ديوان ابن بحمان
الجزء ١ · صفحة ٧٠ديوان بن محمان
136.
146. وَبَادِرِي وَاقْبلي الله وَاعْتَصِمِي وَاستَغفِرِي الله مِن ذَنبٍ وَمِن حُرم 147. وَلِي عُيوبُ بِثَوبِ العَفْوِ قَد سُتِرَت فَلَو بَدَت كُنتُ مَذمُومًا بِكُلِّ فَم 148. فَلَيسَ لِي مَلجَا أَرْجُو النَّجَاةَ بِهِ سِوَى رَجَاءِي لعفو الله ذِي النِّعَمِ 149 فعفو رَبِّي إِلَى ذَنبِي أَحَلُّ وَإِن كَانَت ذُنُوبِي فِي نِهَايَةِ العِظَ العِظَم 150. إن لم تكُن يَا اللهِي آخذا بَدِي فَضلاً ضَلَلتُ عَن السُّبُلِ وَاللُّقَم 151. فاصفَح اللهي عَمَّا أنتَ تَعلَمُهُ عَمَّا أَنتَ تَعلَمُهُ مِنِّي وَجاوِز فَمَا سِرِّي بِمُكتَتِم
152 بِفَضل مَن ثَبَتَ المَجدُ الأَصِيلُ لَهُ مُحَمَّدٌ صَاحِبُ المنبَرِ وَالعَلَـ 153. لَه التقدُّمُ قَبلَ الكَونِ ثُمَّ لَهُ عَدلُّ يُؤَلِّفُ بَينَ الذيب والغنم 154. لَهُ الشَّفَاعَةُ وَالكَوثَرُ (1) حُصَّ لَهُ يَومَ القِيَامَةِ وَالحَسرَةِ وَالنَّدَم.155 کفي بِهِ رِفعَةٌ كَفَى بِهِ شَرَفًا مَا قَالَهُ رَبُّنَا فِي النُّونِ والقَلَ كَفَى.156 كفى اعترافًا بِحَالِي أَنَّني عَجِزٌ عَن مَدحِهِ وَمُقَصِّرٌ عَن الخِدَمِ 157. مِنِّي صَلاةٌ عَلَى المُختَارِ خيرِ البَريَّةِ مِن عُربٍ وَمِن عَم 158. يَا رَبِّ صلِّ وسلّم دَائِمًا أبَدًا عَلَى النَّي نَبِي الخَيرِ وَالكَرَم 159. وَضَاعِفَنَّ صَلاةٌ مِنكَ طَيِّبَةً عَلَى النَّبِي ختَامُ الرُّسُلِ وَالأُمَم 160. فَاحْصُصُ بِأَسَنَى سَلَامٍ طَيِّبِ عَطِرٍ رَسُولَكَ المُجتَبَى يَا خَالق النم 161. مُحَمَّدٌ صَلَوَاتُ اللهِ دَائِمَةٌ عَلَيهِ مَا لَاحَ بَرقٌ فِي دُجَى الظُّلم
ديوان بن محمان -
137.
162. وَالصَّحِب وَالآلِ وَأَهلَ البَيتِ وَالخَدَمِ وَكُلِّ بَارٌ تَقي وَافِي الدِّمَم 163. ما لاحَ بدرٌ وَمَا غَنَّت مُطَوَّقَةٌ وَحَنَّ صَبْ إِلَى الطَّوَافِ بِالحَرَم 164. وَسَحْ ودق غَزِيرٌ سَاحِمٌ بِصَفَى وَهَزَّ رِيحُ الصَّبا زهرة الأكم 165. وَرَنَّ قَلبِي بِمَا قَد قُلْتُهُ وَحِمًا إِنِّي رَأَيتُ حَيَالَ البَيتِ ذِي الحُرَمِ كملت بفضل الله سُبحانَهُ، وعونه وفيها مائة وخمسة وستون بيتا، في أواسط المحرم من سنة 1196 بعد هجرة سيدنا ومولانا محمد المعظم المكرم، وقد اشتملت على تكث وأنواع من البديع، ليث من كشف القناع عن وجهها، لا سيما ما فيها من التّسعة والتسعين اسما لمولانا جل وعلا،
إما تصريحا أو تلويح (1).
و الفعال معنا
البلغال
الحمد ليالة
1 - إشارة إلى قوله تعالى في سورة الكوثر وتمام الآية. إنا أعطيناك الكوثر الكوثر: 1.
2 - في القصيدة اقتباسات كثيرة مختلفة من بردة البوصيري، ولعله يكفي شرفًا كونه أول من نظم من مشايخ الإباضية بالمغرب الإسلامي في هذا الباب على ما أعلم ووصل إليه وإلي إلا أن كثرة الكسور العروضية أثرت كثيرا على مستواه الشعري.
1 - تجدر الإشارة هنا إلى أن الشيخ ابن بحمان قد تصدى لشرح هذه البردة البديعة بعد عودته من أداء مناسك الحج، وذلك بعد إلحاح شديد من الطلبة (إروان) وهم درجة دون حلقة العزابة، وقد سماه "الجواهر الثمينية على المنظومة الميمية" منها نسخة مخطوطة بمكتبة الاستقامة ببني يسجن، ولعلي أوفق لدراستها -إن شاء الله تعالى.