ديوان ابن بحمان
الجزء ١ · صفحة ٨٤ديوان بن بجمان -
(2)
164.
الكَرِيمُ، ذَا بِشرٍ وَبَشاشَة وَمَجد وَسَمَاحَة، الشَّيخ عَمُّنَا مُوسَى بن إسماعيل (1) والفقيه النَّاصَحُ الصَّادِقُ الصَّالِحُ، يَحي بن عيسى بن إبراهيم بن يحي ومن كَانَ مَعَهُما مُقتَفِيًا بِأَثَرِهِمَا، وَمِن تَحْنِينت) الشَّيخُ الحَدِيثُ العَهْدِ، صَاحِبُ النَّبَاهَةِ والمجد، أبا بكر بن الشيخ داود بن يوسف، والفقيه الذكِيُّ الفَاضِلُ السَّرِيُّ أَبَا عيسى بن إبراهيم بن إبراهيم) وَمَن سَلَك سَبِيلَهُمَا، وَاحْتَدَى حَدَوَهُمَا، وَمِن بَلَدِ
(7)
القَرَارَةِ العَالِمُ العَلامَةُ، ذَا حَظٍّ عَظِيمٍ فِي العُلُومِ، وَمِمَّن يُستَودَعُ عِندَهُ كُلُّ مكتوم، الشَّيخُ البَارِعُ الأَبْحَدُ الوارعُ عمنا الحاج بن القاسم وَأَخاه الإِمَامِ المُقتَدَى أهل الإسلام محمّد بن القاسم وَالفَقيه الشهير، سُليمان بن يوسف) وغيرهم من الجم الغَفِيرِ، وَمِن أَهلِ بَرِّيان إبراهيم بن سُلَيْمَان وَعَمُّنَا أَحمَد قاسم (1) الفقيه، وَمَن تَبِعَهُمَا، وَهَولاء كُلُّهُم مُسَلَّمُونَ عَلَيْكُم غَايَةَ سَلَامٍ، مَعَ نِهَايَة تَحِيَّةٍ مُبَارَكَةً طَيِّبَةٍ وَإِكْرَامٍ، مَا دَامَ اللَّيَالِي وَالأَيَّامِ، وَسَائِلُونَ عَنكُم وَعَن أَحوَالِكُم المَرضِيَّةِ وَحَالِ الإسلام الله الله إِخْوَانَنَا سَادَاتَنَا فِيمَا أَنتُم عَلَيْهِ مِنَ الزِّيَادَةِ فِي كُلِّ
1
بن
موسى بن إسماعيل: للأسف لم أقف على اسمه بعد طول بحث، وهو لا شك من فضلاء مدينة بنورة وأعيانها البارزين على غرار من جاء ذكرهم في الرسالة. يحي بن عيسى بن إبراهيم بن يحي من النساخ المشهورين قال عنه قطب الأئمة: «إنه نسخ مالم ينسخه أحد من المصعبيين». ولقد وقفت على أزيد من عشر كتب مخطوطة بيده بخزانة المكتبة العامة بغرداية.
-2
3 - تجنينت أقدم مدن مزاب أسسها خليفة بن أبغور عام 402 هـ / 1012 م أصل التسمية "تجنينيت" بجيم قاهرية، إناء لشرب الماء يصنع من سعف النخيل، ولما كانت منخفضة أسفل وادي مزاب بحيث تجتمع فيها مياه السيول سميت بذلك الوعاء تشبيها. 4 - أبو بكر بن الشيخ داود بن يوسف: شيخ مدينة العطف، تعلم على يد والده، كان مدرسا وواعظا خلف والده بإجماع المشائخ قدمته العطف ممثلا لها في مجلس عمّي سعيد، فكان كاتب جلساتها مع صغر سنه، وقد عاصر الشيخ صاحب الديوان ينظر: معجم أعلام الإباضية، ج 2، ص 176.
5 - أبا عيسى بن إبراهيم للأسف لم أعثر على ترجمة له هو الآخر، لكني أثبت هنا شهادة الشيخ صاحب الديوان عنه بأنه كان فقيها ذكيا وفاضلا سريا.
6 - الحاج بن أبي القاسم: هو بالحاج بن كاسي الشهير بـ"الشيخ بالحاج"، سبق التعريف به.
7 - محمد بن القاسم: لم أعثر له على تعريف آخر فيما وصلت إليه يداي من المراجع والمصادر، غير أنه كان إماما وقدوة في الهدى والاستقامة وهو أخو "الشيخ بالحاج".
من أنه فقيه شهير.
8 - سليمان بن يوسف: لم أجد تعريفا له إلا ما وصفه به الشيخ هنا. 9 - إبراهيم بن سليمان: لم أقف على ترجمته مع طول بحث. 10 - أحمد بن قاسم فقيه كما وصفه الشيخ ليس أكثر مغمور لم أحد ترجمته هو الآخر.
W
ديوان بن بحمان.
البنان في
165
خير والنقصان لِكُلِّ شَرِّ، وَمِن بَنَاءِ مَعَالِمِ الهُدَى وَالصَّلاحِ، وَتَشييدِ مَرَاقِي الرُّشْدِ والفلاحِ، وَالتَمَسُّكِ بِالعُروَةِ الوُثْقَى مِن غَيرِ الانفِصَامِ، وَتَثْبتِ الأَقدَامِ وَرُسُوخِ كَفِّ الإسلامِ، وَالأَمرِ بِالْمَعْرُوفِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةٌ، وَالنَّهيُّ عَنِ المُنكَرِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً، كيف لا يَكُونُ مِنكُم ذَلكَ وَقَد حُوِّلْتُم رَغَدًا وَاسِعًا، وَعَيشًا جَامعًا، ولدةٌ جَيدَةً وَحَيَاةً طَيِّبَةً جَنَّات عالية، ذات قُطُوف دَانِيَّة)، وَعُيُون سَاهِرَةِ، وَأَنهَارٍ جَارِيَة، بخلاف بَنِي مُصعَب (3) فَإِنَّهُم في ضنك عيش، وطوش وطيش وَدَغَشِ وَطَهَش وفِي أُناس ضعَاف، وَسَبْع بَقَرَاتِ عِجَافٍ يَأْكُلَنَ مَا قُدِّمَ لَهُنَّ، ويرغبن عَمَّا فِيهِ صَلاحُهُنَّ، وَقَد أَعْرَضُوا عَن مُوجَبَ السَّعَادَةِ العُليا، وَجَنَحُوا إِلَى
من
عَرضِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَرَفَعُوا الطينَ وَوَضَعُوا الدِّينَ، وَتَبَذُوهُ فِي زَاوِيَةِ الهجران فَصَارَ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ في أَوَّلِ الزَّمَانِ، فَسُدَّت حينَئِذٍ مَصَادِرُهُ، وَاندَرَسَت مَوَارِدُهُ، وَعَفَت أَطلالُهُ، وَانطَمَسَت مَعَالِمُه حَتَّى ظَلَّ فِيهَا السَّالِكُونَ وَهَلَكَ بِهَا الدَّاخِلُونَ، وَلَقَد جَرَّدَ الدَّهرُ عَلَى أَهْلِهَا سَيفَ العُدوَانِ، وَأَبَادَ مَن كَانَ فِيهَا مِنَ السَّكَان وَلَمْ يَبقَ فيها حس وَلَا أَنيس وَلَا كَص (وَلاَ جَليس. كان لَم يَكُن بَينَ الحُجُون إلى الصَّفَا أَنيس وَلَم يَسمُر بمكة سامر (7) وَإِنَّنَا فِي زَمَانٍ عَبُوسٍ قَمطَرِيرِ الحَواجِبِ جَسُوسٍ، قَد تَلاطَمَت فِيهِ أَمْوَاجُ الفِتَنِ، وَتَزَاحَمَت فِيهِ عَسَاكِرُ المَحَنِ، أَهلُهُ ذِيَابٌ لاَبِسُونَ النِّيَابَ، غَالِبُهُم
-1
اقتباس من قوله تعالى من البقرة وتمامها لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويومن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم) البقرة: 256. 2 - اقتباس من قوله تعالى من سورة الحاقة وتمامه: فهو في عيشة راضية في جنّة عالية قطوفها دانية) الحاقة: 21 - 23 3 - بني مصعب: هم بنو مزاب.
4 - اقتباس أيضا من قوله تعالى وتمام الآية: وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون) يوسف: 43.
5 - هذه العبارة مما ورد في كتاب مختصر المناسك ومهذب المسالك المنسوب إلى إبراهيم المصعبي، وقد اعتمدتها فيما اعتمدته في تصحيح نسبة الكتاب إلى الشيخ إبراهيم بن بحمان.
-
6 - الكص كأص الرجل صَبَرَ، الكؤص: الصبور. اللسان، حرف الصاد، فصل الكاف، ج 7، ص 84. 7 - لم أتوصل إلى نسبة البيت إلى صاحبه مع طول بحث وتنقيب.