ديوان ابن بحمان
الجزء ١ · صفحة ٧التقديم لديوان ابن بجمان -
10 -
لقد أغنتني النسخة الأم بخطّ المؤلّف من عناء المقابلة، رغم أنها أضنتني في البحث عنها، وفي تفكيك ما غمض وتمحل منها والديوان مجموع كما أسلفت إلا بعض القصائد التي عثرت عليها في مجموع، آثاره، كما ستجده مفصلا فيما سيأتي من وصف المخطوطات وأماكن وجودها والملاحظ هنا وجودها جميعها تقريبا بمكتبات بني يسجن)، مسقط رأس الشيخ.
النصوص
ونسبة
وقد شرعتُ في تحقيق الديوان معتمدا على النسخة الأم المذكورة بعد جمعها، وبعد أن ذلل لي مشكورين معظم الإخوان الكثير من العقبات، بتصوير النسخ وتصفّح المخطوطات مرارا، ومساعدتي في قراءة بعض التمحلة، الخطوط إلى أصحابها وأعني بذلك شكري الجزيل للأستاذ الباحث يحي بن عيسى بوراس بارك الله في أعماله، وكذلك المؤرخ الحافظ الحاج سليمان بكاي حفظه الله قيم مكتبة الاستقامة ببني يسجن … وغيرهما كثيرون.
وقد رأيت أن أجعل عملي على قسمين رئيسيين وهما:
القسم الأول:
الدراسة وتحوي بدورها مجموعة من العناوين وهي نظرة على جزائر القرن الثامن عشر الميلادي، الثاني عشر الهجري، وادي مزاب خلال نفس الفترة، النهضة الفكرية بمزاب، وروّادها، جهود الشيخين أبو زكرياء يحي بن صالح الأفضلي، والشيخ ضياء الدين عبد العزيز الثّميني، المؤلّف نسبه ونشأته، أبناؤه، صلته بمجتمعه، توليه المناصب زملاؤه، مؤلّفاته، نظمه للديوان، وقد فصلت قليلا في رحلته الحجازية وفي قضية صالح باي نظرا لأهميتهما في مؤلفات الشيخ ابن بحمان، فذكرت رحلته وتفاصيلها رحلة المصعبي، ثم قضية صالح باي
1
بني يسجن، أو "آت يزجن" من أشهر قرى مزاب غرداية، الجزائر، مدينة العلم والعلماء، أسست عام 720 هـ/1321 م، أصل المدينة "تافلالت"، وقد عرفت عدة توسعات وهي تقابل قصر بنورة ومليكة في ضفة وادي مزاب. ينظر: الحاج سعيد يوسف بن بكير، تاريخ بني مزاب المطبعة العربية، ط 1، 1991، ص 22.
التقديم لديوان ابن بجمان - وتداعياتها، وفي الأخير وصفت النسخ المخطوطة التي اعتمدتها، والرموز المستعملة في التحقيق، ولقد أنهيت الدراسة بخلاصة عن الخصائص الفنّية في شعر ابن بحمان. القسم الثاني:
التحقيق، وقد سلكت فيه الطرق الفنّية والمنهجية العلمية خاصة ما يتعلق بتحقيق النصوص ونشرها، فأخرجت النص نقلا محققا من المخطوط إلى المبيضة قدر المستطاع دون إضافة أي شيء على المتن وتركت كل ملاحظة أو تعليق إلى الهامش ولم أضف أي شيء في المتن إلا بعض العناوين وأشرت إلى ما كان منها من وضعي، ليظهر بذلك النص مقاربا لما تركه عليه مؤلّفه آخر مرة، ولأحقق بذلك الأمانة العلمية، وقد وضعت أرقاما على الأبيات ليسهل بذلك التعليق عليها في الهوامش كما وضعت عناوين على القصائد وبينت ما كان منها من اقتراحي وما هو من وضع الشيخ، كما أن هناك لبعض القصائد شروحا للمفردات على الهوامش ثبتها بعد أن عُدت إلى لسان العرب ووجدتها مطابقة لها، وقد عرفت بالأعلام الذين أتى ذكرهم في الديوان إلا ما كان منهم مغمورا لم أستطع الوصول إليه، وكذلك الأمر بالنسبة للأماكن، وأشير هنا إلى أن البحث عن الأعلام والأماكن استغرق وقتا طويلا وجهدا كبيرا لأنّ الكثير ممن لم منهم يأت ذكره في المصادر والمراجع فسألت المؤرّخين والعارفين بالأنساب، وقد اهتديت والحمد لله إلى التعريف بأغلبهم، وقد شرحت ما غمض من الألفاظ معتمدا اللسان لأنّ الشاعر كان يستعمل لغة جزلة، وضبطت قبل ذلك النصوص والقصائد التي لم يضبطها الشاعر بالحركات الإعرابية كما خرجت الآيات والأحاديث والأشعار من مظانها في المصادر والمراجع مشيرا ومعلقا على الاقتباسات، وقد صححت بعض الكلمات المصحفة والتي اندثر أو انمحى خطها بعوامل الزمن، وقد حافظت أيضا على التسلسل الزمني للقصائد فلم أرتبها حسب الأغراض لأن التحقيق هنا لا يستدعي ذلك، وحتى تتبين لي مصادر تلك