في رحاب القرآن - مهرجان ختم تفسير القرآن
الجزء ١ · صفحة ١٥الله
عنهم
الناس فقد دعا النبئ الله في هذا الحديث بالرحمة لمن يخلفه من بعد لا ممن يحفظون السنة ويلقنونها الناس زيادة على تعلم القرآن وحفظه وتعليمه للناس. ويدخل في هؤلاء الصحابة الأولون من الخلفاء الراشدين وغيرهم والتابعون رضي الذين قيضهم الله تبارك وتعالى بفضله لحمل سنة نبيئه وتدوينها ونفي الزيغ والزيف عنها وبينوا الصحيح من الضعيف والموضوع من الصحيح. جعلنا الله تبارك وتعالى منهم ورزقنا حظا كحظهم الحديث الرابع: قال النبيء ل: ان هذا القرآن مأدبة الله فمن دخل فيه فهو آمن. والمأدبة الكرامة والضيافة التي يهيئها الإنسان ويدعو إليها أصدقاءه وأقاربه وأحباءه. فإذا جلست تقرأ القرآن دخلت في مأدبة الله وكنت في رواق من أمنه
صلى الله عروس
ورحمته وخاصة إذا كنت في بيت من بيوت الله فاستجيبوا الله إذا دعاكم لمأدبته الحديث الخامس: قال النبئ الله: ان أصفر البيوت من الخير البيت الصفر من كتاب الله ليس فيه مصحف قرآن ولا من يحمل القرآن في صدره كما قال تعالى: (بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم
علوم
الحديث السادس: قال النبيء لله: (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. السكينة من رحمة الله ينزلها على قلوب المؤمنين طمأنينة في القلب وراحة في الضمير من هموم الدنيا ورجاء في فضل الله كما كان وهي يقول عند تلاوة قوله تعالى: (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي يقول: اللهم ارزقني نفسا مطمئنة تومن بلقائك وترضى بقضائك وتقنع بعطائك فادعوا الله جميعا بهذا الدعاء. لأن من كانت نفسه مطمئنة صدقت عليه الدعوة وقيل له يوم صعود روحه الى ربها: (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي (جنتي راضية بما هيأ لك من نعيم ومرضية أي مرضيا عنها من ربها. وإضافة العباد الى الله إضافة تشريف فهم الذين اختصهم الله وهيأ لهم دار كرامته. وإن كانت هذه الأمور الثلاثة: الإيمان باللقاء والرضاء بالقضاء والقناعة بالعطاء فأية طمأنينة في النفس أكبر منها. لا يكون فيها لهف على الدّنيا ولا خوف إلا الخوف الذي يبعث على العمل الصالح
حديث آخر: قال النبي ل: (ما الرحمة الى أحد أسرع منها الى مستمع (القرآن ثم قرأ صلى
يوم
قوله تعالى: (وإذا اقرى القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون. فإذا سمعت تلاوة القرآن فارعة سمعك واصغ إليه وانصت ولا تتكلم ولا تتحرك حينئذ تسرع إليك الرحمة. الحديث الأخير: روى عن سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: ضمن الله تعالى لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة ثم قرأ الآية: (فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى وقال أيضا: من قرأ القرآن واتبع ما فيه هداه الله من الضلالة ووقاه القيامة سوء الحساب). ولعل فيما سمعتم كفاية وهذا جهد المقل وهذا كل ما استطعت واسمحوا لي إن أطلت عليكم وفيكم من تتعجله ضرورته للرجوع. واذكروا كلمات الإمام ابن باديس ولا تنسوها واعملوا وعاهدوا الله كما عاهده الشيخ رحمه الله على أن تقضوا سوادكم وبياضكم على القرآن والعربية والإسلام. وأنبه بالمناسبة وفاء بحقه أنه هو الذي أطلق الشعار الذي انتشر في كامل القطر وأصبح يحفظه كل العلماء والتلاميذ. هو الذي أطلق هذا الشعار: الجزائر وطننا والإسلام ديننا والعربية لغتنا. يشير بقوله الجزائر وطننا الى العمل من أجل الاستقلال حتى تصبح. والإسلام ديننا لا نبغي به بدلا البلاد لنا لا لاجنبي. ولا عنه حولا. والعربية لغتنا لا نبغي بها بدلا ولا نرضى عنها حولا. فتمسكوا بالقرآن والإسلام ولغة القرآن. ونتمثل في هذا بقوله تبارك وتعالى: لمثل هذا فليعمل العاملون هذا هو الذي لا ينبغي أن يكون الإجتماع إلا عليه ولا توجه الدعوات إلا إليه ولا تترك الضرورات إلا من أجله
جعلنا الله قرآنيين ربانيين ووفقنا جميعا الى ما يحبه ويرضاه والسلام عليكم ورحمة الله. والحمد لله رب العالمين
كلمة السيد مولود قاسم نايت بلقاسم - مستشار لدى رئاسة الجمهورية -
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين إخواني الأعزاء ماذا عساني أن أقول بعد هذا الدرس الرائع في تفسير الكتاب بعد هذا
- 29 -
- 28 _