في رحاب القرآن - مهرجان ختم تفسير القرآن
الجزء ١ · صفحة ١٦الختم للخواتم وماذا عساني أقول بعد هذه العصماء (1) التي تلخص وضع الأمة الإسلامية بالأمس واليوم - فقط مجرد كلمة قصيرة - هي تبليغ شكر على دعوة واعتذار عن عدم المجيء ومشاركة روحية وتهنئة
الأخ السيد الرئيس الشاذلي ابن جديد يشكركم على دعوتكم الكريمة ويأسف كل الأسف على عدم تمكنه من المجيء الى هذه الديار الطيبة لإشرافه كما تعلمون على أعمال تجرى هذه الأيام إعدادا للمؤتمر الإستثنائي للحزب المقبل ويهنئكم على هذا العمل الجليل الذي نحتفل به اليوم جميعا والذي كان فيه للأستاذ الإمام الشيخ ابراهيم بيوض الحظ الأوفر إذ هو الذي ضمن لنا بتوفيق من العمل الذي نرجو ان شاء الله أن يكون هذا الختم اليوم بداية لافتتاح جديد على الأقل للجزء الذي لم يسجل من هذا التفسير الجليل الذي نرجو ان شاء الله أن يخرج لنا كاملا منشورا لصالح الأمة الإسلامية جمعاء
الله هذا
أنحاء
قلت أود أن أذكركم ولكن الأستاذ الإمام سبقني الى ذلك وكان ذلك متوقعا كنت أود التذكير وشبه مقارنة عابرة بيوم يهيج في تاريخ هذه الأمة. الأمة المصغرة والأمة الجزائرية جمعاء يختم تفسير القرآن في الجامع الأخضر سنة 1938 الذي لم نسعد مع الأسف لصغر سننا آنذاك بحضوره ولكننا قرأنا عنه في الشهاب وقد سعد آخرون من الموجودين هنا في هذه القاعة. ذلك الحفل الذي شدت إليه الركاب من جميع هذه البلاد وبهذه المناسبة أود أن أرحب وأعبر عن فرحنا بمشاركة إخوان لنا من خارج الجزائر هم طلبة في معهد الحياة إخوان من زنجبار ومن جربة في تونس ومن الجبل الأخضر ومن عمان وإخوان من العالم الإسلامي الذين يدرسون هنا يشاركون اليوم في هذا الحفل البهيج. إذن أشكر مرة أخرى وهذه المرة بصفتي شخصيا لأن الدعوة موجهة الي وأهنئكم ونهنى أنفسنا جميعا ونرجو ان يكون هذا الإختتام كما قلت آنفا بداية لافتتاح جديد. وأن يرزق الله أستاذنا الإمام الشيخ ابراهيم بيوض بن عمر الصحة وإطالة العمر ليستأنف الجزء الذي لم يسجل ليخرج هذا التفسير كاملا إن شاء الله وإذ اعتذر عن عدم مشاركتكم هذه الفرحة الى آخر هذا المهرجان الكبير لأستاذنا لانشغالي في عمل مستعجل في الإطار المذكور آنفا ..
(1) الاشارة هنا الى قصيدة الدكتور محمد ناصر، انظرها مع قصائد المهرجان
أتمنى لكم النجاح وأتمنى لأستاذنا الإمام مديد العمر إن شاء الله وصحة متجددة واشكركم مرة أخرى والسلام عليكم.
كلمة الأستاذ أحمد حماني رئيس المجلس الإسلامي
يهدي
الأعلى
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وآله وصحابته أجمعين. إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إلاه إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. أيها المسلمون: إنه ليوم أغر، يوم عظيم في تاريخ الجزائر نعيشه اليوم. ما كان ينبغي لمن سمع به أن يتخلف عن حضوره شأن المسلم أن يكرم القرآن وحق لخادم القرآن أن يكرم من جميع المسلمين. وهذا يوم تكريم القرآن وتكريم خادم من خدمة
القرآن. للمرة الثانية في هذا العصر يختم القرآن دراسة ويحتفل الشعب الجزائري المسلم بختم القرآن ويقيم لهذه المناسبة عرسا دينيا وقوميا ووطنيا. وربما ختم القرآن في مواطن كثيرة وأوطان كبيرة من بلاد الإسلام في هذا القرن وفي هذه المدة ولكن ختم القرآن في الجزائر فذ في ذلك. إن الذين ختموا القرآن في غير الجزائر قد ختموه تفسيرا مسجلا وقد ختمه بعضهم دراسة للخواص وأما في الجزائر فإن القرآن ختم للمرة الأولى كما ختم في الثانية أمام جميع الأمة من الطلبة والأساتذة والعامة. ودراسة القرآن وهداية القرآن لم تكن خاصة بل إنها عامة. فعلماء الجزائر من الراسخين يفهمون ولا يبخلون على العامة بما يعلمونه الخاصة. فهذا عالم الجزائر الأول عبد الحميد ابن باديس ختم القرآن دراسة لجميع الأمة في الجامع الأخضر. وهذا عالم الجزائر الثاني من الراسخين يختم القرآن دراسة لهداية الأمة في جامع القرارة فهذه نكتة وملاحظة يجب أن يلاحظها كل من يتكلم على هذه الأمة ويدرس عظمة شعبها. شعب الجزائر. فإن الهداية إذا أردنا أن نطلبها ونظفر بها حقا فإنما نجدها في هداية القرآن. وقد سمعتم
- 31 -
- 30 -