ديوان ابن بحمان: الشيخ إبراهيم بن عبد الرحمن الثميني اليسجني المصعبي المتوفى سنة 1232هـ/1817م إبراهيم بن عبد الرحمن الثميني اليسجني المصعبي

ديوان ابن بحمان

الجزء ١ · صفحة ٦٤

ديوان بن بجمان -

53 بنوا يَسحَنَ مَا بَالُكُم قد سَدَلْتُم عَلَيَّ سُدُولَ الهَمِّ فِي اليَومِ وَالعد 54 وكيف وَكَيفَ تَصْنَعُونَ بِفِعِلِكُمُ تَلُومُونَ عَبْدًا ذَا نِياطِ مُقَدَّد 55. وأَبْقَيْتُمُوا صَبًّا فَرِيدًا مُمَزَّقًا وَحِيشًا وَحيشا بالليالي مُسَهَّد 56 بنوا يَسْحَنَ أَنتُم هَلاَدٌ لِوَادِكُم وأَضَرَمَتُمُوا فِيهِ اللهِيبَ يُوقد 57. بنوا يَسْحَنَ أنتم ولاةُ خَلائِهِ بِبَغي وَخُسِرَانٍ بِغَيرِ تَرَدُّد (2) 58. أمتُم سَبِيلَ الخَيرِ وَالدِّينِ والهُدَى وأحيَتُمُوا نَهجَ الخَنَى وَالتَّمَرُّد 59. لقد كنتُمُوا لِلدِّينِ نُورًا وَزِينَةً وصِرتُمُ لَدَيهِ كَالخَيَالِ بِمَرقَد 60. لقد كُنتُمُوا للدِّينِ قُطبا وَبَهجَةً وَصِرتُم عَوِينَ الظُّلمِ فِي كُلِّ مَشَهَد 61. ولم تترُكُوا بَعدًا إلى الشَّرِّ مَطلَبَا سَدَدتُم سَبِيلَ الخَيرِ عَن كُلِّ مَورِد.62 فلله من قوم تغَيَّرَ حَالُهُم بإفك وشتم بِاللّسانِ وَبالي 63. إذا سَمِعُوا عَنِّي بَسَاءٌ تَطَيَّرُوا بِهِ فَرَحًا مُستَبْشِرِينَ حُقُلْدِ وَإِن سَمِعُوا عَنِّي مَسَرَّةَ نِعمَة تَعَامَوا وَصَمَّمُوا وَآتُوا مُوبَد (3) 65. أَلا إِنَّهُم قَوْمٌ تَحامُوا عَلَى الرَّدَى وَكَانُوا لأَهلِ البَغي ملجاً يُقصد.66. ألا إن عصرًا قد شَهِدنَا بَغِيهِ وَعِشنَا بِهِ عَيْضًا بِجُهد مُؤيَّد)

64

124.

1 - النياط: عرق علق به القلب من الوتين فإذا قطع مات صاحبه اللسان، ج 7، حرف الطاء، فصل النون، ص 472. 2 - لن تعدم هذه البلدة من الصالحين وإلا لما أبصر العلم والحق طريقه بعد ذلك قطب الأئمة الشيخ أطفيش. وإنما كثرة الهم والغم وفقد الابن أثرا سلبا على نفسية الشيخ هذا مع عظم المسؤولية الملقاة على عاتقه وتعنت الأشرار في سبل الفساد، أضف إلى ذلك كبر سنه، وذكر لي الحاج سليمان بكاي قيم مكتبة الاستقامة من جملة ما ذكر عن مسيرة الشيخ وما كان يلاقيه من الأذى والظلم مع كبر سنّه قصصًا لا: يسع المجال لذكرها هنا كلها … تدل على تجدر الجهل. مقابلة مع الحاج سليمان بكاي بمكتبة الاستقامة بني يسجن بتاريخ: 23 مارس 2005 م.

3 - هذان البيتان يدعمان قولي وما نسبته إليه من كدر الخاطر مع تقدم السن، وقلة المناصر والرفيق.

4 - لا شك في ذلك العصر وكيف تكالب النّاس على بعضهم البعض حين تمسكوا بالدنيا الفانية وتركوا سبيل الحق والعلم.

ديوان بن محمان -

67. أَجَارَ عَلينا حينَ فَرَّقَ بَينَنَا وَبَينَ الوليد، يَنأَ عَنّي ويبعد 68. ألا يا غُرَاب البينِ بِالله بَلْفِي سَلامي وتسليمي لابني محمد.69 أسربَ القَطَى هَل فِيكُم مَن يُعِيرُ لِي جَنَاحًا لَعَلْنِي نَرُوحُ وَنَعْتَدِ 70 إِلَى سَاحَةِ الوِلدَانِ نَحو جزيرة تُرَوِّي عَليلَ النَّفْسِ طُورًا وقُل قَدِ.71 عَلَيْكُم سَلامُ الله يَا غاية المنى عَلَيكُم سلام الله فِي اليَومِ وَالغَد (1) 72 عَلَيْكُم سَلامُ الله فِي كُلِّ سَاعَة سَلَامًا كَصَون فِي صَفَاءٍ مُمَرَّد.73 عَلَيكُم وَإِن طَالَ البِعَادُ سَلامُنَا سَلَامًا كَعَنَبَرٍ وَسَمط وَزَبَر حَد 74 صَلاتِي وَتَسلِيمِي عَلَى خَيْرٍ مُرسَلٍ نبي مُفَضلٍ شَرِيف: 75. وآل لَهُ مِن بَعدِهِ ثُمَّ صَحِبِهِ وَكُلِّ تَقِي ذِي وِجَاهِ مُحَرَّد 76. دَوامَ بَقَاءِ النَّاطِقِينَ بِقَولَنَا أكَامِلَةَ الحُسنِ البَدِيعِ تَحَدِ

مُمَجَّـ

125.

عام ولا نملة

1 - لا تعدو هذه القصيدة أن يكون الباعث إلى كتابتها الشوق المبرح إلى الابن الغائب، فكانت متنفسا لهم وكرب، والراجح أنها جاءت أياما بعد رحيل الابن إلى البليدة.