت غير مشكل. 4 - النصيف: الخمار اللسان، ج 9، حرف الفاء، فصل النون، ص 328.
-
6 - لعله ترأس حلقة العلم، لكني لم أجد فيما هو بين يدي دليلا على ذلك، ولعل أيدي الزمن قد عبثت به. 7 - الحُشَاشَةُ: بقية النفس.
5 - تَضَوعَ: فَاحَ وانتشر. 6 - يريد ورأي.
5 - الدائرة من طاف حولهم واهتم بشؤونهم.