ديوان ابن بحمان
الجزء ١ · صفحة ٧٩ديوان بن محمان
154 -
51. مَنَابِي وَمَقصَدِي وَسُولِي وَبُغْيَتِي إِعَانَةَ أَهلِ الحَقِّ فِي كُلِّ مَشعَبِ 52. وَمِمَّا دَهَانِي وَاعْتَرَانِي وَهَزَّنِي وَهَيَّجَ شوقي بِالفُؤَادِ المعذب
53. وَحَدَّدَ تَبرِيحِي وَزَادَ صَبَابَتِي إِلى وَصلِ مَحْبُوبٍ وَجَمِعٍ مُحَبَّب 54. مقالة أستاذي وسولي وقدوتي إمام عظيم ماجد الأُم والأب 55 حديدِ الفُؤَادِ مَاهِرٍ مُتَبَرِّع ذكي رَبِيطِ الجَاشِ أسد مُعب 56. عَزِيزِ سُلَيْمَانُ سُلالَةُ نَاصِرِ) خَبِيرٍ. خَبِير سميدع فصيح لمذرب 57. لَقَد زَادَ شَوَقِي نَحوَكُمُ يَا أَحِبَتِي وَيَا إِخْوَتِي وَالطَّيفُ غَيرُ مُكَذِّب 58. لَكُم فِي سُوَيدَاءِ الفُؤَادِ مَسَاكِنٌ فَوَدُّكُم فِي القَلبِ غَيْرُ مُنَصَّب.59 عَلَيكُم سَلَامُ الله ثُمَّ رِضَاؤُه وَرَحمَتُه مَا رَةٌ قَلبِي مُصعب 60 عليكُم سَلَامٌ مِن مَشُوقٍ إِلَيكُمُ ذَلِيلٍ مُتيَّمٍ ذِي صَبٌ بِمَغرِب 61. عليكُم سَلاَمٌ كُلِّ يَومٍ وَلَيْلَةٍ غَدَاةَ غُدُو مَع رَوَاحٍ مُأَوَّب.62 عَلَيكُم سَلامُ كُلِّ سَهْلٍ وَيُقعَةٍ بِنَحِدٍ وخِيفَ ثُمَّ حَزنٍ وَكَبَكَب.63 عَلَيكُم سَلَامٌ كَالرَّحِيقِ خِتَامُه مَشُوبًا بِالْجُوجٍ وَمِسكِ وَكَرَكَب.64 عَلَيْكُم سَلَامٌ زَنجَبِيلٌ مِزَاجُهُ مَرِيحًا بِكافُورٍ وَرَند وَزُرنُب (3) 65. يُجَلِّلُ مِنكُم كُلِّ شَيخ وَيَافِعٍ وَعَبَدٍ وَحُرِّ ذِي أَصِيلٍ مُهـ 66. دَوَامَ زَمَانٍ مَا النَّسيمُ تَنَسَّمت وَنَاحَت حَمَام فَوقَ غُصنٍ بِأَتاب 67. وما رننت حُودٌ وَغَنَّت ذُبَابَة وَمَا لَاحَ بَرق فَوقَ قُنة مُصعب
الميدان
1 - هو سليمان بن ناصر العماني. 2 - الأثجوج: الصب الكثير من المطر أو غيره. اللسان، ج 2، حرف الجيم فصل الثاء، ص 221 3 - لاحظ التكرار البديع في قوله: "عليكم سلام".
ديوان بن محمان -
155
68. وَحَنَّت ضَمَائِرِي لِصَبٌ حَبِيبَهَا وَهَاجَ اسْتَيَاقِي بِالفُؤادِ المعذب 69. فَهَذَا الذِي هَاجَ الغَرَامَ بِمُهجَتِي وَبَدَّدَ شَملِي بَعد أن قدَّ مَطلب 70 فَبِت عَلَى طُولِ الليالي مُسَهْدًا سَلِيمًا كَمَلدُوعَ بِسُمٌ لِشَوشَب.71 فَدُونَكُم مِنِّي إِلَيكُم قَصِيدَةً وَفِي جيدها عقدُ السَّالي المثقب 72. تَجُرُّ ذُيُولُ العَبْقَرِيٌّ أَمَامَكُم وَتَرفُلُ فِي ثَوبِ الخُرُوزِ المُشطَّب 73. إِذَا مَا شَادَهَا مَاهِرٌ ذُو تَرَنَّم تصيحُ لَهَا آذَانُ كُلِّ مُطرِب 74. فَخُذْهَا عَلَى رَغمِ الأُنُوفِ لِحَاسِدٍ وَلاَ تُنصِتَنَّ أَخِي لِقَول المخبـ 75 فَمَا قُلْتُهَا فَحْرًا وعُجبًا وَسُمعَةً وَلَكِن عَلَى شَوقِ الحَبيبِ المُحبَّ الْمُحَبَّبِ 76. فَفِي قَالَبِ البَحرِ الطَّوِيلِ سَبَكتُهَا بِحُسنِ مَعَانٍ بَعدَ لفظ مُورب 77. أفق وَأَقِبِلَن قَلِي هَلُمَّنَّ أَسرِعَن إِلَى سَيِّدٍ يُعطِي جَزِيلاً فَاطِلُـ 78. رأيت ذَوِي الحاجات حَولَ بُيُوتِه قَطينينَ يَستَلُون أَفضَلَ مَطلَب (2).79 فَأعطَى لَهُم مُناهُم وَقَضَى لَهُم ماربَهُم كَمَا اسْتَهَوا غَيرَ حُيَّب 80. أنا وَاحِدٌ مِنهُم إِلهِي وَسَيِّدِي فَاغر ذُنُوبًا فِي فُوادٍ مُذبذب 81 قد أوقَدَ ذَاكَ الذَّنْبُ فِي القَلبِ وَاسعَرَ نِيرَانَا فِي حِسمٍ مُوصب 82. تيقنت أن عفو ربِّي أَجَلَّ مِن ذُنُوبِي وَإِنْ جَلْت عَلَى كُلِّ كَبَكَب 83 لَعَل جَمِيلَ العفوِ يَعفُو بِفَضلِه ويَصفَحُ عَنِّي مَا جَنَت يَدُ مَثَلَب
1 - السليم: اللذيغ، وإنّما سمّي اللذيغ سليما لأنّهم تطيروا من اللذيغ فقلبُوا المعنى، كما قالوا للحبشي أبو البيضاء، وكما قالوا للفلاة مفازة فتفاءلوا بالفوز وهي مهلكة فتفاءلوا لذلك بالسلامة اللسان، ج 12، حرف الميم، فصل السين، ص 292.
2 - اقتباس من بيت الشاعر زهير بن أبي سلمى ولقد تقدّم استعماله وتوظيفه في قصيدة غير هذه، كما وسبق الإحالة عليه في مظانه من الديوان.